العيون ـ هشام المدراوي
دخلت الجمعية المغربية لحماية المال العام، فرع الأقاليم الجنوبية، على خط فاجعة محافظة كلميم المغربية، والتي أودت بحياة أكثر من 30 شخصًا في عدد من المداشر والقرى التي ضربتها الفيضانات.
وعبّرت الجمعية عن قلقها الشديد من النتائج الكارثية لهذه الفيضانات، والتي أماطت اللثام عن تردي البنيات التحتية، وهشاشة المنشآت، ومخالفة أكثر من جهة مسؤولة في اتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية لحماية الأرواح من نتائج السيول والأمطار، وفي التلكؤ في إغاثة الضحايا، بالرغم من التحذيرات المبكرة التي تلقاتها السلطات من مصالح الأرصاد.
وتقدمت الجمعية بتعازيها الحارة إلى عائلات وأهالي ضحايا الفيضانات، معلنة تضامنها مع احتجاجات ساكنة القرى والمداشر، التي تئن تحت وطأة العزلة منذ سقوط أولى القطرات المطرية، معتبرة أنَّ قطرات الأمطار القليلة التي سجّلت في بعض المناطق الجنوبية التي لم تتعدى في محافظة كلميم 30 ملم، وأودت بحياة أكثر من 30 ضحية، لخير شاهد على الاستهتار الواضح بأرواح المواطنين، ومؤكدة على أنَّ انهيار العديد من المنشاءات الفنية وبعضها لم يمض على تدشينها سوى سنوات قليلة، يفضح غياب المراقبة، التقنية والمالية للعديد من المشاريع، على غرار غياب أيّة مراقبة قبلية أو بعدية لأوجه صرف الملايير من الدراهم من المال العام.
ودعت إلى إيفاد لجان الافتحاص للمناطق التي استهدفتها الفيضانات الأخيرة، والتسريع بالكشف عن نتائجها ومساءلة المتورطين في إزهاق أرواح المواطنين والعبث بحياتهم، موجهة نداء إلى كل الفعاليات الحقوقية والإعلامية والجمعوية على المستوى الجهوي لفضح الغش والتسيُّب الذي يطال بناء مشاريع البنيات التحتية، حماية للأرواح وصيانة للمال العام.