الرئيسية » منزل أخبار
جانب من الحفل

الدار البيضاء - جميلة عمر

يترأس ملك المغرب محمد السادس، الحفل الديني الذي سيقام بمناسبة الذكرى الـ16 لوفاة فقيد المغرب العظيم الملك الحسن الثاني، بعد صلاة مغرب الجمعة، في ضريح محمد الخامس في الرباط.

وتعد ذكرى فوجع المغاربة، في قائدهم الذي عاشوا تحت رعايته لمدة 38 سنة.وهو اليوم الذي خرج فيه أكثر من مليوني مغربي من أجل تشييع جنازته دلالة على العلاقة المتينة التي كانت تربط الشعب المغربي بملكهم الراحل.

 ورغم مرور 16 سنة على رحيله فمازال مبدع المسيرة الخضراء راسخًا في قلوب المغاربة، وحاضرًا في ذاكرتهم.

فبعد  توليه العرش يوم 3 آذار/مارس 1961، توجه المغفور له إلى القيام بإنجاز منجزات كبرى على المستوى الترابي لبناء المغرب المزدهر.

إذ قام الراحل في مجال استكمال الوحدة الترابية، في الأول بفتح مفاوضات مع القوى الفرنسية والإسبانية من أجل استرجاع الصحراء المغربية، لتصبح هذه القضية أهم حدث سياسي عرفه المغرب الحديث في عهده .

وقد تم ذلك بعد فكرته العبقرية السليمة القيام بتنظيم مسيرة خضراء في اتجاه الأقاليم الصحراوية لإجبار السلطات الإسبانية على الجلاء عن الأرض المغربية، وقد استجاب المغاربة لفكرته، وتوجه 350 ألفًا إلى الصحراء ليسجلوا ملحمة تاريخية أرغمت المستعمر على  التخلي عن الصحراء ليسترجع المغرب سيادته.

ودعم المؤسسات الديمقراطية في البلاد من خلال الإصلاحات التي أدخلت على الدستور المغربي منذ 1962.

وكان آخر إصلاح تم إدخاله على هذا الدستور هو إصلاح سنة 1996. وكان الملك الحسن الثاني يدعو إلى ضرورة التعايش بين الملكية والأحزاب وخصوصًا المعارضة منها.

كما توجت سياسته التوازنية بإيجاد حكومة التناوب في التسعينيات والتي أمسك بزمامها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبي.

ومكنت سياسته الحكيمة، من تحقيق الوحدة الترابية للمملكة وتثبيت ركائز دولة المؤسسات والحق والقانون، مما أهل المغرب لاحتلال موقع متميز على الساحة الدولية بل وساهم في إرساء السلم والأمن في بقاع شتى من العالم، لا سيما أن الملك الراحل كان على الدوام قبلة استشارة دائمة للعديد من زعماء الدول وقادتها.

وفي المجال الحقوقي، ركزت مقاربة الملك الراحل الملف الحقوقي على تدعيم المؤسسات الديمقراطية في البلاد، من خلال إحداث لجنة تحكيم مستقلة عهد إليها تدبير الملفات الحقوقية، بالإضافة إلى إحداثه المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في صيغته الأولى كمؤسسة وطنية للنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها.

وعلى المستوى الاقتصادي، كان الملك الراحل أهم إنجاز له هو إصدار الظهير الشريف المؤرخ يوم 2 آذار/مارس 1973 والذي وجهه لتفعيل عملية مغربية الأطر والقطاعات الحيوية في المجالين الاقتصادي والصناعي.

وبفضل حنكته السياسية تم استرجاع أراض كثيرة من المعمرين ليتم إخضاعها للإصلاح الفلاحي.

وهكذا كان أهم إنجازاته الاقتصادية، هيكلة القطاع الفلاحي الذي يعد ركيزة الاقتصاد الوطني، إذ أولاه رحمه الله اهتمامًا خاصًا تجلى في سياسة تشييد السدود، بهدف سقي مليون هكتار واستصلاح الأراضي الزراعية وتطوير أساليب الإنتاج، فضلًا عن خلق صناعات تحويلية مرتبطة بالمنتوج الفلاحي وتسويق تلك المنتجات في الداخل والخارج وإحداث عدد كبير من المؤسسات الحيوية.

لم يهتم رحمه الله بالقضايا الوطنية وحسب، بل اهتم كذلك بالقضايا الدولية والقومية، وكان من بين اهتماماته قضية الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية مما جعل القيادات الإسلامية تجمع على اختياره رئيسًا للجنة القدس.

كما كان بفضله المغرب من الأعضاء المؤسسين لمجموعة من المنظمات الإقليمية والدولية ومساهمًا في نجاحها، مثل منظمة الوحدة الأفريقية "الاتحاد الأفريقي حاليًا"، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، "منظمة التعاون الإسلامي حاليًا" واتحاد دول المغرب العربي، ولجنة القدس.

أما فيما يخص المجال الدولي، فقد كان المغرب في عهده قبلة لعدد من الشخصيات العالمية، إذ زاره كل الزعماء والقادة السياسيين وأقطاب الفكر والإبداع من كل جهات العالم فضلًا عن استقباله لكثير من الرموز الدينية كان أهمها استقبال البابا جون بول الثاني في مدينة الدار البيضاء سنة 1985.

كان الملك الراحل رمزًا دينيًا، وقائدًا روحيًا، يزكيه نسبه الشريف إلى البيت العلوي، وسعة إطلاعه على أصول الدين الإسلامي ومصادره وعلومه.

فبفضله تم إحياء مجموعة من السنن الحميدة التي دأب عليها المسلمون، ومنها على وجه الخصوص تنظيم الدروس الحسنية الرمضانية، التي كانت ولا تزال، محجًا لأقطاب الفكر الإسلامي من جميع الآفاق، ومن كل المشارب، ومناسبة للحوار بين المذاهب الإسلامية.

و دعم الملك الحسن الثاني بناء المساجد في كل أنحاء العالم وخاصة في أفريقيا، وأهم معلمة تاريخية دينية في عهده مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء.

 كما أولى عناية خاصة لعلماء الأمة من خلال دعمه رابطة علماء المغرب وإنشاء دار الحديث الحسنية، ومن خلال إحداث هياكل تنظيمية لعمل العلماء، ومدهم بالقنوات اللازمة للتوعية الدينية السليمة.

 وفي هذا الإطار، اهتم بقطاع التعليم الديني العتيق وعمل على تشجيع مؤسساته ومساعدتها وتنظيم عملها.

كما اهتم برجالات التصوف إذ اعتنى بالزوايا ومريديها في كل أقاليم المملكة.

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

القوات الأفغانية تُحرّر 36 محتجزًا منذ سنوات في معتقلات…
العاهل الأردني يغضب من "حملات النَّكد" ويؤكد على موقف…
موافقة برلمانية على تولي مسرور بارزاني رئاسة حكومة كردستان…
الأمم المتحدة تُحذّر من نزوح مليون سوري إلى تركيا…
سياسيون إسرائيليون يتوقعون "هدية انتخابية مرتقبة" من ترامب لنتنياهو

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
محمد صلاح يطارد هالاند ومبابي فى قائمة مثيرة بتاريخ…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة