الرباط_ المغرب اليوم
واجه سعد الدين العُثماني، رئيس الحكومة، الاتهامات بالعجز عن تقليص الفوارق المجالية بين جهات المملكة، الموجهة إلى السلطة التنفيذية، بتقديم صورة وردية عن حصيلة عمل الحكومة في تطبيق ورش الجهوية التي جرت انتخاباتها عام 2015.
وضمن الجلسة الشهرية حول السياسات العمومية، التي خصصها مجلس النواب لموضوع العدالة المجالية ، في جلسة عامة، اتُّهِمت الحكومة من طرف النواب، وخصوصا المعارضين منهم، بكونها خرقت مبدأ التدبير الحر المنصوص عليه في القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية.
وفِي الوقت الذي نبه فيه فريق الأصالة والمعاصرة إلى جزء من هذه الخروقات القانونية التي قامت بها الحكومة في تنزيل الجهوية، وتأكيد فريق العدالة والتنمية أن النموذج التنموي المعتمد من قبل المغرب منذ سنوات أفرز فوارق صارخة بين الجهات وداخل الجهات نفسها، أعلن رئيس الحكومة أن البرنامج الحكومي وضع خطة لتفعيل صندوق التضامن بين الجهات بهدف تجاوز الفوارق بينها.
وصرح العُثماني إن حكومته عمدت، في أول قانون للمالية في هذه الولاية، إلى رفع حصيلة الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل المرصدة للجهات من 2 % إلى 3 % في أفق بلوغ 5 %، ورفع حصيلة الضريبة على عقود التأمين من 13 % إلى 20 %، مشيرا إلى أن الاعتمادات من الميزانية العامة تقدر بملياريْ درهم، أي ما مجموعه 5,2 مليار درهم، مما سيمكن من تعزيز البنيات التحتية الجهوية في أفق تحقيق تنمية مجالية عادلة ومتوازنة.
وأبدى العُثماني تفاؤلا وهو يقدم معطيات حول تجاوز التفاوتات المجالية بين الجهات، استند فيها إلى ما اعتبره تحليل وتيرة النمو على الصعيد المجالي الذي يبين، بحسبه، أن “الجهات الأقل مساهمة في الناتج الداخلي الوطني الخام هي التي تحقق اليوم مسارات نمو أكثر دينامية؛ حيث تسجل معدلات تتجاوز معدل النمو الوطني 5,8 %”، مبرزا أن هذا سيساعد على تطور الجهات نحو منحى يقلل التفاوت في ما بينها، في إطار مسلسل الاستدراك الذي انخرطت فيه الجهات الأكثر دينامية.