الرباط - المغرب اليوم
خيّمت أجواء الحزن على رفاق الرئيس السابق للفريق الاشتراكي في مجلس النواب، أحمد الزايدي، خلال الذكرى الأولى لوفاته غرقا، وذلك في مقبرة جماعة واد الشراط التي ينتمي إليها الراحل، في حضور العشرات من المواطنين.
واحتشد المئات من الاتحاديين وأعضاء الحزب الجديد "البديل الديمقراطي"، الذي وضع الزايدي أولى لبناته، في مقبرة واد الشراط، للترحم على مؤسس تيار "الديمقراطية والانفتاح" الذي لقي حتفه قبل عام من الآن، وهو يحاول العبور إلى بيته في بوزنيقة، كعادته، عبر وادي الشراط، غير أنه لم ينتبه إلى ارتفاع منسوب مياه الوادي، بفعل التساقطات المطرية الأخيرة آنذاك.
وبدت علامات الحزن والأسى على رفاق "سي أحمد"، كما يحب أصدقاؤه ومقربوه أن ينادونه، حزن زادته طريقة وفاته، "في وقت حساس من مساره الذي كان في مفترق طرق بين "الاتحاد الاشتراكي" الذي عاش فيه، والبديل الذي أرغم على بنائه"، حسب أحد مقربيه من الذين أسسوا حزبا جديدًا.
وتضمن اللقاء الترحمي على روح الزايدي، كلمة مؤثرة لابنة الراحل، سعاد الزايدي، التي جددت دعاء رب العالمين بأن يرحم والدها، دون أن تكون للحضور كلمات أخرى، وخصوصًا "رفاقه" الذين أسسوا تيار الديمقراطية والانفتاح الذي أفضى إلى تأسيس "حزب البديل الديمقراطي".
وأبكت نجلة الراحل الحاضرين بدعائها المؤثر، الذي عددت فيه مناقب أبيها، والدموع لم تفارقها، وهو ما جعل الحزن يخيم على المقبرة، التي احتضنت التجمع الذي دام زهاء الساعة إلا ربع.
اللافت خلال اللقاء، الذي تحول إلى عزاء متجدد، هو حضور ثلاثة من الكتاب الأولين السابقين للاتحاد؛ أوّلهم قائد التناوب التوافقي، عبد الرحمان اليوسفي، ووزير "العدل" السابق، عبد الواحد الراضي، بالإضافة إلى وزير "الدولة" السابق، محمد اليازغي، في الوقت الذي غاب فيه الكاتب الأول الحالي لحزب "الوردة"، وزير "العلاقات مع البرلمان" السابق، إدريس لشكر.
وهيمن الخلاف الذي طبع علاقة الراحل الزايدي بإدريس لشكر، على ذكراه الأولى، حيث أحجمت عائلة رئيس الفريق الاشتراكي السابق على توجيه الدعوة للكاتب الأول الحالي، عكس ما فعلت مع الكتاب السابقين.