الرباط – المغرب اليوم
أعربت الحكومة عن أسفها لخطوة تنظيم الإضراب التي لا تتفهم دوافعها وأسبابها وقد تلحق الضرر بالسلم الاجتماعي الذي يتميز به المغرب في محيطه.
وأعلن وزير الاتصال الناطق الرسمي بإسم الحكومة مصطفى الخلفي في تصريح صحفي، عقب انعقاد الاجتماع الاسبوعي لمجلس الحكومة اليوم الخميس ، على إثر دعوة بعض النقابات إلى إضراب وطني، أنّ “الحكومة إذ تؤكد أن الإضراب حق دستوري مكفول، فإنها تعبر عن أسفها لهذه الخطوة التي لا تتفهم دوافعها وأسبابها وقد تلحق الضرر بالسلم الاجتماعي الذي تتميز به بلادنا في محيطها”، مشيرا إلى أن الحكومة تحمل النقابات الداعية إلى الإضراب مسؤوليتها في ذلك، وتؤكد أنها لن تقبل بأي إرباك لحرية العمل أو إضرار بمصالح المواطنات والمواطنين”.
وأشار الوزير إلى أن الإضرابات لن تحل أزمة منظومة التقاعد، والحكومة عازمة على تحمل مسؤوليتها في إنجاز هذا الإصلاح الحيوي والمتعثر منذ عشر سنوات، رغم ما ينتج عنه من كلفة مالية وسياسية، مستبعدة في هذا المجال الخيار السهل بتأجيل الإصلاح وترك مواجهة تفاقم الأزمة إلى الحكومات المقبلة، مشددًا على أن ذلك “سيكون ضدًا على مصلحة المتقاعدين وتهربًا من تحمل المسؤولية”.
و ذكر الوزير أنّ منظومة التقاعد تواجه مخاطر نفاذ احتياطيات الصندوق المغربي للتقاعد، بعد أن بدأ هذا الصندوق في استهلاك احتياطاته بدءًا من هذه السنة، حيث يتوقع استهلاك هذه الاحتياطيات كلية وصولًا إلى عجز يقدر بـ 135 مليار درهم في 2023 وذلك في حالة عدم إنجاز الإصلاح، مما سيجعل الصندوق غير قادر على أداء المعاشات، وهو ما لا يمكن السماح به، مشددًا على أنّ الإصلاح “سيصبح إجباريًا ومكلفًا أكثر في 2018 بمقتضى القانون”.
وأشار الخلفي إلى أنّ النقابات “لم تقدم أي مقترح بديل وعملي، فضلًا عن أن المشروع النهائي لإصلاح التقاعد لم يعتمد بعد، مما يجعل أي احتجاج يفتقد للمبرر”.
وأكد أنّ الحكومة التزمت بإنجاز إصلاح منظومة التقاعد ككل مع البدء في المرحلة الأولى بالإصلاح اللازم لنظام المعاشات المدنية الذي سيحافظ على الحقوق المكتسبة للمنخرطين إلى تاريخ إنجاز الإصلاح، وسيحافظ كذلك على وضعية المتقاعدين الحاليين وذوي حقوقهم.