الرباط - المغرب اليوم
أفاد تقرير عن أنشطة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في 2015 بأن المندوبية تركز في أدائها على تحسين ظروف ايقاف السجناء المغاربة سواء في ما يتعلق بظروف الإيواء أو التغذية أو النظافة.
ويبرز التقرير الصادر مؤخرا أن المندوبية تولي أهمية خاصة لظروف إيواء السجناء، خاصة في ظل الإكراهات المرتبطة بتهالك البنية التحتية لعدد مـــن المؤسسات السجنية في المغرب التي يعود تاريخ بنائها لعقود خلت، إضافة إلى ظاهرة الاكتظاظ التي تشغل بال كل المتتبعين للشأن السجني لما لها من انعكاسات على توفـــر شروط الحياة الإنسانية واحترام الحقوق المتعارف عليها دوليا.
وحسب التقرير، فإن ظاهرة الاكتظاظ التي بلغت نسبتها 35 % تتداخل فيها مجموعة من العوامل أغلبها خارجية، ترتبط أساسا بالارتفاع المطرد للساكنة السجنية والذي لا تواكبه البنية التحتية المتوفرة، وكذا ارتفاع نسبة المعتقلين الاحتياطيين من مجموع الساكنة السجنية في غياب تفعيل العقوبات البديلة للتدابير السالبة للحرية.
وأشار التقرير إلى أن نسبة الاكتظاظ تختلف من جهة إلى أخرى، حيث عرفت جهة الدار البيضاء-سطات أعلى نسبة اكتظاظ بلغت 54 في المئة، متبوعة بجهة الشرق بنسبة 50 % وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة ب 46 %، كما تختلف من مؤسسة إلى أخرى داخل نفس الجهة، إذ بالرغم من ان جهة مراكش تعرف نسبة اكتظاظ ضعيفة بالمقارنة مع باقي الجهات، إلا أن السجن المحلي في مراكش عرف أعلى نسبة اكتظاظ على الصعيد الوطني بنسبة بلغت 79 %.
وتعمل المندوبية العامة على استغلال الإمكانيات المتاحة لتنفيذ توجهاتها بخصوص تحسين ظروف الإيواء بالحد من ظاهرة الاكتظاظ والرفع من المساحة المخصصة لكل سجين إلى حدود 3 متر مربع ، وجعل السجون بمثابة فضاءات نموذجية للإصلاح والتأهيل تتامشى والمعايير المنصوص عليها في العهود والمواثيق الدولية ذات الصلة.