الرباط – المغرب اليوم
قرر المجلس الأعلى للقضاء في المغرب عقوبة العزل في حق قاض واحد مع حفظ الحقوق في التقاعد، وعقوبة الإحالة على التقاعد التلقائي في حق قاضيين اثنين، وعقوبة الإقصاء المؤقت عن العمل لمدة ستة أشهر في حق قاض واحد.
وأكدت وزارة العدل والحريات، حسب بلاغ صادر عنها أمس الثلاثاء، أن المجلس أجل البت في الملف التأديبي الخامس المتعلق بقاض واحد إلى حين إجراء بحث تكميلي في ما هو منسوب إليه.
وأضافت الوزارة، نقلا عن صحيفة "المغربية" ، أن عدد القضاة، الذين مثلوا أمام المجلس، في إطار مساطر تأديبية، بسبب ما نسب إليهم من اختلالات مهنية وسلوكية، بلغ خمسة قضاة، أصبحت ملفاتهم جاهزة للبت فيها، بعد أن أنهى القضاة المقررون أبحاثهم بشأنها، مشيرة إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق نتائج المجلس الأعلى للقضاء برسم الشطر الثاني من دورته العادية المنعقدة ابتداء من آذار / مارس إلى 8 كانون الأول / ديسمبر الجاري، وهمت تجديد وتمديد حد سن تقاعد القضاة، والمتابعات التأديبية.
وأبرزت الوزارة، حسب بلاغها، أن المجلس اتخذ هذه القرارات بعد دراسة التقارير المدرجة بالملفات دراسة وافية، وبعد الاستماع إلى المقررين وإلى ما أبداه القضاة المتابعون من دفوعات أثناء مرافعاتهم، وبعد المداولات المسؤولة والجادة.
وجاءت هذه المساطر التأديبية، حسب الوزارة، بالنظر إلى ما يوليه المجلس لهذا الموضوع من اهتمام خاص في سياق "السهر على حماية ضوابط وأخلاقيات مهنة القضاء من جهة، واعتبارا لما يلعبه من دور فعال في تخليق القطاع وتخليصه من العناصر، التي تسيء إليه بتصرفاتها وسلوكياتها من جهة أخرى".
كما قرر المجلس، في إطار تمديد وتجديد تمديد حد سن تقاعد القضاة، حسب الفصل 65 من النظام الأساسي للقضاة، تمديد حد سن تقاعد سبعة عشر قاضيا للمرة الأولى، وتسعة عشر قاضيا للمرة الثانية، وسبعة قضاة للمرة الثالثة، مشيرا إلى أنه قرر بخصوص اللائحة الأولى التي تتضمن أسماء ثمانية وعشرين قاضيا سيبلغون حد سن التقاعد في الستة أشهر الأولى من سنة 2016، إحالة أحد عشر قاضيا إلى التقاعد، بعدما ظهر من دراسة ملفاتهم، أنه ليست هناك مصلحة تدعو إلى ضرورة الاحتفاظ بهم، منهم خمسة قضاة أعربوا عن عدم رغبتهم في الاستمرار في العمل لظروفهم الصحية أو الخاصة، وقاض واحد يوجد في وضعية الإعارة لإحدى دول الخليج، حيث رأى المجلس أنه ليست هناك ضرورة تدعو إلى الاحتفاظ به طالما أنه سيستمر في مزاولة مهامه بهذه الدولة رغم إحالته على التقاعد.
وبخصوص اللائحة الثانية، التي تتضمن أسماء عشرين قاضيا سينهون الفترة الأولى لتمديد حد سن تقاعدهم في هذه المدة، قرر المجلس إحالة قاض واحد على التقاعد، وإحالة قاضية واحدة على التقاعد ضمن اللائحة الثالثة التي تتضمن أسماء ثمانية قضاة سينهون الفترة الثانية لتمديد حد سن تقاعدهم خلال الفترة نفسها، تلبية لرغبتهم.
وعرضت، حسب البلاغ نفسه، وضعية سبعة قضاة يرغبون في جعل حد لتمديد حد سن تقاعدهم لأسباب مختلفة، بالإضافة إلى وضعية قاض واحد ظهر أنه لم تعد هناك مصلحة تدعو إلى الاحتفاظ به، وبعد دراسة الموضوع اقترح المجلس جعل حد لتمديد حد سن تقاعدهم جميعا.