الرئيسية » منزل أخبار
فضل شاكر فرّ بداية المعركة وأمّن هروبه

بيروت - فادي سماحة

أكثر من 7 صفحات من أصل حوالي 32 صفحة كانت إفادته لدى استخبارات الجيش اللبناني، تحدّث فيها أحمد الأسير عن علاقته بفضل شاكر، حينما كان عازفًا في فرقة والده، مرورًا بإعطائه دروسًا دينيّة بعد موت والدته، ووصولًا إلى نقل مقرّ إقامته إلى مبنى "مسجد بلال بن رباح" وتأليف مجموعة تضمّ أكثر من 13 شخصًا استأجر لهم بيوتًا وكاراجات في عبرا، قبل أن تتوسّع المجموعة وتشارك في الاعتداءات على الجيش.

وروى الأسير أيضًا تفاصيل الساعات الأخيرة في "مسجد بلال بن رباح" بتاريخ 24 حزيران/ يونيو 2012، حينما كان يتابع الأمور من الملجأ، حيث علم بأمر تشتّت قوّته وفرار العديد من المقاتلين ونفاد جزء كبير من الذخيرة.

كانت هذه الساعات كافية عند فضل شاكر ليقرر الانسحاب من المسجد برفقة مجموعته. لكن تلميذ الشيخ الوفي أبى الهروب من دون إقناع الأسير بالفكرة التي ما إن سمعها حتى غضب وراح يصرخ: "ما بترك مسجدي، وبفضّل موت هون". ثم تدارك الوضع وطلب الأسير من عناصره الراغبين بالمغادرة أن يتركوا المسجد.

ولكنّ هذا الأمر لم يغيّر قرار فضل شاكر الذي هرب، تاركًا الأسير ومعه شقيقه وفراس الدنب وأحمد القبلاوي ويحيى دقماق (كان مصابًا) والمسعف محمد الحريري، وأحمد الحريري... وغيرهم من الذين تابعوا المعركة.

وبعد حوالي الساعة، ألحّ المتواجدون على الأسير بضرورة الفرار، خصوصًا أن شاكر أرسل أحد عناصر مجموعته لاصطحابه من المسجد عبر الطريق التي انسحب منها. وحينها انسحب الجميع من المسجد مع أسلحتهم (كانوا حوالي العشرين  عنصرًا)، متجهين نحو المبنى الذي يقطن فيه أحمد الهاشم، حيث التقى الأسير بفضل شاكر وتشاورا حول إمكانية الفرار خارج عبرا.

وبعد أن طلب الأسير من مجموعته الذهاب كل في وجهة، بقي الشيخ في منزل الهاشم برفقة زوجتيه وأولاده وشقيقه أمجد وفراس الدنب. وعمل وشقيقه على حلق لحيتيهما، قبل أن يطلب من زوجتيه العودة إلى أهليهما.

ثم انتقل الأسير ومعه مَن تبقى من عبرا إلى الهلاليّة فشرق صيدا وصولًا إلى طرابلس وتحديدًا البحصاص، حيث منزل الشيخ سالم الرافعي الذي مكث عنده.
طوال فترة التحقيق، بقي الأسير على جملة واحدة، أنه لم يكن ينوي إطلاق النار باتجاه الجيش، فيما إفاداته تؤكّد عكس ذلك. لقد روى تفاصيل الاجتماع الأخير لمجلس الشورى التابع للمسجد قبل أيّام قليلة من معارك عبرا، واتفق الجميع حينها على قرار "الدفاع عن النفس ومقاتلة الجيش في حال حاول الدخول إلى المربّع الأمني، وعدم التسليم أو الاستسلام له".

ولهذا الهدف، فقد غيّر المسؤول الأمني والعسكري لدى الأسير فادي السوسي الخطّة الدفاعيّة عن المربّع الأمني بعد "أزمة شقق حزب الله"، وتقضي بكيفية الانتشار المسلّح وتأمين النواقص من الأسلحة والذخائر.

كيف وقعت أحداث عبرا؟
 اعتدل الأسير في جلوسه، وذهب بأفكاره إلى السبت 22 حزيران 2013، ليروي كيف بدأت أحداث عبرا. في هذا اليوم دعا الأسير إلى اجتماع كوادر الجهاز العسكري للاجتماع في منزله، حيث حضر كل من: السوسي، محمد النقوزي، راشد شعبان، حسن الدغيلي وشقيقه أحمد، طالبًا منهم البقاء بحالة جهوزية تامة.

كذلك، استفسر الشيخ منهم عن جهوزيّة المجموعات المسلّحة، واطلع من السوسي على الخطّة العسكرية الجديدة، ومن شعبان على الذخائر الحربية، خصوصًا قذائف الـ "أر. بي. جي".
ومن السبت إلى الأحد، استذكر الأسير الحاجز الظرفي الذي استحدثه الجيش اللبناني بالقرب من المسجد. عندها أرسل إمام المسجد أحمد الحريري واثنين آخرين إلى الحاجز لإزالته لكونه يؤدي إلى إزعاج المصلين. وبالفعل، أزيل الحاجز قبل أن يسقط خبر توقيف شابين تابعين له، كالصاعقة، وليكلّف الأسير على الفور أحمد الحريري وعدد من الشبان غير المسلحين التقصي عن الأمر. ثم تواصل الحريري مع أحدهم ليبلغه الإفراج عن الشابين.

وعندما عاد الشابان من التوقيف أخبرا الأسير عن سوء المعاملة التي تعرّضا لها جراء تفتيش سيارتهما والعثور على عصي خشبية، فطلب إمام "بلال بن رباح" من الحريري التوجّه فورًا إلى الحاجز لإزالته.

ظنّ الأسير أن الأمر سيمرّ كسابقه، ولذلك أرسل مع الحريري عددًا من الشبان المسلحين وأبرزهم: أمجد الأسير (شقيقه)، فادي البيروتي، أبو علي ياسين، علاء المغربي، والفلسطيني محمد الصلاح، ثم لحق بهم أيمن مستو.

ولمّح الأسير خلال التحقيق أن أمجد هو أوّل من أطلق النار على الحاجز، ليتطابق هذا التلميح مع إفادة علاء المغربي عند استخبارات الجيش سابقًا. في هذا الوقت، كان الأسير متواجدًا في مكتبه برفقة علاء البابا ومحمد العر يراقب على الكاميرات. وما أن سمع صوت إطلاق النار، حتى توجّه إلى مدخل المبنى طالبًا من العناصر الانتشار فورًا على أسطح المباني وفي محيط المسجد.

وقبل أن يصل السوسي والآخرون (ما عدا الحريري الذي فرّ إلى خارج المربّع) كان الأسير قد ارتدى جعبته العسكريّة وأمر بالردّ على مصادر النيران التي أتت من الشقق ثم فتح النار على حاجز الجيش ليبدأ الاشتباك المسلّح مع عناصره.

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

القوات الأفغانية تُحرّر 36 محتجزًا منذ سنوات في معتقلات…
العاهل الأردني يغضب من "حملات النَّكد" ويؤكد على موقف…
موافقة برلمانية على تولي مسرور بارزاني رئاسة حكومة كردستان…
الأمم المتحدة تُحذّر من نزوح مليون سوري إلى تركيا…
سياسيون إسرائيليون يتوقعون "هدية انتخابية مرتقبة" من ترامب لنتنياهو

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

لامين يامال يتفوق علي ميسي ويحطم رقما قياسيا عمره…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة