فاس – المغرب اليوم
كشف مصدر مطلع أن أمرا قضائيا صدر إلى الشرطة القضائية في المنطقة الأمنية الثالثة للاستماع في محضر قانوني إلى أب عنف ابنه الصغير بضربه وكيه بالسجائر، ما أدى إلى إصابته بحروق مختلفة في يديه وأنحاء مختلفة من جسمه، وتقديمه لاتخاذ المتعين قانونا في حقه، إثر شكاية تقدمت بها في مواجهته زوجته أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنها الذي لا يتجاوز عمره 3 سنوات.
وأوضح أن الأب يسيء معاملة ابنه وزوجته، إذ «يعتدي باستمرار عليها بالسب والشتم وينعتها بأوصاف دنيئة، إضافة إلى التنكيل بها وتعذيبها عن طريق ربطها وإطلاق الماء البارد عليها واحتجازها بالمنزل من حين إلى آخر، وتعريضها إلى الضرب المبرح والجرح ما يلحق بها أضرارا جسمانية ونفسية بالغة» حسب شكاية الأم ضد زوجها إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية في فاس.
وأبرز المصدر نفسه أن الزوج «ن. غ» الذي اتهمته زوجته بشرب الخمر واستهلاك والإدمان على المخدرات بمختلف أنواعها، لم يكتف بذلك بل يعرض ابنه «م» المزداد في 23 يونيو 2011، إلى الضرب والجرح والكي بالنار على يديه، إذ أن آخر ما قام به هو تعريضه للضرب المبرح على مؤخرته وأنحاء مختلفة من جسمه، الاثنين الماضي بعدما خلع ملابسه وعنفه دون رحمة.
وأصيب الطفل جراء ذلك بجروح وأضرار جسمانية بالغة حددتها الشهادة الطبية المسلمة من قبل طبيب بمستشفى الغساني بفاس، في 21 يوما، والتي عززت بها الزوجة شكايتها إلى الجهة القضائية المختصة، قبل عرض قضيتها وقضية ابنها على خلية العنف ضد الأطفال والنساء التابعة للمحكمة الابتدائية بفاس، التي استمعت إلى تصريحات المعنيين بالأمر.
والتقطت الأم المكلومة صورا فوتوغرافية لابنها المعنف تظهر حجم الضرر بيديه ومؤخرته، عززت بها شكايتها إلى النيابة العامة، التي تقدمت بها بعدما فشلت كل المحاولات الحبية المبذولة مع زوجها للكف عن تعنيفها وابنها ومعاشرتها بالمعروف وفق الشريعة الإسلامية، لكن «دون جدوى»، مؤكدة في شكايتها، أنها «أصبحت تعيش رفقة ابنها، حالة خوف ورعب دائم بسبب سلوك الزوج».