الرئيسية » ناس في الأخبار
الطالب عز الدين سُڭري

أغادير - المغرب اليوم

قد تتأخر لدقيقتين أو أكثر عن حصّة دراسية إذا كنتَ طالبا، تُسرع الخطى، تصعد الدرج نحو قاعتك في الطابق الأول، تدفع باب القاعة معتذرا ثم تأخذ مكانك بين زملائك.

يبدو هذا الأمر عاديا، إلا أن الشأن ليس كذلك بالنسبة للطالب عز الدين سُڭري الذي يتابع دراسته بمسلك التحرير الصحافي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بـ أكادير.

فوضعيته في إحالة إعاقة تجعله يثابر كثيرا للوصول إلى قاعة الدرس، وهو الذي يتابع دراسته في السنة الأخيرة من هذا التكوين الجامعي المهني.

"تساعدني عائلتي ووالداي وإخوتي في الوصول إلى الكلية التي أتابع فيها دراستي الجامعية، ولحسن حظي فزملائي الطلبة طيبون وذوو أخلاق عالية، يساعدونني كثيرا، محبة لي، على الصعود نحو القاعة التي أدرس بها، ثم يساعدونني على النزول كذلك بعد نهاية الحصة، كما أن أساتذتي بكلية الآداب يتعاملون معي بشكل جيد، وهذا ما خفف عليّ معاناتي وجعلني أعيش بشكل عادٍ، وأعقد العزم على مواصلتي مشواري الدراسي والتفوق فيه"

وأضاف: "ليس أمامي سوى الصبر، وهذا ما أنصح به من هم في وضعية إعاقة مثلي، الصبر والإيمان بالله، والمثابرة من أجل تحقيق الأهداف؛ فالحياة غير مفروشة بالحرير لغيرنا، وما بالك بمن هو في وضعيتنا؛ إذ يحرم من ولوج مجموعة من الأماكن والفضاءَات، لسبب بسيط هو أن مصممي تلك الأماكن لم يأخذوا حالته بعين الاعتبار".

من حسن حظ الطالب عز الدين أنه وجد في محيطه مجموعة من الطلبة الذين لا يبخلون عليه بالمساعدة، ويقدرونه لشخصه وذكائه، ويعاملونه كفرد منهم لا يختلف عنهم في شيء، كما عاينت هسبريس ذلك أثناء إنجازها هذه المادة عن هذا الشاب.

غياب الولوجيات في الكلية التي يدرس بها بأكادير، وفي أغلبية المرافق بالمدينة، ووضعه الصحي كمستعمل لكرسي متحرك، عوامل لم تمنع عز الدين من التفوق والنجاح، والحصول على دبلوم تقني متخصص في الطبع المعلوماتي.

عمره 21 سنة، يتنقل عبر كُرسي متحرك، درس تعليمه الابتدائي بمدرسة خالد بن الوليد بأكادير، ثم الإعدادي بإعدادية محمد السادس، فالثانوي بثانوية يوسف ابن تاشفين، إلى أن حصل على شهادة الباكالوريا في العلوم الفزيائية.

التحق عز الدين بالمركز المختلط للتكوين المهني بالمدينة حيث درس بتفوق إلى أن حصل على دبلوم تقني متخصص في الطبع المعلوماتي، إلا أنه قرر أن يواصل تعليمه الجامعي بدراسة الصحافة، من خلال تكوين مهني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر، يتيح لحملة دبلوم الدراسات الجامعية العامة، أو ما يعادله، متابعة الدراسة في مسلك التحرير الصحافي، وهو الأمر الذي اختاره عز الدين لإيمانه بالعلاقة الوثيقة بين ما درسه كتقني في الطبع المعلوماتي وميدان الصحافة.

"أعتبر مركز التكوين المهني الذي درست فيه سابقا أحسن مكان للدراسة من حيث توفر الولوجيات، وسهولة الوصول إلى القاعات وغيرها من المرافق، يقول عز الدين ثم يردف: "لقد أنساني هذا المركز نسبيا بعض المعاناة التي كابدتها عندما كنت أدرس بالابتدائي والإعدادي لوجود بعض القاعات الدراسية في الطوابق العلوية. ورغم حرص العديد من الإداريين والأساتذة والزملاء على تقديم المساعدة لي، ولغيري، إلا أنه يجب أن يكون لي وللفئة التي تشبهني منفذا إلى الخدمات والفضاءَات العمومية".

بحسب زملائه الطلبة وأساتذته بابن زهر، الذين استقت هسبريس آراءهم، فالطالب عز الدين السكري مجد ومُتَخلق، ولم يسبق له أن تغيّب يوما عن حصصه الدراسية رغم وضعه الصحي، يساعده والده كل يوم في الوصول إلى باب الكلية، ثم يتدخل زملاؤه لمساعدته على صعود السلاليم نحو قاعته حيث يدرس، يأخذ مكانه بين الرفاق، يشارك، ويساهم مثل البقية في بناء الدرس وتبادل المعلومات.

يقول عز الدين: "أحد أساتذتنا كلفنا بعمل تطبيقي يتعلق بإنجاز ربورتاج عن ظاهرة معينة، وأنا كلفني بأن أنجز عملي حول العجلة الدوّارة التي توجد في شاطئ أكادير، وهي عجلة للألعاب. زرت المكان أول مرة، والتقيت أصحاب المشروع وبعض المواطنين الذين جاؤوا رفقة أولادهم لركوب تلك العجلة، لكنني لم أستطع الولوج إلى الداخل لأرى تلك الآلات ولأنجز عملي، وهذا نموذج للمشاكل التي عانيت منها مع الولوجيات".

ثم يردف: "الولوجيات مشكل مؤرق بالنسبة لمن هم في وضعية إعاقة كحالتي، فما أكثر المرافق التي لا أستطيع الولوج إليها بالمدينة، مثل باقي المواطنين، وكثيرا ما عانيت في حصص الترويض الطبي، خاصة وأن أغلب الأطباء يوجدون في طوابق علوية والسلاليم غير مساعدة حتى للأشخاص الذين يودون أن يقدموا لي يد المساعدة".

ثم يضيف متحسرا: "بالنسبة لي، لقد تعلمت كيف أتكيف مع العوائق، وأواجه الصعوبات، سأنجز عملي الذي كُلفت به، بطريقة أو بأخرى، لكنني وضعت نفسي مكان طفل في وضعيتي يريد أن يجرب لعبة ويستمتع للحظة، ولم يجد منفذا لذلك، مثل بقية أقرانه، سيشعره ذلك بالحزن".

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

سلطنة عمان تختار الرباط محطة للتعريف بجائزة قابوس التقديرية
تتويج "العشابي" و"عبد الإله رشيد" في مهرجان دولي
مجاهد يتولى رئاسة "الاتحاد الدولي للصحافيين" بأغلبية الأصوات
السبعينية فطوم تجتاز امتحانات "البكالوريا" في "طنجة" المغربية
أزولاي يستحضر إرث الراحل حاييم الزعفراني في ندوة أكاديمية…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
محمد صلاح يطارد هالاند ومبابي فى قائمة مثيرة بتاريخ…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة