الرباط ـ المغرب اليوم
ذكر منسق الائتلاف المغربي من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للكيف، شكيب الخياري، أن حديث رئيس الحكومة كان منتظرًا، وهو يكشف عن كون تقنين زراعة الكيف لا يدخل في المرحلة الراهنة ضمن سياسة الدولة، وادعاء بنكيران أن جهات معينة تروج في أوساط الساكنة أن الكيف سيتم تقنينه، في استغلال للملف لمصالح ضيقة تصل لدرجة الابتزاز.
وجاء تصريح الخياري تفاعلًا منه معا إعلان رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، أمس الثلاثاء ضمن جلسة المساءلة البرلمانية الشهرية حول السياسات العامة، عن رفض الائتلاف الحكومي الذي يرأسه لمقترح "تقنين زراعة الكيف" الذي جاءت به أحزاب المعارضة إلى المؤسسة البرلمانية، وتأكيده على أنه لا وجود لنية تجاه تقنين الزراعة.
وأضاف، "نبهنا أكثر من مرة لذلك، خصوصًا حين طلبنا من الأحزاب السياسية التي قدمت مقترحات داعية للعفو عن المزارعين بعدم الإقدام على مثل هذه الخطوة بشكل انفرادي، وأن يتم تقديم ذات المقترح باتفاق مع كل الفرق البرلمانية".
وزاد، "لا يُعقل أن يحسب هذا العفو، في حال تحققه، بمثابة فضل لجهة سياسية دون أخرى، وذلك بالنظر لما يمكن أن يجنيه الحزب الداعم للمقترح من مكاسب سياسية كبيرة في المناطق التي تشهد زراعة نبتة الكيف، وهذا ما لا يتماشى مع رغبات الدولة والأحزاب السياسية الأخرى، فقد كان هناك تسرّع ضمن هذا الموضوع".
وبين الخياري أن عبد الإله بنكيران اضطر للإعراب عن موقفه المذكور في محاولة منه لوقف النقاش الذي يجري بخصوص تقنين زراعة الكيف، لاسيما وأن الظرفية الحالية تشارف على فترة انتخابية خاصة بالجماعات المحلية، واسترسل، "كل هذا سبق أن نبهنا إليه، عبر دعوات مباشرة وخرجات إعلامية، داعين لضرورة ترك النقاش ساريًا حتى مرحلة ما بعد الانتخابات واختمار الفكرة لزمن أدناه 3 أعوام".
وسبق لشكيب أن وافى البرلمان المغربي بـ "مسودّة قانون لتقنين زراعة الكيف"، معتبرًا المقترحات التي قدمتها التنظيمات السياسية بخصوص نقاش الكيف قد اتسمت بالتسرّع ولم ترقَ إلى المستوى الذي يمكن أن يشجع الدولة المغربية أو منظمة الأمم المتحدة للقبول بها.
وأضاف، "لقد همّشت الأحزاب العديد من المقتضيات الأساسية للاتفاقية الأممية للعام 1961، ورغمًا عن كل ذلك لا يمكن إلا شكر مثل هذه التحركات وتثمينها".