الرباط ـ المغرب اليوم
نظم المغرب والاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء في الرباط اجتماعا غير رسمي حول المقاتلين الأجانب في سورية، هو الثاني من نوعه بعد الاجتماع الذي احتضنته بروكسيل في شباط / فبراير الماضي.
ويعرف اجتماع الرباط الذي يترأسه كل من الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون ناصر بوريطة ومنسق الإتحاد الأوروبي في محاربة الإرهاب، جيل دو كيرشوف، مشاركة عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودول عربية إضافة إلى تركيا.
وفي إطار مواجهة تطورات الإرهاب وخاصة ظاهرة الهجرة إلى القتال في سورية، أعدت وزارة العدل والحريات مشروع قانون يجرم الالتحاق أو محاولة الالتحاق بشكل فردي أو جماعي في إطار منظم أو غير منظم، بكيانات أو عصابات..أيا كان شكلها أو مكان وجودها، ولو كانت الأفعال لا تستهدف الإضرار بالمغرب أو مصالحه، ويعاقب عليها من (5 إلى 10 سنوات)، كما اعتبر التدريبات أو التكوينات كيفما كان شكلها، داخل أو خارج التراب الوطني بقصد ارتكاب أحد الأفعال الإرهابية داخل المغرب أو خارجه سواء وقع الفعل أو لم يقع جريمة. وجاء في المشروع أن كل تجنيد، أو تدريب، أو دفع شخص أو أكثر من أجل الالتحاق بكيانات أو تنظيمات..داخل المغرب أو خارجه أو محاولة ذلك جريمة.
وكانت إحصائيات رسمية قد أكدت أن قرابة 1500 مغربي يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام (داعش) إلى جانب مئات من المغاربة القادمين من أوروبا، يتولى بعضهم مسؤوليات هامة بالتنظيم، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية في المغرب من تفكيك 18 خلية "إرهابية" في الفترة ما بين 2011 و2013 لها علاقة بالهجرة إلى سورية، وعرفت السنة الجارية تفكيك قرابة عشر "خلايا".
و في إطار المحاكمات الجارية في ملف الهجرة إلى سورية يتوقع أن تتابع محكمة الاستئناف في سلا المكلفة بالإرهاب غد الخميس عشرة ملفات تتعلق بالعائدين من سورية، ويتابع هؤلاء بتهمة: "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف ، والإنتماء إلى جماعة دينية محظورة ، والتهجير إلى دولة سورية".