الرباط ـ أميمة العيساوي
أثار وزير "العدل والحريات" المغربي مصطفى الرميد، موضوع تعذيب المواطنين، من طرف أجهزة الدولة، مؤكدًا أنه لا تزال تظهر في المغرب تجاوزات من مسؤولين في حق مواطنين من خلال تعذيبهم بمختلف الطرق كلما طالهم اعتقال. حسب قوله.
وأضاف الرميد، خلال لقاء مع مسؤولين قضائيين، الاثنين، أن التجاوزات تعتبر مدخلا من المداخل لإعادة النظر في موضوع التعذيب، الذي يطال المواطنين، من أجل وضع الآليات التي من شأنها أن تضع حدا لهذه الممارسات المنافية للقانون.
وأشار الوزير إلى أن التطور الديمقراطي الذي يعرفه المغرب والتحول الديمقراطي الذي تعرفه المنطقة العربية، وخصوصًا بعد الربيع العربي، تتطلب من المسؤولين القضائيين وضع حد للتعذيب كيفما كان بمختلف الطرق القانونية الممكنة. وقال "إن الوضع لم يعد يحتمل هذا السلوك بالنظر للتطورات الحقوقية والسياسية في المنطقة".
ودعا المسؤولين القضائيين المغاربة إلى ضرورة الاستجابة لكل طلب لإجراء خبرة حول ادعاء وجود تعذيب في حق شخص معين، متى طلب المعني بالأمر ذلك. وقال "إنه على المسؤولين القضائيين أن يستجيبوا حتما لهذا الطلب من أجل تكريس الحقوق والحريات".
وجدّد الرميد تأكيده على أن أي مواطن ادعى تعرضه للتعذيب وسلك مسلكا مؤسساتيا بتقديم الشكوى لدى المسؤولين الأمنيين لينال حقه دون إثارة الموضوع في وسائل الإعلام فإنه لن يكون محط متابعة ومحاكمة، وعلى خلاف ذلك، أضاف وزير العدل والحريات المغربي أن أي مواطن فضل اللجوء مباشرة لوسائل الإعلام لادعاء تعرضه للتعذيب فإنه في حالة ثبت عكس ذلك سيكون محط متابعة قضائية، وإلا عليه أن يثبت أنه تعرض للتعذيب ليكون المسؤول الحكومي المتهم بممارسة فعل التعذيب محط مساءلة قضائية، مشيرا إلى أنه غالبا ما يكون اللجوء إلى الإعلام من طرف بعض من يدعون تعرضهم للتعذيب بغاية التشهير بمؤسسات الدولة.