الرباط-المغرب اليوم
عاد البناء العشوائي ليزحف على منطقة قصبة الأوادية، المصنفة ضمن أهم المعالم التاريخية والسياحية، في ظل غياب تام لأي تدخل من قبل السلطات المحلية من أجل تطبيق القانون.
وكشف عدد من سكان المنطقة، أن السلطات المحلية تجاهلت عددًا من الشكايات والمراسلات التي وجهت إليها في الموضوع، ما طرح أكثر من علامة استفهام حول سر التعامي عن عدد من الإضافات التي تمت في عدد من المنازل في الأوداية، منها عمليات لرفع مستوى أسطح بعض المنازل من أجل الحصول على شرفات مطلة على المحيط الأطلسي.
واستغرب المتضررون عمليات البناء العشوائي، التي أصبحت تهدد جمالية المكان الذي يعد أحد المعالم السياحية في المغرب، وفي مدينة في الرباط، علمًا أن الأمر لا يقتصر فقط على المراقبة التي من المفترض أن تقوم بها مصالح ولاية الرباط والملحقة الإدارية، بل أيضًا وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق التي أصبحت مكتوفة الأيدي أمام عدد من الممارسات الخارجة عن القانون، والتي تهدد بتحويل منطقة الأوادية إلى نسخة عن الغيتوهات الشعبية بمقاطعة اليوسفية مثل المعاضيد ودوار الحاجة.
وكان مسؤول بالوكالة أكد، في وقت سابق، أن عددا من التقارير رصدت وجود تجاوزات في المنطقة، مضيفا أن التصدي لها يتطلب تعاونا من قبل الجهات المختصة لوأد أي محاولة تروم القيام بإضافات عشوائية، وفرض سياسة الأمر الواقع بعدها، علما أن بعض السكان قاموا في وقت سابق بفتح نوافذ في السور التاريخي للاوداية المطل على الشاطئ، وكذا مد قنوات الماء الحار بشكل مكشوف على السور والتي أصبحت تصب مباشرة في ممرات سياحية تزورها عشرات الوفود يوميًا دون التمكن من تصحيح الوضع للحفاظ على جمالية المكان وجاذبيته السياحية دون الحديث عن القيمة التاريخية.
وأكد المتضررون أن الوضع الحالي أصبح يتطلب تدخلًا صارمًا من طرف الوالي عبد الوافي لفتيت، علمًا أن قائد الملحقة الإدارية الثانية والعشرين أنجز بدوره في محضر معاينة ورصد وجود مخالفات لقانون التعمير، منها وضع سياج بالاسمنت على مستوى السطح، غير أن هذا المحضر الذي وجهت نسخ منه إلى كل من الوالي ومدير وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق ورئيس المجلس الجماعي لمدينة الرباط لم ينتج عنه أي مفعول.
وأضاف السكان المتضررون أن الوالي مطالب بمحاسبة المسؤولين عن تجميد تطبيق القانون، خاصة بعد أن صدر أمر بالهدم بتاريخ 20 يناير، غير أن هذا القرار لم يتم تفعيله لحد الآن ما طرح عدة علامات استفهام من طرف السكان.