الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
وزارة المال الأردنية

عمان -المغرب اليوم

أظهرت بيانات أردنية ارتفاع الدين العام للبلاد خلال شهر أبريل/ نيسان إلى ما يُساوي 96 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تواجه الحكومة الجديدة ضغوطا شعبية للحدّ من سياسات التقشف المالي.

وذكرت وزارة المال الأردنية في نشرتها الشهرية الصادرة الخميس، أنّ إجمالي الدين العام وصل في أبريل/ نيسان إلى نحو 27.7 مليارات دينار (39 مليار دولار)، بزيادة طفيفة عن مستوياته في 2017؛ حيث بلغ 27.2 مليار دينار، وهو ما يساوي 95.3 في المائة من الناتج.

كان الدين العام عند مستوى 60 في المائة من الناتج خلال 2008، وتصاعد تدريجيا خلال الأعوام الأخيرة.

وشهد الأردن هذا الشهر أكبر احتجاجات منذ أعوام، بسبب زيادات ضريبية ورفع الدعم، تنفيذا لسياسات أوصى بها صندوق النقد الدولي، من أجل خفض الدين العام الكبير.

وتسببت الاحتجاجات في إسقاط الحكومة القائمة وتعيين رئيس وزراء جديد، وقال رئيس الحكومة الجديد، عمر الرزاز، الخميس الماضي، إنه يعتزم سحب مشروع قانون ضريبة الدخل الذي كان من أبرز مسببات الغضب الشعبي.

وبينما وصل صافي الدين العام للبلاد نحو 90.7 في المائة من الناتج المحلي، فإن صافي الدين الداخلي ظلّ يمثّل العبء الأكبر بنسبة 50.2 في المائة من الناتج مقابل الدين الخارجي بنسبة 40.6 في المائة.

وتساوي مستحقات الدين العام الأردني (الأقساط والفوائد)، أكثر من ثلث الإيرادات العامة للبلاد، حيث وصلت نسبتها في أبريل/ نيسان الماضي إلى 38.7 في المائة، مرتفعة من 21.1 في المائة في 2017.

وحصل الأردن في 2016 على موافقة صندوق النقد على برنامج تمويلي مدته 3 سنوات، بقيمة 723 مليون دولار، لدعم الإصلاحات الهيكلية في البلاد، والذي يستهدف تخفيض الدين العام إلى 77 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2021.

ومن ضمن الإصلاحات المطروحة تعديل قانون الضرائب على الدخل، والذي يتضمن زيادة الاقتطاعات من دخل الأفراد بنسب تتراوح بين 5 في المائة حتى 25 في المائة؛ لكن السخط الشعبي من الضغوط المعيشية جعل الرأي العام الأردني غير قادر على تقبل هذه الإجراءات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحمد عوض، مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية قوله، إن "مشروع القانون كان الشعرة التي قصمت ظهر البعير؛ لأنه يوجه ضربة قاصمة للطبقة الوسطى بشكل رئيسي، ولهذا رأينا النقابات والجمعيات العمالية انتفضت ضده".

وأشار عوض إلى أن "القانون يفتقر لأبسط قواعد العدالة الضريبة، وكان سيزيد التباطؤ الاقتصادي من خلال إضعاف القدرات الشرائية للمواطنين، ما ينعكس على تعميق حالة التباطؤ الاقتصادي والتراجع الاقتصادي الذي يشهده الأردن".

وتمثل ضرائب السلع والخدمات المصدر الرئيسي للإيرادات الضريبية في البلاد؛ إذ بلغت مساهمتها في أبريل/ نيسان الماضي 59 في المائة، مقابل 33 في المائة مساهمة ضرائب الدخل والأرباح، وتمثل الإيرادات الضريبية في البلاد 68 في المائة من إجمالي الإيرادات المحلية.

ويعاني الأردن من أزمة اقتصادية فاقمها في السنوات الأخيرة تدفق اللاجئين من جارته سورية، إثر اندلاع النزاع عام 2011، وانقطاع إمدادات الغاز المصري، وإغلاق حدوده مع سورية والعراق بعد سيطرة تنظيم داعش على مناطق واسعة فيهما.

وتعكس المؤشرات الاجتماعية للبلاد الضغوط المتزايدة على المواطنين، فوفقا للأرقام الرسمية، ارتفع معدل الفقر مطلع العام إلى 20 في المائة، بينما ارتفعت نسبة البطالة إلى 18.5 في المائة، في بلد يبلغ معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار، والحد الأدنى للأجور 300 دولار.

ويشير تقرير لوكالة "رويترز" إلى اتجاه الحكومة الأردنية لتطبيق زيادات ضريبية خلال العامين الماضيين، أسهمت في زيادة الإيرادات بقيمة 1.4 مليارات دولار، ولكنها زادت من الضغوط على المهنيين في الطبقة الوسطى وأصحاب المشروعات الصغيرة، وهو ما دفع النقابات الممثلة لهم للاحتجاج.

وتشير "رويترز" من ناحية أخرى إلى أن الحكومة الأردنية تحتاج إلى الإيرادات الضريبية لتغطية نفقات البيروقراطية، في بلد يصنّف ضمن أكثر البلدان إنفاقا على الجهاز الحكومي، قياسا إلى حجم الاقتصاد، ويقدر الإنفاق على الجهاز الحكومي بأكثر من 40 في المائة من الناتج المحلي للبلاد.

وفي ظلّ الحساسية السياسية لتقليص الإنفاق على أجهزة الدولة، لم تكن هناك فرصة لتقليص الدين العام بغير زيادة الضرائب، كما تضيف الوكالة.

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

دول آسيا تتجه لدعم الطاقة المُتجددة على حساب النفط…
"الغِيرة" تقتل ترامب وتدعوه لفرض عقوبات على مشروعٍ لضخ…
الأسواق الخليجية تهبط متأثرة بتزايد المخاوف لدى المستثمرين
سويسرا تبدأ تجهيز جناحها الخاص في معرض إكسبو دبي…
ارتفاع أسعار النفط بنحو 4% مع تصاعد التوترات في…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
غموض يحيط بموقف كريستيانو رونالدو قبل مواجهة النصر والاتحاد
إيمان خليف تكشف تناولها علاجا لخفض هرمون التستوستيرون قبل…
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة