فاس- حميد بنعبد الله
تتبعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع سايس في فاس، بقلق تطورات الوضعية الصحية للزوجة لطيفة بوطيب الأم لطفلين يبلغان من العمر على التوالي أربعة أشهر وعامين، التي انتهت بمصير مؤلم بإعلان وفاتها بعدما تدهورت حالتها نتيجة الإهمال الذي طالبت بالتحقيق فيه من قبل المسؤولين.
وأكدت الجمعية التي تبنت ملف الضحية، أنها عانت من الإهمال منذ إصابتها بمرض في كانون الثاني/ يناير الماضي لتتدهور وضعيتها بشكل مسترسل، إلى أن توفي يوم الاثنين 1 حزيران/ يونيو الجاري، بسبب مضاعفات إصابتها المزمنة بداء السل وعدم تلقيها العلاجات الضرورية في الوقت المناسب.
ووقفت على ما يؤكد إصابة الضحية بالسل، من خلال شواهد ووثائق إدارية ودواء وفق إفادات زوجها صادرة عن مستشفى ابن الخطيب "كوكار" في مدينة فاس والمستشفى الإقليمي ابن باجة في تازة، وبطاقة استشفاء الفقيدة في إطار البرنامج الوطني لمحاربة السل.
وذكرت نوعية من الأدوية التي كانت تتناولها الضحية قيد حياتها، مؤكدة أنه الدواء نفسه الموصوف لعلاج داء السل الذي عانى منه الفقيد كريم حديدي المتوفى بالمرض نفسه في 2 فبراير/شباط الماضي، وهو أخ الزوجة المتوفاة الذي "كان ضحية انتهاك الحق في العلاج والاستشفاء" حسب الجمعية.
وأوضحت الجمعية الحقوقية أن أخ الضحية عانى من إهمال شديد ولم يتمكن من ولوج المراكز الاستشفائية إلا بعد الضغط الذي مارسته فعاليات حقوقية والمتابعة الإعلامية للوضع الصحي المتدهور الذي كان عليه، بحيث خلقت صورته المنشورة إلكترونيا صدمة لدى الجميع.
وبيّن الفرع أن عائلة حدادي قد فقدت فردين منها في أقل من أربعة أشهر وبسبب داء مخصص له برنامج وطني هو داء السل، ووزارة الصحة بمختلف مستوياتها لم يسبق لها أن زارت العائلة ومحيطها لإجراء التحاليل الطبية اللازمة في مثل هذه الحالة خاصة أن المرض يتنقل بين أفراد العائلة.
وأعلن فرع الجمعية انشغاله بالوضعية الوبائية التي أتت على فرديين من نفس الأسرة، ويدعو وزارة الصحة لفتح تحقيق في الموضوع واتخاذ كل الإجراءات الاستباقية للحفاظ على الصحة العامة المواطنين، واستعداده الوقوف إلى جانب الأسرة وكل ضحايا انتهاك الحق في الصحة.