الرباط – المغرب اليوم
تميزت العلاقات بين المغرب وبولونيا خلال سنة 2014 بدبلوماسية برلمانية نشطة جدًا ، مكنت ليس فقط من تعزيز الحوار التشريعي بين برلماني البلدين ، ولكن أيضًا من تعبيد الطريق أمام دينامية جديدة للشراكة الاقتصادية بين الرباط ووارسو.
ومكنت الزيارة التي قام بها لبولونيا من 8 إلى 11 كانون الثاني /يناير 2014، وفد عن مجلس المستشارين يقوده رئيس المجلس محمد الشيخ بيد الله، بدعوة من رئيس مجلس الشيوخ البولوني السيد بوغدان بورسويكس، ممثلي المؤسستين من تبادل معمق لوجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب آفاق الشراكة الاقتصادية الثنائية، وذلك باعتبار المغرب وبولونيا قوتين صاعدتين الأولى في أفريقيا والثانية في أوروبا الشرقية.
ومكنت المشاورات بين الجانبين ، سواء في مجلس الشيوخ أو الغرفة السفلى أو وزارة الشؤون الخارجية أو وزارة الاقتصاد ، من إبراز الإصلاحات السياسية والاقتصادية الذكية التي تم اعتمادها من قبل المغرب في السنوات الأخيرة. وخلال المباحثات التي أجراها في الغرفة السفلى للبرلمان وفي وزارة الشؤون الخارجية ، قدم السيد بيد الله عرضًا حول مكافحة التطرف في منطقة الصحراء والساحل، والجريمة العابرة للحدود، والاتجار بالبشر بالمنطقة ، والتهريب بكافة أنواعه.
واقدم بيد الله، بهذه المناسبة، عرضًا مفصلًا حول قضية الصحراء قبل المسيرة الخضراء سنة 1975 مبرزًا أنه لم تكن أبدًا فوق ذلك الإقليم أي دولة، لأن الأمر يتعلق بسكان مغاربة لهم الثقافة نفسها ويتحدثون اللغة نفسها .
و ندد رئيس مجلس المستشارين بالحصار المفروض من قبل "البوليساريو" والجزائر على المحتجزين بتندوف، معبرًا عن أسفه لكون هؤلاء السكان مقيدون في تحركاتهم ويحتاجون إلى تصاريح جزائرية للتنقل .