الدار البيضاء - عبد الواحد بنديبة
كشف عضو المكتب السياسي لحزب "التقدم والاشتراكية" أحد الأضلاع الأربعة داخل الأغلبية الحكومية المغربية، ورئيس فريق التقدم الديمقراطي في مجلس النواب، رشيد روكبان، أن وزارة الداخلية في كل ديمقراطيات الدول المتقدمة، هي التي تشرف على تنظيم الانتخابات.
وأضاف روكبان "نحن لدينا مؤسساتنا ويتعين أن تقوم بدورها، القانون المتعلق بالطب، تأتي به وزارة الصحة، والقانون المتعلق بالتعليم تأتي به وزارة التربية الوطنية، والقانون المتعلق بالانتخابات تأتي به وزارة الداخلية، مع إشرافها على تنظيم الانتخابات إدرايًا وتقنيًا".
جاء ذلك خلال ردّه عن حزبي "الاستقلال" و"الاتحاد الاشتراكي" اللذين، قدما مقترح قانون حول الانتخابات، يدعو إلى إشراف القضاة عليها.
وأكد روكبان أنه يجب على وزارة الداخلية، أن تضطلع بمهامها في تنظيم الانتخابات وتدبيرها إداريًا وتقنيًا تحت الإشراف السياسي لرئيس الحكومة.
وبخصوص حضور القضاة في الاستحقاقات الانتخابية، أوضح روكبان أن القضاء حاضر في العملية الانتخابية، من خلال الدور الذي يلعبه القضاة داخل اللجان المكلفة بمراجعة اللوائح الانتخابية، وأيضًا من خلال اللجان الإقليمية لإعلان النتائج الانتخابية الخاصة بكل دائرة انتخابية على حده، حيث أن اللجنة الإقليمية تتسلم المحاضر وتُعلن النتيجة.
وأشار روكبان أن القضاء حاضر كذلك من خلال الطعون التي يستقبلها، حينما تسجل شكوك في العملية الانتخابية أو خروقات أو اختلالات في دائرة ما، ترفع الطعون إلى المحكمة الدستورية أو القضاء الدستوري، مما يبين أن القضاء حاضر في العملية الانتخابية برمّتها.
وأفاد روكبان أن ممثلي الأحزاب السياسية يحضرون في مكاتب التصويت ويتسلمون نسخًا من محاضر المكاتب، وكذلك في اللجان الإقليمية، وعلى مستوى الدائرة الوطنية أيضا، مبرزا أن القضاء حاضر في مراقبة العملية الانتخابية، من بدايتها إلى نهايتها، من خلال ممثلي المرشحين والأحزاب السياسية.
يذكر أن كلًا من حزبي "الاستقلال" و"الاتحاد الاشتراكي"، قدما مقترح قانون حول الانتخابات، يدعو إلى إشراف القضاة عليها، واعتبرا ذلك "خطوة حاسمة على طريق الشفافية والديمقراطية".
وينص المقترح على إحداث هيئة وطنية للانتخابات تتوفر على الاستقلال المالي والإداري، ويشرف قضاة المملكة على إدارتها، حيث نص المقترح على انتخاب الهيئة الوطنية رئيسا لها ونائبه لمدة ست سنوات، ويمنع عنهما خلال فترة رئاستهما الهيئة تولي أي منصب عام أو خاص أو مزاولة مهنة أو الانتماء إلى مؤسسة تعليمية أو علمية أو ثقافية أو تجارية أو مهنية.