الجزائر – المغرب اليوم
أجّل المئات من المسافرين الجزائريين رحلاتهم نحو مطارات فرنسا وأيضًا بعض الدول الأوروبية، مخافة تعرّضهم لمضايقات أو إعتداءات بسبب الأحداث الأمنية التي تعرفها فرنسا، مفضلّين التريّث إلى ما بعد هدوء هذه الأزمة.
وأكّدت مصادر مطلعة من وكالات الأسفار ووكالات الحجز التابعة للخطوط الجويّة الجزائرية وخطوط "أيغل أزور"، عن تسجيل تخلّف العديد من المسافرين المبرمجة رحلاتهم هذه الأيام نحو مطاري باريس "أورلي" و"شارل ديغول"، ولجأ العديد من الجزائريين المتوجهين إلى فرنسا في إطار رحلات سياحية أو مهنية أو علمية، كما هو الشأن بالنسبة للمغتربين المتواجدين في أرض الوطن، إلى تأجيل رحلاتهم الجويّة حتى مرور الأزمة الأمنية التي تعرفها فرنسا بسلام، بعد الهجوم المسلّح على صحيفة "شارلي إيبدو" الذي خلّف 12 قتيلًا، وما تبعه من إحتجاز للرهائن ومطاردات للشرطة الفرنسية للمشتبه فيهم.
ويضاف إلى ذلك التحرّشات بالمسلمين المتواجدين في فرنسا من بينهم الجزائريون، والأعمال التي لحقت بالمساجد، حيث ظهرت تخوفات جادة من الإعتقالات العشوائية والإعتداءات المحتملة من قبل متطرفين، محاولًة للإنتقام، وعليه يبدو أنّ التريّث هو الحلّ المناسب بالنسبة لمن حجزوا تذاكر سفرهم أو يرغبون في التوجّه نحو الأراضي الفرنسية، إلى ما بعد المظاهرات التي دعا الرئيس فرنسوا هولاند إليها الشعب الفرنسي والتي تنظم اليوم وباقي التداعيات.
وانعكس ذلك سلبا على الخطوط الجويّة، التي سجّلت تخلّفًا لعدد كبير من المسافرين، وإقلاع الطائرات بعدّة مقاعد فارغة، لكنّ ذلك ينعكس أيضًا خلال الفترة المقبلة بخلق ضغط على المؤسستين من خلال إعادة برمجة الرحلات الجوية الملغية.