الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
لقاء الرئيس أوباما والملك سلمان داخل قصر عرقة في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية

الرياض - عبد العزيز الدوسري

قضى الرئيس الأميركي, باراك أوباما, وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ما يزيد عن ساعتين في إجتماع مغلق, وصفه المسؤولون الأميركيون بأنه كان وديًا، ولكنه أكد على الخلافات العميقة مع المملكة بشأن إيران وملفات حقوق الإنسان فضلاً عن أفضل الطرق من أجل محاربة الإرهاب, وتقابل الزعيمان في الرياض الأربعاء على خلفية المناقشة العامة في الكونغرس الأميركي حول مشروع قانون من شأنه أن يسمح للحكومة السعودية أن تكون مسؤولة قانونيًا أمام المحاكم الأميركية عن هجمات الحادي عشر من أيلول / سبتمبر عام 2011 ، في حال ثبت وجود أي دور للمسؤولين في الهجمات, وهو الإتهام الذي نفاه مسؤولون سعوديون منذ فترة طويلة.

وأعلن مسؤولون في الإدارة الأميركية بأن قضية هجمات 11 أيلول / سبتمبر لم يتم طرحها خلال الإجتماع مع الملك في قصر عرقةErga الثري الذي يزدهر بأشجار النخيل، حيث ضغط أوباما على الملك سلمان من أجل أن يكون أكثر إنفتاحًا للإنخراط في الدبلوماسية مع إيران، وإيجاد بدائل للمواجهة المباشرة مع القادة الإيرانيين والمنافسين الآخرين في المنطقة. كما وصف المسؤولون في الإدارة الأميركية موقف الملك سلمان المتشكك بشدة من الجهود للعمل مع إيران وكذلك المنافس الرئيسي للمملكة العربية السعودية في المنطقة والداعم للمتمردين في اليمن الذين تحاربهم السعودية.

وكرر الرئيس أوبامـا وجهة نظره خلال الإجتماع بأن المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى في حاجة إلى تقليل الإعتماد على الولايات المتحدة بشأن أمنهم بحسب ما ذكر المسؤولون, وكانت تصريحات مماثلة للرئيس الأميركي في مقال تم نشره مؤخرًا في مجلة أتلانتيك  The Atlanticقد زادت من الصدع بين الحكومتين، إلا أن المسؤولين الأميركيين الذين حضروا الإجتماع مع الملك سلمان قالوا بأن الرئيس أوباما لم يقدم إعتذارًا لهم.

وشدد البيت الأبيض في بيانٍ صادر عقب الإجتماع على مواضع الإتفاق ما بين أوباما والملك سلمان، التي تأتي " تأكيدًا على الصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية العميقة " بين كلا البلدين, ولكن البيان ألمح أيضًا إلى أن الزعيمين " تبادلا وجهات النظر" فحسب حول العديد من الموضوعات، مما يشير إلى عدم وجود اتفاق في تلك المناطق.

وقال مسؤول بارز في الإدارة الأميركية بأن الإجتماع كشف عن الخلافات التكتيكية حتى مع وجود أهداف مماثلة لدى كلا البلدين في محاربة الإرهاب والحفاظ على الإستقرار في الشرق الأوسط, وأوضح المسؤول أن السعوديين يفضلون مواجهة التهديدات الإرهابية بالقوة فقط، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى النهج الذي يشتمل أيضاً على الجهود الدبلوماسية في المنطقة, وأضاف أن الملك سلمان دافع مرارًا عن نظام القضاء السعودي، وذلك عندما إنتقد أوباما سجل المملكة العربية السعودية في مجال حقوق الإنسان، وتناول الحديث عن الأحكام القاسية وقطع الرؤوس.

وإلتقى الرئيس أوباما بشكل منفصل مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، قبيل إجتماع قمة يوم الخميس لدول الخليج, وأوضح بيان صادر من مسؤولي البيت الأبيض بأن الرجلين ناقشا الحرب في اليمن، وتنظيم داعش، و" أنشطة إيران لزعزعة الإستقرار في المنطقة " إضافةً إلى الوضع السياسي المضطرب في ليبيا, وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد قامت بالتدخل عسكرياً في الشرق الأوسط  ضمن تحالف للحرب في اليمن، وأرسلت القوات والطائرات المقاتلة للحرب من أجل محاربة تنظيم داعش في سورية والعراق.

ولاحظ السعوديين على مواقع التواصل الإجتماعي تغطية التلفزيون الرسمي عن كثب لوصول زعماء الدول الخليجية، الذين تلقوا ترحيب شديد في المطار من قبل الملك سلمان، بينما كان الوفد الذي إستقبل الرئيس أوباما أصغر من ذلك بكثير، برئاسة حاكم الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية, كما لم ينقل التليفزيون الرسمي لحظات وصوله, إلا أن المسؤولين الأميركيين أرجعوا عدم الشعور بحفاوة إستقبال الرئيس أوبامـا إلى جدول أعماله الذي إقتضى وصوله في وقت متأخر جدًا بعدما كان السعوديون قد عرضوا إقامة حفل إستقبال ومأدبة غداء كبيرة.

وكان الرئيس أوباما قد صرح قبيل توجهه في الرحلة التي تمتد لستة أيام إلى الشرق الأوسط وأوروبـا خلال حديثه إلى سي بي إس نيوزCBS News بأنه كان يأمل الإفراج قريباً عن الوثائق السرية في تقرير الكونغرس بشأن هجمات الحادي عشر من أيلول / سبتمبر والمؤلفة من 28 صفحة والتي أثارت الشكوك منذ سنوات على وجود دور لبعض المسؤولين السعوديين في الهجوم.

وإستخدم المسؤولون السعوديون الإجتماع لقياس مدي التغير في تحالفهما منذ عقود مع الولايات المتحدة الأميركية، مع العلم بأن أيام الرئيس أوباما في البيت الأبيض باتت معدودة, ومن المقرر بأن يتوجه الرئيس الأميركي عقب الإنتهاء من إجتماع القمة الخليجية إلى لندن، في محاولة لرأب الصدع أيضاً بعدما إنتقد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في مقال The Atlantic بأنه كان " مشتتاً " خلال الحملة العسكرية في ليبيـا عام 201 للإطاحة بالعقيد معمر القذافي، فضلاً عن معارضته خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي مع إستعداد الناخبين للخروج من أجل التصويت في الإستفتاء.

ويختتم الرئيس أوباما رحلته بزيارة إلى ألمانيـا، حيث يخطط للقيام بجولة في أكبر معرض تجاري صناعي في البلاد، وإلقاء خطاباً حول التحديات الكبيرة التي لا تزال تواجه أوروبا بدايةً من الإرهاب وأزمة لاجئين وحتى التباطؤ الإقتصادي والخلاف مع روسيـا بشأن أوكرانيا.
 

 

 

 

 

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
العاهل المغربي يصدر عفوا عن مشجعين سنغاليين أدينوا بالشغب
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
صلاح يرغب في البقاء مع ليفربول حتى 2027 لكن…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة