الرباط _ المغرب اليوم
ما زال قرار مصالح وزارة الداخلية بمنع تسويق وإنتاج لباس "البرقع" يثير العديد من ردود الفعل بين معارض ومؤيد له، كما هو حال الجمعية المغربية- الفرنسية الناشطة بباريس، التي وجهت رسالة مفتوحة في الموضوع، أكدت من خلالها على انتفاء العلاقة بين اللباس موضوع الجدل وبين الثقافة المغربية والدين الإسلامي.
وقالت الجمعية، في رسالتها إن "جميع المجالس العليا الإسلامية قد أكدت على عدم وجود أية علاقة بين اللباس الذي يغطي كامل الجسم وبين التعاليم الدينية؛ بل تبقى مرتبطة بالتقاليد الوهابية والبشتونية القائمة بأفغانستان وباكستان"، متساءلة في الوقت ذاته عن الباعث الذي يدفع بعض النساء سواء في المغرب أو فرنسا إلى التشبث بتغطية كامل وجوههن
اتهمت الجمعية، على لسان كاتبها العام يوسف الإدريسي، مرتديات لباس "البرقع" بزرع عدم الثقة والخوف في نفوس الكبار والصغار على حد سواء عبر تغطيتهن لكامل مظهرهن، قاطعات أية وسيلة للتواصل المباشر مع الآخرين، وفق تعبيره، قبل أن يتساءل المتحدث ذاته: "هل تحتقروننا إلى درجة تجعلكن رافضات للرؤية في وجوهنا والتواصل معنا أو حتى إظهار الابتسامة".
وزاد يوسف الإدريسي، في رسالته، بالقول: "في ديمقراطية عصرية نحاول فيها التأسيس لقيم الشفافية والمساواة بين الجنسين، تؤكدن، عبر تشبتكن بهذا النوع من اللباس، على أن معركة التحرر لا تهمكن"، محملا هذه الفئة الواقع الذي تعيشه المرأة في عدد من الدول العربية، حيث "يمنع عليها الظهور والمشاركة في الحياة العامة، بل يفرض عليها قبول تعدد الزوجات والتخلي عن حريتها"، يقول المتحدث ذاته.