الرباط-المغرب اليوم
كشفت مصادر إعلامية إيطالية أن المصالح الأمنية في مدينة بادوفا أصبحت شبه متأكدة من أن شابة مغربية لم تتجاوز ربيعها 19، قد شدت الرحال إلى تركيا لتلتحق بتنظيم "داعش" المترطف وبالضبط في الأراضي السورية.
واعتقد المتابعون في البداية أنها عملية اختفاء عادية، حيث تقدمت أسرة "الرحايلي" المغربية المقيمة في نواحي مدينة "بادوفا" الإيطالية، ببلاغ تخبر من خلاله بالاختفاء المفاجئ لابنتها "مريم"، لتتحول القضية إلى ملف تبحث فيها الأجهزة الأمنية في مختلف تلاوينها.
وتزامنًا مع بلاغ الأسرة، توصلت إحدى صديقات مريم برسالة من رقم هاتفي تركي، مكتوبة باللغة العربية والإيطالية تدعوها "للهجرة إلى أرض الخلافة"، لتأخذ من بعد ذلك القضية أبعادًا مختلفة.
وكشفت التحريات الأولية أن "مريم الرحايلي" سافرت إلى اسطنبول عبر مطار بولونيا، وأن ابتعادها من بيت الأسرة كان بترتيب مسبق وكثير من الاحتياطات حتى لا يتم اقتفاء أثرها بسرعة، حيث أقفلت هاتفها قبل خروجها من المنزل وعملت على حذف صفحتها الخاصة على الـ "فيسبوك".
ما دفع بالأجهزة الأمنية للاعتقاد بأن الشابة المغربية قد خضعت لعملية استقطاب من قبل إحدى التنظيمات المتطرفة، حيث وجهت أصابع الاتهام لتنظيم "داعش".
وشكلت هذه الحقائق صدمة كبيرة بالدرجة الأولى لأسرتها التي كانت تستعد لقضاء عطلتها السنوية في المغرب، وكذلك لكل من عرفها، خاصة صديقاتها وأصدقائها في الثانوية التي كانت تدرس بها، والذين أجمعوا كلهم على أنهم لم يأخذوا رغبتها التي كانت تعبر بين الحين والآخر في الذهاب إلى سورية على محمل الجد.
وأضافوا أن مريم كانت مقبلة على الحياة، ولم يعرف عنها أي التزام ديني، وهو ما أكده والدها، حيث أورد أنها أخبرته يوم اختفائها بذهابها إلى البحر مع صديقاتها.
وكانت العديد من التقارير الأمنية الإيطالية حذرت مما أسمته بعمليات الاستقطاب التي يقوم بها تنظيم "داعش" في إيطاليا عبر الإنترنت، والتي يعتقد أن شابا من أصول مغربية يقف وراءها، والذي كان قد تم توقيفه العام 2013 قبل أن تبرئه المحكمة بعد ذلك ويشد الرحال إلى سورية.
وعرف الشاب المغربي "أنس العبوبي" كمغني لفن الراب، كما عرف باستعماله المتواصل لمنتديات التواصل الاجتماعي، والتي يستغلها في نشر أفكاره والدفاع عنها باللغة الإيطالية.
وتعتقد المصالح الأمنية الإيطالية أن "أنس الإيطالي" وهو الاسم المعروف به حاليًا في سورية أو "أبو رواحة الإيطالي" يشكل ذراع "داعش" في استقطاب أنصار جدد، حيث تم في آذار(مارس) الاخير إيقاف مهاجرين ألبانيين وآخر مغربي يعملون على استقطاب أفراد جدد عبر الإنترنت بتنسيق مع أنس العبوبي.