الدر البيضاء - جميلة عمر
اهتزت مدينة مراكش التي تشهد هذه الأيام المهرجان الدولي السنيمائي ، على وقع فضيحة اعتداء جنسي جديد ، بطلها مواطن إيطالي يبلغ من العمر 69 سنة يستغل أطفال فقراء من أجل تلبية رغبته الحيوانية اللعينة .
التاريخ كان يوم الأحد الماضي حين كان الإيطالي"ماوري ديفيليو" وهو من مواليد 1945، يتجول على مثن سيارته البيضاء من نوع "فورد فييستا" في منطقة تمصلوحت ، وهي المنطقة التي يعتبرها الإيطالي مرتعًا خصبًا لضحاياه القاصرين والأطفال، وفجأة لمحت عيناه طفلين كانا يلعبان قرب منزلهما فاقترب منهما ، ثم لوح إليهما ، وكأنه يقول لهما هيا اصعدا إلى السيارة حيث الحلوى والمال ، أحد الطفلين أطلق ساقيه للريح ولاذ بالفرار أما الثاني ارتمى بين أحضانه دون أن يعلم عواقب هذا الارتماء. ساعتها قبله الإيطالي ومنحه الحلوى ، وانطلقا إلى مكان خال يبعد عن تمصلوحت بـــ5 كلم .
أثناء صعود الطفل السيارة ، كان هناك شاهد عيان يراقب تحركات الإيطالي ، وهذا الشاهد هو عون سلطة ، قرر في ذلك اليوم فضح الإيطالي الذي اعتاد سرقة براءة أطفال مراكشيين أبرياء، لا يهمهم في هذه الحياة إلا اللعب والحلوى، الشاهد هو عون سلطة تبع سيارة الإيطالي إلى أن توقفت في مكان خال ، فأخرج الطفل من المقعد الأمامي و أجلسه في الخلف ،خلال هذه اللحظة اتصل العون بقائد المنطقة ، الذي بدوره اتصل بعناصر الدرك الملكي التابعة لتمصلوحت ، التي بدورها حضرت في الحين وطوقت المكان. وحين شعر الإيطالي بالخطر الذي يطوقه قام بإخفاء الطفل تحت المقعد الخلفي لسيارته.
لكن عناصر الدرك الملكي أرغمته على النزول من سيارته ، في الأول رفض، لكنه في الاّخر استوقف سيارته ، ثم ترجل في اتجاهه ، وكانت علامات الارتباك تبدو عليه قبل أن يخبرهم بأن رفضه الامتثال لهم سببه أنه شك في أن يتعرض لسرقة، خاصة أن المكان خال من السكان، وأنه كان يتجول لأنه يحب أن يفعل ذلك بمفرده هربًا من زخم المدينة.
رجال الدرك تقدموا نحو السيارة و أمروه بفتحها من أجل تفتيشها ،في الأول ارتبك لكنه لم يجد بدًا من الامتثال لطلبهم، الدركي اندهش لرؤية طفل لم يتجاوز من العمر 12 سنة شبه مجرد من ملابسه، وبجانبه مناديل ورقية عليها سائل منوي، وبعض الحلويات.
بعد اعتقال الإيطالي ، استمعت له عناصر الدرك الملكي في محاضر قانونية ، حيث أكد أنه منذ 2011 وهو يتردد على دائرة تمصلوحت وهي منطقة هامشية تابعة لمدينة مراكش ، وهناك كان يصطاد ضحاياه الأطفال والقاصرين حيث كان يأخذهم إلى المكان الذي اعتقل فيه من أجل تلبية رغبته الجنسية مقابل مبالغ تتراوح بين 200 و300 درهم، و هذه المبالغ تزيد قيمتها من أجل جلب ضحايا آخرين.