الرباط- علي عبد اللطيف
كشف مصدر برلماني "للمغرب اليوم" أنّ اللجنة الاستطلاعية التي يجريها برلمانيين عدة إلى مديرية الأدوية التابعة لوزارة الصحة، بدأت تعمل على إعداد تقرير عن خلاصة الزيارة التي نفذها البرلمانيون مدة فاقت الشهرين من التحقيق في هذه المديرية.
وأكد المصدر ذاته، أنّ "التقرير في طور الإنجاز"، وأضاف "قطعنا شوطًا كبيرًا في إنجاز التقرير"، وتابع أنّ "اللجنة البرلمانية وقفت على اختلالات عدة، تعرفها مديرية الأدوية بعدما أجرت تحقيقًا مع المسؤولين القائمين على المديرية، وبعد زيارات اجراها الوفد إلى مختبرات للأدوية التابعة للمديرية، وإلى هيئات تدبير نظام التغطية الصحية".
وأبرزُ أنّ "التجاوزات التي وقفت عندها اللجنة البرلمانية تتمثل في كون المديرية ترخص لبعض الشركات لتروج للدواء في السوق المغربية في سرعة وجيزة جدًا لا تتجاوز 15 يومًا، في حين أنّ شركات ثانية تتقدم بطلبات من أجل إدخال بعض الأدوية إلى السوق المغربية وتبقي طلباتها على طاولة المديرية من دون ترخيص مدة تتجاوز ثلاثة أعوام".
وفسر أنّ "السبب في هذا التمييز بين الشركات من طرف المديرية راجع إلى كون بعض شركات تصنيع الأدوية وشركات ثانية تروجها في السوق تتمتع بنفوذ كبير في السوق المغربية"، واعتبر في حديثه مع "المغرب اليوم" أنّ هذا التمييز بين شركات الدواء يعد من أبرز التجاوزات التي تعاني منها مديرية الأودية".
ولمح أنّ "هذا المنطق القائم التمييز بين شركات الدواء الذي يجعل كثيرًا من الأدوية باهظة الثمن في المغرب، لأنها تحتكر الدواء مما تبيعه بالثمن الذي يروقها"، ولفت إلى أنّ "أعضاء اللجنة الاستطلاعية إلى مديرية الأدوية يتجهون إلى وضع توصيات صارمة في مجال الإدارة والشفافية في مسطرة الترخيص لبيع الدواء في السوق المغربي في مديرية الأدوية".
ونوه إلى أنّ "كثيرًا من التجاوزات الثانية تم اكتشافها في هذه المديرية، لاسيما تلك المتعلقة بأنظمة التغطية الصحية، حالما يتم انضاج تصور حولها سيتم صياغتها في تقرير سيرفع إلى البرلمان لمناقشته وصياغته في توصيات يرفع إلى الحكومة ووزير الصحة لاتخاذ إجراءات في الموضوع، ويتطلب الأمر محاسبة المسؤولين على تلك التجاوزات".