الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
تنظيم "داعش"

لندن ـ سليم كرم

أكدت صحيفة بريطانية، اليوم الأحد، إنَّ تنظيم داعش المتطرف عرض شريط فيديو تقشعر له الأبدان؛ حيث يعرض مقاتليه خلال شنّهم هجمات على منازل داخل مدينة كوباني ذات الأغلبية الكردية في سورية، والواقعة على الحدود مع تركيا، مما يوضح مرحلة اليأس التي وصل إليها الأكراد، وعدم قدرتهم على إيقاف المجازر ضد الأبرياء والتي تقع على مرأى الحدود التركيّة.

وتضيف صحيفة "دايلي ميل" البريطانية أنَّ مقطع الفيديو يعرض استيلاء داعش على منازل البلدة المحاصرة وتفجير القذائف الصاروخية والرشاشات الثقيلة، كما أنَّ اللقطات المروعة للفيديو يبدو أنه قد تمّ تصويرها باحترافية، وهي تظهر التكفريين خلال إطلاق القذائف بلا هوادة على أهداف غير مرئية.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى مزاعم سيطرة التكفيريين على نصف المدينة السورية الحدودية المحاصرة، حيث تمّ حصار مئات المدنيين، كما أنَّ الأمم المتحدة حذرت من مواجهة العالم لشبح مذبحة "سربرنيتشا" آخر، في إشارة إلى الإبادة الجماعية التي يتعرض لها المسلمين خلال حرب البوسنة في العام 1995 وراح ضحيتها نحو 8 الآلاف شخص.

وتلفت "دايلي ميل" إلى أنَّ مصورها "جيمي وايزمان" شاهد من على قمة التل التركي بجانب كوباني الهجوم المرعب، كما أنَّ الراية السوداء التابعة لداعش لاتزال ترفف على المباني التي استولى عليها التنظيم المتطرف المُدجّج بالسلاح؛ حيث أسفل المدينة الرشاشات والمدافع وصدى صوت إطلاق النار، تليها أصوات قذائف الهاون وأعمدة الدخان الرمادي.

ومع صوت انفجار وإطلاق النار في كوباني، هذا يعني أنه من المرجح أنَّ التنظيم المتطرف قتل شخصًا ما وقطعه أربًا أربًا وهو غارق في بركة من الدم.

وتوضح الصحيفة البريطانية أنه من على قمة التل من الجانب التركي لا يمكن رؤية حرب الشوارع في كوباني السوريّة، ولكن لقطات الفيديو مثيرة للقلق، حيث إنَّ داعش تقدّم لمحة عن الجحيم الذي تفعله في الشارع.

وفي مشهد يقشعر له الأبدان، يظهر أنَّ المتطرف يهاجم مبنى بقذيفة صاروخية، وفي آخر يظهر متطرف يطلق النار على عشرة أطفال من رشاش في تتابع سريع، كما أن واحدة من أكثر الجوانب السلبية في الفيديو هي تصرُف المتطرفين وكأنهم جيش محترف، فيظهر مقاتلي داعش وهم مهتمين بالهدف الدقيق قبل الضغط على الزناد.

وذكرت الصحيفة أنَّ في وقت سابق من هذا الأسبوع تعاقبت الضربات الجوية الأمريكية والطائرات الحربية العربية على داعش، واليوم هناك مزيد من القنابل والطائرات المقاتلة التي تحلق على ارتفاع كبير فوق المدينة؛ حيث يستقبلها الأكراد بالهتافات لضرب أهداف داعش، ولكن على الرغم من تلك الضربات، إلا أنَّ هناك تقارير حول تعزيز داعش وضعها في مدينة الرقة معقلها في سورية، وتبعد 80 ميلاً عن الحدود.

ويحث الأكراد المدافعين عن كوباني التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تصعيد الهجمات الجوية ضد داعش؛ ففي بيان لحزب العمال الكرستاني أوضح فيه أنَّ الضربات كبّدت داعش خسائر فادحة، إلا أنها كانت أقل فاعلية خلال اليومين الماضين.

وصرّح مسؤول عسكري كردي بإنَّ داعش ابتاعت دبابات جديدة ومدفعية إضافية إلى الخطوط الأمامية، في حين أنَّ حرب الشوارع تجعل المهمة صعبة على الطائرات الحربية لاستهداف مواقع التنظيم المتطرف.

ويرى مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن، رامي عبدالرحمن، أنَّ المقاتلين الأكراد في المدينة يتفوقون في المعركة الشرسة على المسلحين.

وتوضح الصحيفة أنَّ المتطرفين يتقدمون نحو البلدة من ثلاث جهات ويقصفونها بالمدفعية رغم المقاومة العنيدة من القوات الكرديّة، فقد رفض العديد من السكان التخلي عن منازلهم في مواجهة تهديد داعش، وتعدوا بمحاربتها حتى الموت.

ومن جهة أخرى، اكتسبت الولايات المتحدة حليفًا ثابتًا، بعد إعلان تركيا دعمها الجهود المبذولة لتدريب وتسليح المعارضة السورية، ولكن واشنطن لا تعرف بعد، هل أنقرة مستعدة لتنفيذ هذا التدريب على أراضيها؛ فعلى سبيل المثال وافقت المملكة العربية السعودية على استضافة مرافق التدريب للمعارضة على الأراضيها، كما أنَّ المسؤولين الأميركيين لايزالوا ينافشون التفاصيل مع المسئولين الأتراك.

القوات البرية لحلف الناتو تبعد فقط نصف ميل عن كوباني، كما أنَّ الدبابات التركية على الحدود مليئة بالذخائر؛ حيث للوهلة الأولى يبدو أنها على استعداد لاكتساح كوباني لتوفير الحماية لسكان المدينة البائسة، ولكن على الرغم من أنَّ تركيا تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي وحريصة على الانضمام للاتحاد الأوروبي، وتعهدت لتنفيذ كل شيء لمنع المجزرة، إلا أنه في الحقيقية يبدو وأنَّ حكامها لن يرسلوا دبابتهم إلى هناك.

وعلى عكس الحكومات الغربية؛ فمشاكل تركيا التاريخية مع الأقلية الكرديّة، تجعل ما تفعله داعش في الأكراد فرصة وليس تهديد بالنسبة لأنقرة، بدلاً من مساعدة الجيش التركي للأكراد السوريين، فهو يسهم بشكل فعّال في القبضة الخانقة على كوباني، من خلال منع التعزيزات عن المدينة.

يشعر الأكراد بالخيانة من الجانب التركي لرفضه مساعدتهم، وحال وقوع مجزرة ضد الأقلية الكرديّة، ستتوجّه أصابع الاتهام إلى الجيش التركي، والذي هو نفسه وقف متفرجًا بينما كانت ترتكب الفضائع ضد المسلمين في البوسنة خلال حرب البلقان في العام 1995.

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

كريستيانو رونالدو يصوم رمضان فى النصر السعودي
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة