الرباط-المغرب اليوم
صرّح القيادي في حزب "العدالة والتنمية"، ووزير "الخارجية" السابق، سعد الدين العثماني بأنه يعرف مرشحًا صرف على حملته الانتخابية الأخيرة مليار سنتيم، وهو مبلغ يدل على أن هذا الشخص "لا تهمه المصلحة العامة بقدر ما يسعى إلى البحث عن طريقة لربح أضعاف المبلغ في حالة فوزه، وذلك بالاتجار والتلاعب في الصفقات والمشاريع التي تهم المواطنين".
وأشار العثماني، الذي كان يتحدث أمام جمع من مناضلي حزبه في أيت ملول في ثالث أيام العيد، إلى أن مثل هذه المعطيات تدل على أن مداخل الفساد مازالت منتشرة، مضيفًا "إغلاق منافذ الفساد مهم، والنزاهة ليست قرارا بل هي تربية، ونحن اليوم في المغرب نحتاج إلى مواطنين يرفضون كل مظاهر الفساد".
واستعرض العثماني بعض الأسباب التي جعلت "المصباح" يكتسح في الانتخابات الأخيرة عددا من الأقاليم، وأهمها خطاب المعارضة الذي بين عنه "حلمي هو أن أكون مستشارا لأحزاب المعارضة، فأداؤها يفتقد للمصداقية في تقديم النقد البناء، وهي لا تستطيع أن تهدي الحكومة إلى عيوبها، وهو ما يفوت على هذه الأخيرة فرصة كبيرة للإصلاح".
وأضاف أن بعض الأحزاب اكتفت بالبقاء في المعارضة النمطية وتوجيه الاتهامات لحزب "العدالة والتنمية"، وهي الاتهامات التي أثرت على المشهد العام للانتخابات الجماعية والجهوية".
وزاد، "لا يمكن أن تقنع الآخرين بأن حزب "العدالة" ينتمي لـ "داعش"، لدينا معارضة هشة تقول كلاما عاما لا ينفع، في حين أن الحكومة تريد معارضة قوية".
ولم يفوت سعد الدين العثماني، ابن اقليم انزكان ايت ملول فرصة تواجده في مدينة ايت ملول، التي حصل فيها حزبه على الأغلبية المطلقة توجيه عدد من النصائح للمستشارين، حيث دعاهم إلى تبني المراقبة التشاركية، مؤكدا أن المواطنين يؤمنون أكثر بشرعية الإنجاز.
وختم العثماني كلمته، "سنكون صارمين في مراقبة عمل المستشارين وسنقدم لهم النصح، ونعترف بأن لدينا نقائص ولكن إنجازاتنا كبيرة وخصوصًا في مجال تحقيق العدالة الاجتماعية".