الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
السيد حكيم بن شماش

الدار البيضاء - جميلة عمر

أكد رئيس مجلس المستشارين، السيد حكيم بن شماش، خلال افتتاح أعمال المناظرة البرلمانية الدولية عن التجارة والاستثمارات في المنطقة المتوسطية وأفريقيا، اليوم الأحد في الرباط، أن المغرب أصبح بفضل وجوده الدائم على الساحة الدولية والسياسة الرشيدة للملك محمد السادس، شريكا اقتصاديا قويا وموثوقا للقارة الأفريقية بأسرها، وأبرز السيد بن شماش، أن المغرب الذي أضحى أرض لقاء للثقافات المتوسطية والأفريقية، يتمتع باستقرار وأمن واضحين، ويلعب دورا مهما في تنظيم عملية التجارة الدولية وفي استقطاب الاستثمارات المباشرة.

وأضاف خلال هذا اللقاء الذي ينظمه مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط والمنظمة العالمية للتجارة عن موضوع "تسهيل التجارة والاستثمارات في المنطقة المتوسطية وأفريقيا"، أن المملكة بفضل التجربة المؤسساتية التي راكمتها وروابطها التجارية والروحية، مؤهلة لتكون بلدا رئيسيا في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط فيما يتعلق بسياسة التبادل التجاري على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وتابع أن المغرب انخرط وبجدية منذ عدة سنوات في تنفيذ خطط عمل واستراتيجيات إصلاح مرتبطة بالمحاور التي تناقشها هذه المناظرة والتي تشكل جزءا من مشروع الإصلاح الكبير الجاري تنفيذه بفضل الاهتمام الذي يوليه له الملك محمد السادس، مشيرا إلى الإصلاح المتعلق بالميثاق الجديد للاستثمار والذي يهدف إلى إعطاء دفعة اقتصادية جديدة للبلاد وجذب المزيد من الاستثمارات.

وأشار رئيس مجلس المستشارين أيضا إلى أن منطقة البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا تعاني من مشاكل حقيقية وتواجه تحديات هائلة تتعلق بعدم الاستقرار في بعض البلدان، وتصاعد الهجرة السرية وتدفق اللاجئين والظواهر المتعلقة بالتغيرات المناخية وانتشار التطرف والجماعات المتطرفة والإرهابية، مشددا على ضرورة تضافر الجهود للتفكير في وسائل التغلب على هذه الإشكاليات لما فيه مصلحة شعوب المنطقة وبناء مستقبل مشترك وإرساء السلم الاجتماعي.

من جهته أكد رئيس اللجنة الثانية الدائمة للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض، السيد لحلو المربوح، أن بلدان المتوسط وأفريقيا جنوب الصحراء تتعافى تدريجيا من الأزمة الاقتصادية التي واجهها العالم، مشيرا إلى أنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به من حيث توفير فرص العمل وتدويل المقاولات وتيسير التجارة والاستثمار ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك في مجال التدريب المهني.

وأوضح أنه إضافة إلى الأزمة الاقتصادية والمسار الصعب للتعافي الكامل، فإن التبعات الاقتصادية لبعض الأحداث المتعلقة بالربيع العربي لا تزال قائمة، ليس فقط في البلدان التي عاشت هذا المخاض مباشرة، ولكن أيضا في بلدان أخرى في المنطقة والتي تقلصت فرصها للتبادل التجاري، ومن جانبه قال السيد سعيد الهاشمي المستشار في منظمة التجارة العالمية إنه إذا كان بالإمكان التوصل إلى توافق بين مختلف مراكز المصالح بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، فإنه يمكن المراهنة على أن يتحول هذا التوافق إلى توافق متعدد الأطراف أو توافق عالمي مضيفا أنه في هذا العالم المضطرب، فإن الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض مؤهلة لتتولى بناء التوافق وذلك بهدف شغل مواقع استراتيجية في القضايا المناخية والاقتصادية أو التجارية.

وتابع السيد الهاشمي "في المنظمة العالمية للتجارة نحتاج إلى هذا الالتزام خاصة في أفق المؤتمر الوزاري الحادي عشر للمنظمة العالمية للتجارة المقرر عقده في دجنبر في بوينس أيرس" مشيرا إلى أن الاستعدادات لعقد هذا اللقاء تستفيد من الدينامية الجيدة المترتبة عن التوقيع بالمنظمة على اتفاقات رئيسية مثل إبرام اتفاقية تيسير المبادلات ودخولها حيز التنفيذ واتفاق نيروبي 2015 بشأن إلغاء الدعم الزراعي، وكذلك الاتفاق المبرم بين بلدان المنظمة العالمية للتجارة بشأن إلغاء الرسوم الجمركية على منتجات تكنولوجيا المعلومات.

وتشكل هذه المناظرة البرلمانية المنظمة يومي 8/ 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، فرصة لتعزيز المشاورات المثمرة بشأن مستقبل منطقة البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا، وتعميق النقاش وتبادل الآراء بين جميع المشاركين عن أفضل السبل لتحقيق أفضل الظروف للمضي قدما على طريق تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة، ويتضمن برنامج هذا اللقاء البرلماني عروضا عن مواضيع مختلفة تتعلق بالمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف بالنسبة لاقتصاد البحر الأبيض المتوسط، والتحديات التي تواجهها بلدان منطقة البحر الأبيض المتوسط بالمنظمة العالمية للتجارة، وتدبير المنازعات التجارية والمشاركة الفعلية لأعضاء البرلمان في توجيه التجارة الدولية وغيرها.

وسترفع التوصيات الصادرة عن هذه المناظرة، إلى اللقاء الوزاري لبلدان شمال أفريقيا بحضور المدير العام للمنظمة العالمية للتجارة في 10 أكتوبر الجاري في مدينة مراكش، تمهيدا للقاء العالمي الوزاري الذي ستحتضنه قريبا مدينة ريو دي جانيرو في البرازيل.

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

دول آسيا تتجه لدعم الطاقة المُتجددة على حساب النفط…
"الغِيرة" تقتل ترامب وتدعوه لفرض عقوبات على مشروعٍ لضخ…
الأسواق الخليجية تهبط متأثرة بتزايد المخاوف لدى المستثمرين
سويسرا تبدأ تجهيز جناحها الخاص في معرض إكسبو دبي…
ارتفاع أسعار النفط بنحو 4% مع تصاعد التوترات في…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة