تطوان-المغرب اليوم
يعيش سكان أحياء المدينة العتيقة لتطوان عامًا بعد عام، مع حلول فصل الشتاء وما يصاحبه من أمطار ورياح، تفاصيل فيلم رعب يتكرر كل ليلة، يهدد حياتهم وهم ينامون تحت سقف الموت، منازل تأثرت بعاملي الزمن والإهمال وبوعود كاذبة لبعض المجالس الجماعية المتعاقبة التي لم تتخذ التدابير الاستعجالية الوقائية والكفيلة بإنقاذ 670 منزلًا آيلًا للسقوط في تطوان.
وذكرت السلطات العمومية أنها أنجزت تقريرا حول هذه البنايات، وأن هناك اعتمادات مالية مهمة خصصت لذلك، لكن ما يشهد به واقع الحال يؤكد أن الوضع مازال على ما هو عليه، والصور الملتقطة من حي السانية دليل لا محالة على قرب وقوع كارثة حقيقية لا قدر الله.
المسؤولية حسب الخبراء تتحملها الجماعة الحضرية، لأن تدهور بنايات المدينة العتيقة، يرجع إلى افتقاد الجماعة مخططًا يعيد إليه الاعتبار اللازم، وكذلك التدخل المباشر المستعجل للحالات الخطيرة التي تهدد الحي ككل.
وفي المقابل يستنكر سكان هذه الأحياء زيارات المنتخبين ورفعهم لشعارات رنانة مع هبوب رياح الحملات الانتخابية واختفاؤهم عن الأنظار، وتصبح الأحياء العتيقة خارج تغطيتهم ما أن يصبحوا مسؤولين في الجماعة الحضرية.