الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

أنقرة - المغرب اليوم

استبعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن تكون الأسباب الاقتصادية وحدها وراء انهيار سعر صرف الليرة أمام الدولار، وقال في كلمة أمام اجتماع تشاوري لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، أمس (السبت) إنه "من غير الممكن تفسير ارتفاع أسعار الصرف بشكل سريع على هذا النحو عبر الأسباب الاقتصادية وحدها".

وأضاف أنه يجب ألا ننسى إطلاقًا حقيقة أن كل أزمة تجلب معها كثيرًا من الفرص، قائلا "إننا لن نترك شعبنا تحت رحمة الانتهازيين، وأثق بامتلاك القطاع الخاص التركي المهارة اللازمة لتحويل الأزمة الراهنة إلى فرصة"، متابعًا أن الإصلاحات الكبيرة والتعديلات الجذرية التي كنا نقوم بها في الأحوال العادية على مدى أعوام أنجزناها خلال فترة قصيرة لتجاوز أزمة ارتفاع أسعار الصرف، وسنوصل بلادنا إلى أهدافها من خلال وصفاتنا وحلولنا وبرامجنا الخاصة.

وفقدت الليرة التركية أكثر من 40 في المائة من قيمتها خلال العام الحالي على خلفية مخاوف المستثمرين من تحكم أردوغان في القرار الاقتصادي والأزمة الحادة مع واشنطن بسبب محاكمة القس الأميركي أندرو برانسون في تركيا، بتهمة دعم تنظيمات إرهابية ما أدى إلى فرض عقوبات تجارية من جانب الولايات المتحدة ردت عليها تركيا بالمثل، في حين تحدث أردوغان مرارا عن "مؤامرة خارجية" على بلاده تهدف إلى إضعافها اقتصاديًا، فيما تعتبر المعارضة التركية هذا الادعاء محاولة لإيجاد مبرر لعجز حكومته في إدارة شؤون الاقتصاد.

وقال أردوغان "إننا منفتحون على كل أنواع الاستثمار والدعم والمساهمة، بشرط ألّا ندفع ثمن ذلك باستهداف سيادتنا ومستقبلنا"، وأكد أنه لا أحد يستطيع أن يدخل تركيا من جديد تحت نير المؤسسات الدولية، كما أنّه لن يستطيع أحد "تركيع" تركيا من جديد بعد أن جعلناها تنهض على قدميها، وشدّد على أن بلاده لم تطلب أي مساعدة مالية من أي دولة، ولن تدخل مجددًا تحت نير المؤسسات الدولية، مشيرًا إلى أن تركيا واحدة من الدول التي تملك أدنى نسب للدين العام مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي.

وأكد الرئيس التركي على أن الإصلاحات الكبيرة والتعديلات الجذرية، التي كانت الحكومة تقوم بها في الأحوال الطبيعية على مدى أعوام تم إنجازها خلال فترة قصيرة لتجاوز أزمة ارتفاع أسعار الصرف، وشدد على أن تركيا سوف تصل إلى أهدافها من خلال "وصفاتنا وحلولنا وبرامجنا الخاصة"، وقال إن تركيا منفتحة على جميع أنواع الاستثمار والدعم والمساهمة "شريطة ألا ندفع ثمن ذلك باستهداف السيادة والمستقبل"، مشيرا إلى أنه أمر وزراءه بالتوقف عن تلقي الخدمات الاستشارية من شركة "ماكنزي" الأميركية بعد أن تعرضت الخطوة لانتقادات حادة من المعارضة.

وأعلن وزير المالية التركي براءت ألبيرق، وهو أيضًا صهر أردوغان، الشهر الماضي أن تركيا قررت العمل مع "ماكنزي" في إطار جهودها لتنفيذ برنامج اقتصادي جديد متوسط الأمد، واتهم كمال قليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض أردوغان الأسبوع الماضي بالتحيز لشركات أميركية في وقت تعرضت فيه العلاقات مع واشنطن لأزمات.

وقال أردوغان "هذا الشخص (قليجدار أوغلو) يحاول إحراجنا بإثارة تساؤلات عن شركة استشارية تلقت أجرها بالكامل للمساعدة في إدارة اقتصادنا، ولتفويت تلك الفرصة عليه، قلتُ لكل وزرائي ألا يتلقوا أي استشارة منهم (ماكنزي) بعد الآن".

من جانبها، عبّرت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان عن رغبة بلادها في تعزيز واستمرار العلاقات الاقتصادية والتجارية مع ألمانيا، ودعت خلال حضورها الليلة قبل الماضية حفلًا أقامته السفارة الألمانية في أنقرة بمناسبة الذكرى 28 لإعادة توحيد ألمانيا، رجال الأعمال الألمان إلى الاستثمار في تركيا، مشيرة إلى أن 7 آلاف و400 شركة ألمانية تدير استثمارات بقيمة 9،3 مليار دولار في تركيا، كما أضافت أن برلين تعد شريكًا تجاريًا مهمًا بالنسبة لأنقرة، إذ إن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ حاليا، 36 مليار دولار، وأنهم يستهدفون تحقيق 38 مليار دولار بحلول نهاية العام الحالي.

إلى ذلك، أعلن وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي، مصطفى فارانك، أن شركة "رينو" الفرنسية لصناعة السيارات تعتزم تصنيع محركات سياراتها الهجين في تركيا، مشيرًا إلى أن الشركة ستقوم باستثمارات تفوق 100 مليون يورو، مشيرًا إلى أن إجراءات تأسيس المصنع ستتم في 19 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في ولاية بورصة التركية، وأكد أن هذا الاستثمار سيُسهِم في تطوير صناعة السيارات المحلية في تركيا، مشيرًا إلى أن المحركات الهجين سيتم إنتاجها وفقًا للتكنولوجيا العالية التي تُسهِم في رفع القيمة المضافة والعمالة، وبالتالي تقليص العجز الحالي في الميزان التجاري بقيمة 2،3 مليار دولار سنويًا.

وتساهم مجموعة "رينو" للسيارات بشكل كبير في الاقتصاد التركي وتوفر فرص عمل لأكثر 7 آلاف عامل تركي، واحتلت المرتبة الأولى من حيث حجم مبيعاتها في تركيا، العام 2017، بعد أن كانت شركة "فولكس فاغن" الألمانية في المرتبة الأولى خلال السنوات الأربع الماضية.

 

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

دول آسيا تتجه لدعم الطاقة المُتجددة على حساب النفط…
"الغِيرة" تقتل ترامب وتدعوه لفرض عقوبات على مشروعٍ لضخ…
الأسواق الخليجية تهبط متأثرة بتزايد المخاوف لدى المستثمرين
سويسرا تبدأ تجهيز جناحها الخاص في معرض إكسبو دبي…
ارتفاع أسعار النفط بنحو 4% مع تصاعد التوترات في…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا
عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
موعد مباراة المغرب وغينيا في كأس أمم إفريقيا لكرة…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة