الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”

الرياض - المغرب اليوم

فشلت تصريحات وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، ووزير الطاقة الروسي، في انتشال أسعار النفط من أدنى مستوى لها منذ نوفمبر “تشرين الثاني” العام الماضي، لترجع أسواق النفط إلى ما كانت عليه قبل أن تتفق “أوبك” والمنتجون خارجها على تخفيض إنتاجها بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا، فبعد أن بدأت أسعار النفط أمس بالصعود قليلاً من مستوى الإقفال يوم الجمعة، لتقترب من 50 دولارًا في بداية التداولات، عادت وانخفضت باقي الجلسة لتتداول أقل من 49 دولارًا حتى الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش.

وكشف عضو مجلس إدارة أرامكو السعودية الحالي ورئيس مجلس إدارة شركة شل السابق، مارك مودي ستيوارت، أن “تخفيضات أوبك الحالية لم تؤت ثمارها على المدى الطويل، وإن على أوبك أن تستخدم مطرقة التكلفة المنخفضة للإنتاج لتصحيح السوق”، ولم تستجب السوق النفطية بالأمس بشكل كبير إلى تصريحات أكبر دولتين منتجتين للنفط في العالم، وهي السعودية وروسيا، وأفاد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أن "أوبك" قد تمدّد تخفيض إنتاجها لأكثر من ستة أشهر، وتلا تصريح الفالح، تصريح آخر لوزير الطاقة الروسي ألكساندر نوفاك، بأن روسيا تدعم تمديد اتفاق "أوبك" إلى ما بعد عام 2017.

وكشف الفالح خلال مناسبة للقطاع في كوالالمبور، أنّه “بناء على المشاورات التي أجريتها مع الأعضاء المشاركين أنا واثق من تمديد الاتفاق للنصف الثاني من العام وربما لما بعد ذلك”، وخرج أمس وزير النفط والكهرباء الكويتي عصام المرزوق، ليؤكد ما ذهب إليه الفالح ونوفاك، حيث قال إن هناك خيارات كثيرة قيد الدراسة بين الدول المنتجة بخصوص تمديد اتفاق خفض الإنتاج، “ولكن هناك شبه إجماع على أهمية تمديد الاتفاق لمدة 6 أشهر على الأقل”.

وأضاف المرزوق أن دولة الكويت تدعم جميع الجهود من قبل الدول الأخرى في هذا الاتجاه، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن الإعلان رسميًا عن تمديد الاتفاق سيتم خلال الاجتماع الوزاري المقبل بين دول أوبك والدول من خارجها بتاريخ 25 مايو “أيار” الحالي في العاصمة النمساوية فيينا، وتركت تحركات السوق السلبية بالأمس بعض المراقبين في حيرة من أمرهم إذ إنه من المفترض أن يكون هناك تفاعل مع فكرة تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج لأكثر من ستة أشهر، كما يقول المحلل الاقتصادي الدكتور محمد الرمادي.

وأفاد الرمادي أنّه “يبدو أن الأوضاع خرجت عن سيطرة أوبك إذ انفصلت السوق الورقية عن السوق الفعلية، فرغم تحسن الأساسيات وتراجع المخزونات بصورة تدريجية مع تحسن التزام أوبك، عادت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الاتفاق لتلغي أشهرا من التطورات الإيجابية والجهود بين المنتجين”.

وأصدر مصرف غولدمان ساكس تقريرًا أواخر الأسبوع الماضي، كشف أنّ العوامل الأساسية تحسنت في السوق بشكل كبير لكن الهبوط في الأسعار، بعضه مرتبط بالسوق المالية وبنظرة السوق للطلب على السلع بشكل عام، وبيّن مصرف سيتي غروب أن أسعار النفط هبطت مؤخرًا بسبب العوامل الفنية المرتبطة بالتحليل المالي في السوق الورقية للنفط، ولا علاقة للهبوط بالعوامل الأساسية المرتبطة بالعرض والطلب، ويرى بعض المراقبين في السوق أن وضع النفط الصخري مقلق إذ زاد الإنتاج بشكل كبير هذا العام مما أدى إلى ارتفاع إنتاج أميركا بشكل عام في فبراير “شباط” إلى 9.3 مليون برميل يومياً تقريباً وهو الأعلى منذ أغسطس “آب” عام 2015.

ويرى بعض المراقبين من أمثال فريدون فيشاراكي الذي يرأس شركة إف جي إي لاستشارات الطاقة، أن على أوبك زيادة حجم تخفيض إنتاجها بشكل أكبر يتراوح بين 500 إلى 700 ألف برميل يومياً علاوة على 1.2 مليون برميل يوميا حتى تتوازن السوق بشكل أفضل، وأفاد فيشاراكي “إنهم “أوبك” يتطلعون إلى “تمديد” بين 9 أشهر و12 شهرا، 6 أشهر ليست كافية حيث سنظل فوق متوسط 5 سنوات من حيث المخزونات”.

وذكرت وكالة “بلومبيرغ” نقلاً عن 4 مصادر في أوبك، أن بعض الدول في المنظمة ناقشت مسألة زيادة تخفيضات الإنتاج إلا أن هذا النقاش كان عامًا ولم يخرج بنتيجة نهائية، وذكرت وكالة “رويترز” نقلاً عن مصادر في أوبك وقطاع النفط، أن المنظمة ومنتجين من خارجها يدرسون تمديد اتفاق خفض إنتاج الخام العالمي لتسعة أشهر أو أكثر لتفادي زيادة في الإنتاج قد تضر بالأسعار في الربع الأول من العام المقبل وهو الوقت المتوقع أن يكون الطلب ضعيفا فيه.

واتتّفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا ومنتجون آخرون، العام الماضي على خفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر ابتداء من الأول من يناير “كانون الثاني”، وناقشت دول أعضاء في أوبك من بينها دول خليجية رئيسية ما إذا كانت هناك حاجة لتمديد التخفيضات لمدة 9 أشهر أو أكثر لإتاحة مزيد من الوقت لإعادة التوازن للسوق.

وبيّن مصدر مطلع على المحادثات، أن ثمة مناقشات لتمديد التخفيضات حتى نهاية الربع الأول من 2018 حين يكون الطلب ضعيفا لأسباب موسمية. وقال المصدر: “زيادة الإنتاج في تلك الأشهر قد تكون لها أثر سلبي “على الأسعار”، لذلك قد نطلب تمديدا حتى نهاية الربع الأول من 2018”، وأفاد مصدر في أوبك أنّ أفكارًا أخرى وتصورات محتملة قد تخضع للنقاش، مضيفًا أن دول الخليج الأعضاء في أوبك يتحدثون عن تمديد يتجاوز الستة أشهر، وأشار مصدر آخر في أوبك، إلى أنّه من الصعب الوصول إلى توافق بشأن تمديد التخفيضات لأكثر من 6 أشهر لكن “كل شيء ممكن”، وقال مصدر ثالث إن التمديد لمدة عام قد يكون خيارًا مطروحًا.

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

دول آسيا تتجه لدعم الطاقة المُتجددة على حساب النفط…
"الغِيرة" تقتل ترامب وتدعوه لفرض عقوبات على مشروعٍ لضخ…
الأسواق الخليجية تهبط متأثرة بتزايد المخاوف لدى المستثمرين
سويسرا تبدأ تجهيز جناحها الخاص في معرض إكسبو دبي…
ارتفاع أسعار النفط بنحو 4% مع تصاعد التوترات في…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة