الرئيسية » منزل أخبار
العلمُ الجزائري أيقونة للاحتفالات الوطنيّة

الجزائرـ سميرة عوام
تعتبر الرايات الوطنية في الجزائر خاصة خلال الاحتفالات الرسمية  عنوانًا لكل زاوية و شارع ،حتى  الأشجار والأعمدة الكهربائية تتزين بالأعلام احتفالا بذاكرة الشعب الجزائري و افتخارًا بما قدمه مليون ونصف مليون  شهيد، أثناء كفاحه أمام الاستعمار الفرنسي الغاشم ،حيث تدمع العين و ينفطر القلب بمجرد رفع الراية الوطنية ترفرف في الساحات العامة، و مقابر الشهداء، تخليدًا لـ"يوم الشهيد"، أو ذكرى أول تشرين الثاني/ نوفمبر وحتى في المناسبات الأخرى ،و رغم قيمة هذه الأعراس الوطنية ،إلا أن الراية الجزائرية تهمل بين الفينة، و الأخرى من طرف الإدارة و الهيئات المعنية.
و يظهر ذلك جليًا من خلال جولتنا التي قادتنا لبعض المباني الرسمية ،حيث لاحظنا أن أغلب الرايات المعلقة بالمؤسسات التربوية،  و المديريات التنفيذية في الجزائر ممزقة، و أخرى باهتة اللون، لدرجة اختفاء أحد الألوان أو اختلاطها مع بعض ،حيث تظهر مشوهة أمام مرأى الجميع، اقتربنا من المدرسة الابتدائية التي تحمل اسم الشهيدة حسيبة بن بوعلي، وسط العاصمة، حيث دخلنا إلى ساحة المدرسة و نحن نحدق في السماء الزرقاء بحثا عن الراية الوطنية، و التي كانت معلقة بواسطة قضيب حديدي قصير لا يظهر للعيان ،و الأمر من هذا  أن العلم الوطني كان ممزق إلى نصفين  ،لدرجة انفصال النجمة عن الهلال ،وهو منظر يجعلك تشعر بالإهانة و طمس للهوية الوطنية ،و هنا المفارقة العجيبة لأن المدرسة تحمل أحد أسماء رموز الثورة ،إلا أن الإدارة التزمت موقف المتفرج و لم تحمل نفسها عناء التنقل للبلدية لاقتناء راية وطنية جديدة تبعث روح الشهيد في ساحة المدرسة و تصنع في كل حجرة حكاية للنضال و الكفاح الوطني للأجيال المقبلة.
كما تراهن وزارة السياحة  على تصدير الاستثمار المحلي إلى الخارج و جذب المستثمرين الأجانب لتحريك نشاط مناطق التوسع السياحي بالمناطق السياحية ،حيث تعتمد هذه الأخيرة على  مختصين في الدليل السياحي أو شركاء القطاع لتعريف المستثمر بأهمية المكان الذي تكتنزه هذه الأماكن، في مختلف الجوانب ،لكن تهمل مشعل الثورة حيث لا تعطي هذه الهيئة الرسمية أي قيمة للراية الوطنية ،و هذا ما يظهر للعيان حيث تختفي الأعلام  الجزائرية ،عند المدخل الرئيس للكورنيش ، و الشواطئ، فيما تعلق مصالح وزارة الداخلية رايات أخرى شبه قديمة على مستوى الساحات العامة .
و تكتفي الجهات الرسمية بتزيين المباني الأكثر استراتيجية في المنطقة منها مقر الولاية و العدالة ،إلى جانب مقر الميناء ،باعتباره رئة الاقتصاد الجزائري كما يعتبر معبر مختلف المستثمرين الأجانب و متعاملي عملاق الصلب الحجار أرسيلور ميتال  ،وهذا ما ينطبق على المطار الدولي رابح بيطاط و الذي يحظى في كل زيارة رسمية لأعضاء الحكومة بالرايات الوطنية الجديدة ،فيما تغيب الأعلام  الوطنية على  مباني المؤسسات الاقتصادية الكبرى على غرار مجمع سيدار و فرفوس و إن وجدت فهي قديمة و ممزقة ،فقط يبقى عند مدخل مركز الحجار راية وطنية ، اختلطت ألوانها بين الأحمر و الأخضر تظهر بارزة للزائر عند توقيفه في البوابة الرئيسة من طرف أعوان الأمن و كأنه يدخل إلى إمبراطورية غير مستقلة مازالت مستعبدة لدى جون كزادي و الذي يفرض هيمنته على أرسلور ميتال منذ مجيئه إلى المكان .
