الناظور-كمال لمريني
أدان المكتب التنفيذي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان، ما وصفه ب"شدة الاعتداءات التي مارستها القوات العمومية ضد المحتجين بشكل سلمي"، الخميس الماضي، ضد الأساتذة المتدربين.
وجاء في بيان اطلعت عليه "المغرب اليوم"، على إثر اﻹعتداء الشنيع الذي تعرضت له الأستاذات واﻷساتذة المتدربين على يد القوات العمومية بسبب احتجاجهم بكيفية سلمية في العديد من المدن المغربية، الخميس، وذلك للمطالبة بحقهم المشروع المتمثل في سحب المرسومين اللذين أجهزا على حق المواطن في الشغل والعيش الكريم وهي تدابير تستهدف ضرب المدرسة العمومية ومجانية التعليم، وقد أسفر هذا التدخل العنيف عن جروح بليغة وكسور وإغماءات وإصابات متفاوتة الخطورة بين المحتجين".
وإعتبرت الهيئة أن احتجاجات "أساتذة الغد" هي احتجاجات سلمية، في حين عبرت عن تضامنها مع تعبر عن تضامنها مع الأساتذة المتدربين.
وقالت الهيئة، أن التدخل الأمني الذي استهدف الأساتذة المتدربين، "يعتبر انتهاكا لحق التظاهر السلمي الذي تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ويضمنه الدستور في فصله 22 الذي يمنع كل مس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة وتحت أي ذريعة كانت".
وتطالب الهيئة الدولة المغربية ب"اعتذار الرسمي جراء ما حصل لنساء و رجال التعليم"، بالإضافة إلى مطالبة الحكومة بالتجاوب مع مطالب الأساتذة المتدربين دون إقصاء أو تماطل.
وحملت الهيئة الحكومة المسؤولية الكاملة فيما جرى من اعتداءات أمنية وتعنيف شرس ضد الأستاذات والأساتذة المتدربين، الخميس الماضي، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وجدي وشفاف في ملابسات تلك الاعتداءات وبمساءلة المتورطين فيها ومتابعتهم، إعمالا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب والتقيد باحترام القانون وحقوق اﻹنسان.
وأكدت الهيئة، أنها تعبر عن مخاوفها على ما ألت إليه وضعية حقوق الإنسان بالمغرب من ردة وعن مصداقية الدولة لما تروج له في الملتقيات و المحافل الدولية حول احترامها لحقوق الإنسان.