عمار شيخي- الرباط
افتتح اليوم الدراسي الذي ينظمه مجلس النواب، صباح الاثنين، بمشاركة خبراء دوليين ورؤساء وأعضاء الفرق والمجموعات النيابية واللجان النيابية في المجلس، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي ومؤسسة "ستمنستر" للديمقراطية، حول "دور البرلمان في تعزيز الحكامة المالية".
ويناقش اليوم المحاور الرئيسية الواردة في الإصلاح الجديد للقانون التنظيمي للمالية، مع استعراض تجارب المقارنة الرائدة دوليًّا على مستوى البرلمانات، بما يسمح للبرلمان المغربي بمواكبة هذا الإصلاح المالي وضمان تطبيقه بشكل سليم لبلوغ نموذج برلماني مغربي للحكامة المالية.
واعتبر رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، في افتتاح اليوم الدراسي، أن إصلاح القانون التنظيمي للمالية في المغرب، شكّل إحدى الورش الهيكلية التي انكب عليها البرلمان خلال الفترة الماضية، وبلور نظامًا ماليًّا حديثًا يتجاوز الإصلاحات السابقة.
وأوضح العلمي أنه يتطلع لتأسيس مرحلة جديدة في المراقبة المالية، وتقوية التدبير العمومي، وتكريس التوازن بين السلط، ومواكبة الورش الهيكلية الكبرى التي تعرفها المملكة ونموذجها التنموي الواعد، وأن التجربة المغربية في مجال المالية العامة لم تبدأ من الصفر، ولم تنطلق من العدم، كما أن تقوية العمل البرلماني والرقي بالممارسات الديمقراطية الفضلى، رهين بتقوية دور المؤسسة التشريعية في مراقبة المالية العمومية.
وشدد رئيس المجلس على أن الممارسة البرلمانية على الصعيد العالمي، لم تعد مقتصرة على المراقبة القبلية للقوانين المالية على أهميتها، بل تتعداها إلى إعداد ومناقشة هذه القوانين وتتبعها وتقييم الأداء.
من جانبه، أوضح نائب مدير الموزانة في وزارة الاقتصاد والمال، أحمد برادة، أن القانون التنظيمي الجديد للمالية جعل من تقوية الرقابة البرلمانية للسياسات العمومية أحد محاوره الثلاثة الرئيسة، مبرزًا تثمينه دور البرلمان الرقابي للمالية العمومية، عبر إشراكه في المشاورات حول التوجهات الكبرى، والإطار العام الذي يتم فيه إعداد قانون المال، وتمكينه من معطيات وتقارير مستفيضة حول المشروع القانون المالي ووضعية المالية العمومية.
ويأتي تنظيم اليوم الدراسي، في سياق تفعيل مضامين القانون التنظيمي الجديد للمالية، الذي تضمن مجموعة من المحاور الكبرى، المتعلقة من جهة بفعالية تدبير المالية العمومية وتركيزها على تحقيق الأهداف المرجوة، ومن جهة ثانية على ترسيخ مبدأ الفعالية والنجاح في تدبير النفقات العمومية، واعتماد قواعد البرمجة المالية متعددة الأعوام للمشاريع الكبرى كأساس لإعداد وتنفيذ قوانين المال.