و من المفارقات العجيبة أن تجد راية وطنية تحمل اسم دولة وشعب مرمية في المزبلة و ممزقة إلى شطرين ،هذه الحادثة رواها لنا بعض عمال النظافة في المدن الجزائرية الكبرى على غرار عنابة و قسنطينة و العاصمة ،حيث تفاجأوا بوجود عدد من الرايات مهملة و أخرى مرمية عشوائيًا، وذلك بعد يومين من الاحتفالات بذكرى أول نوفمبر ،حيث أكد لنا محدثنا أن مصالح البلدية تهتم فقط بعملية تنصيب الرايات خلال المناسبات الوطنية، و بمجرد انتهاء موعد الاحتفالات، تحيل مهام إزالة الرايات  و الأعلام الوطنية للمستفيدين من مشروع الجزائر البيضاء دون أي حسيب أو رقيب ، وهذه هي الإشكالية المطروحة، في عنابة ،خاصة أن الجهات المحلية لا تعطي أهمية لموضوع الراية ،و التي ترى  فيها أنها قطعة قماش تحمل النجمة و الهلال ، الأحمر و الأخضر و الأبيض متناسية الأهمية الوطنية لهذه الأعلام التي سقط لأجلها رجال قدموا أنفسهم فدية للوطن .
أجمع مناصرو كل الفرق الرياضية في الجزائر ، أن الراية الوطنية ، فأل خير لتألق أي فريق خاصة على المستوى الدولي ،حيث أن الراية الجزائرية تحمل دم الشهداء الزكية ،حيث أن الشهداء يشفعون للاعبين بتمثيل الجزائر في المحافل الدولية ،و حسب عبد الحميد ،مناصر الخضر يقول أنه خلال ذهابه إلى أم درمان كان برفقة أصدقائه يناصرون الفريق من أجل رفع الراية الوطنية و سماع النشيد الوطني همهم الوحيد  كان مناصرة الفريق بالأعلام المزينة بالنجمة و الهلال ،ليضيف أنه تم صنع 100ألف راية وطنية كانت برفقة المناصرين خلال رحلتهم إلى السودان و قد تم إعادة الرايات الجزائرية ،في الوقت الذي تم فيه تقديم رايات أخرى لأشقائنا في السودان كعربون محبة بين بلد المليون و نصف مليون شهيد و أم درمان .
من جهته انتقد مشجع  آخر بشدة طريقة تعامل الإدارة الجزائرية مع الراية الوطنية ،و التي تبقى مهملة طول السنة ،حيث تتعرض للتمزيق و الرمي العشوائي في الشوارع ،في الوقت الذي يلتقطها المارة لوضعها في المتاحف الشخصية و استعمالها عند أي مناسبة وطنية .
و أمام إهمال الإدارة للرايات الوطنية ،تبقى الراية الجزائرية بين مطرقة الضياع أو الذهاب إلى المتحف ،و هذا سيحرم جيل مقبل من أهمية رموز الوطن خاصة أن الثورة صنعت مجد الراية في الجبال و الصخور و المغارات ،و في هذا الشأن طالب بعض المجاهدين بضرورة تعزيز الثقافة الوطنية لدى الإدارات و المسؤولين للحفاظ على العلم الوطني في مختلف الأوقات و المناسبات الوطنية و خاصة في المؤسسات التربوية ،لتدريب التلاميذ على الحفاظ على هذا الموروث الوطني .
View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

القوات الأفغانية تُحرّر 36 محتجزًا منذ سنوات في معتقلات…
العاهل الأردني يغضب من "حملات النَّكد" ويؤكد على موقف…
موافقة برلمانية على تولي مسرور بارزاني رئاسة حكومة كردستان…
الأمم المتحدة تُحذّر من نزوح مليون سوري إلى تركيا…
سياسيون إسرائيليون يتوقعون "هدية انتخابية مرتقبة" من ترامب لنتنياهو

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
محمد صلاح يطارد هالاند ومبابي فى قائمة مثيرة بتاريخ…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة