الجزائر ـ المغرب اليوم
بدأت وزارة الصحة والسكان في إعداد قائمة مديري الصحة الولائيين، الذين سيتم تحويلهم أو إحالتهم إلى التقاعد ممن بلغوا أو تجاوزوا سن الـ60.
وتأتي هذه العملية بعد أن تفرَّغت الوزارة من ملف مديري المستشفيات والمراكز الاستشفائية.
وكشفت مصادر مطلعة أنَّ وزارة الصحة والسكان أغلقت ملف التغييرات على مستوى إدارة المستشفيات، بعد أن تعطلت العملية منذ تعيين وزير الصحة، عبد المالك بوضياف، بسبب الوساطات والتدخلات التي حالت دون الإسراع في العملية، وهي الضغوط التي تفسر الحركة الجزئية، التي اقتصرت على بعض المستشفيات في العاصمة.
وتقرَّر الشروع قريبًا في حركة تغيير واسعة على مستوى مديري الصحة الولائيين، ولتفادي تكرار نفس التجربة وقطع الطريق أمام الوساطات والتدخلات، ستقوم الوزارة في مرحلة أولى بتطبيق تعليمات الوزير الأول القاضية بإحالة كل موظف بلغ السن القانوني إلى التقاعد، وهو إجراء وصفه مصدرنا بـ”طريقة لتبعد الوزارة كل أنواع الضغوط”، التي غالبًا ما يكون مصدرها أشخاص نافذون في قطاع الصناعة الصيدلانية والتجهيزات الطبية، الذين يجدون ضالتهم مع بعض المديرين للظفر بصفقات. المعيار الثاني الذي سيتم الاعتماد عليه، حول تحويل كل مدير صحة قضى أكثر من 4 سنوات في
الولاية معينة وعددهم كبير.
وأضافت المصادر أنَّ “حركة التغييرات في سلك مديري الصحة نادرة جدًا منذ عدة سنوات، فهناك بعض المديرين من بقوا في ولايات معينة أكثر من 12 سنة وبعضهم الآخر بلغ 15 سنة”، موضحاً أنَّ “تغيير مديرو الصحة غالبًا ليس من أولويات الوزارة، خصوصًا أنَّ الملف ثقيل ومصدر إزعاج، فالكثير من مديري الصحة تقف وراءهم جماعات كبيرة للقطاع الصناعي الصيدلاني، والدليل أنَّ بعض مديري المستشفيات يُلحُّون على أن يتم تحويلهم لمديري الصحة ولو كان ذلك في ولايات أقصى الجنوب”.
واستبعدت المصادر أن تتم العملية في وقت قصير، فيتم التكتم عليها، لأنَّ الوزارة تريد مباغتة الجميع وغلق الملف نهائيًا، غير أنَّ معلومات تسرَّبت وبدأت حركة محمومة في الكواليس، حسبما أفادت صحيفة الخبر.