الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
جانب من الصراع في سورية

دمشق ـ جورج الشامي
شدد الرئيس السوري بشار الأسد على “أننا بحاجة الى حوار صريح بعيد عن كل المجاملات”، معتبرا أن “المجاملات في مثل هذه الظروف هي كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال، ودفن الرأس الان يعني دفن الوطن في الرمال”. وفي كلمة له خلال إفطار مع فعاليات المجتمع السوري، أكد الأسد “أننا لا نستطيع ان نحدد متى تنتهي الازمة  اذا لم نكن نستطيع ان نحدد من المسؤول عن انهائها”، مشيرا إلى أن “أحدا ليس قادرا على انهائها الا ابناء هذا الوطن بأياديهم”، معتبرا أن “دور الخارج مهما اشتد هو دور مساعد او معرقل يساهم بالحل او يطيل الازمة وهذا الدور الخارجي يعتمد على الثغرات لدينا في سورية”. وتابع الرئيس الأسد بالقول “الرمادية التي اختارها البعد في الوطن شكّل حاضنا للارهاب وهذه الحاضنات اطلقت الوحوش الى الساحة، الكثير من هؤلاء تراجعوا عن خطأهم لكن متأخرين”. وقال الأسد "شهر رمضان هو شهر للعبادة وللتربية نطهّر به النفس من الشوائب.. ونكرس فيه الأخلاق الحميدة.. هو شهر لتكريس إنسانية الإنسان.. شهر للتضحية والفداء وللجهاد بالمعنى الصحيح.. جهاد العمل، جهاد الانجاز، جهاد البناء، جهاد المحبة." وأضاف “لا توجد دولة كبرى تمكنت من هزيمة دولة صغرى عندما تكون هذه الدولة الصغرى موحدة، واذا تكوّن الوعي الكافي لدينا ووقفنا يدا واحدة ابيض ضد الاسود فإننا سنتمكن بسهولة من الخروج من هذه الأزمة، واذا كان المطلوب الخروج من ازمة وطنية تدمر الوطن فلا استثناءات لأي وسيلة يمكن ان تساعدنا على الخروج من الازمة وهذا ما اتبعناه منذ بداية الازمة”. وقال الأسد: “في البداية قال البعض ان هناك مشكلة بالقوانين فقلنا لنبدلها، ثم بدلنا كل الدستور، البعض طرح هذه الطروحات عن قلة معرفة ولكن هناك من طرحها عن خبث وسوء نية ولكن مع ذلك قلنا انه لا يجوز الا ان نسير بكل حل، ظهرت مبادرات من الخارج وتعاملنا معها بنفس الطريقة مع الاخذ بالاعتبار السيادة السورية ، بدانا بالمبادرة العربية وتم افشالها عندما تجاوبنا معها، ثم جاءت مبادرة الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان، ولكن تم افشال المبادرة عندما تعاونا معها، ثم قلنا اننا سنذهب الى جنيف رغم اننا نعلم ان من سنتفاوض معهم لا يمثلون حتى انفسهم بل الدول التي تمثلهم مع ذلك قلنا سنذهب ونحاور”. وأكمل الرئيس السوري كلامه بالقول” يبررون ان الجيش يقتل الشعب لذلك يحتاجون الى مساعدة خارجية، اي جيش يقتل الشعب ينهار فورا، اذاً رغم معرفتنا بالنوايا الحقيقية التي تقف خلف هذه الطروحات كنا مرنين وذلك ليس سذاجة بل لاننا نؤمن بالعمل السياسي بشرط ان تكون النوايا خلف هذا العمل صادقة ولا ننكر ان بعض الدول التي ساهمت بهذه المبادرات كانت لديها المصداقية لايجاد حل، فكان ضروريا التجاوب مع هذه المبادرات لكي تنجلي الصورة عند بعض السوريين، لان العمل السياسي ليس حلا بل جزء من الحل”. وقال الأسد أنه “في الوقت نفسه هناك دائما في كل مجتمع من يضع الفرضيات على كلمة “لو”، وتبنى الفرضيات على هذا الاساس وتصبح الفرضيات غير قابلة بالنسبة اليهم للتنفيذ ، ولذلك سرنا بكل هذه المبادرات، والمرونة السورية ساعدت كل اصدقاء سوريا لان يكون لديهم القدرة للدفاع عن سورية في مختلف المحافل، بالمحصلة لم اكن اقول للسوريين ان عليكم ان تبنوا آمالا على هذه الامور لان الطرف المعادي الاخر لم يكن يريد نجاح هذه المبادرات ، ومع الوقت ادى التعامل السوري الى فضح تلك الدول، وظهر بان من يقول ان الدولة السورية تبنت الحل الامني هو من تبنى المسار الارهابي لتدمير سورية. وشدد الرئيس الأسد على أن “لا حل مع الارهاب سوى ان يضرب بيد من حديد، كما انه لا يمكن ان يكون هناك تقدم بالعمل السياسي والارهاب موجود في كل مكان”. وقال الأسد أن “الامور باتت شبه واضحة الى معظم الدول العربية الا الى بعض الدول ذات النهج الوهابي والاخواني، وهذه الدول ستستمر في غيّها لذلك تعيش حالة هستيريا مع تغير الوضع، نحن نواجه عصابات في الداخل من هؤلاء مرتزقة يقومون بذلك بحسب ما يُدفع لهم، ومنهم متطرفون دينيون ومنهم هاربون من العدالة، اما سياسيا فلدينا معارضة سياسية ولكن هناك معارضة لا وطنية حاولت ان تبتزنا في بداية الازمة تحت عبارة نوقف المظاهرات اذا اعطيتمونا مراكز بالسلطة وهم لم يكن لهم دور بالمظاهرات، وبعضهم قبض الاموال من بعض دول الجامعة العربية، هذه المعارضة لا يعول عليها وهي ساقطة ولا دور لها بحل الازمة لانها تسعى فقط للحصول على المكاسب”. وتابع الرئيس الأسد “لم تتحسن الامور على الاطلاق مع كل المرونة السورية والبراغماتية تجاه كل ما طُرح وكل سوري بغض النظر عن انتمائه دفع الثمن وبدأت المجازر المتنقلة تحصد ارواح السوريين، باتت القضية ان تكون سوريا او لا تكون، اما ان تكون دولة يحكمها القانون او دولة يحكمها اللصوص، المواجهة بين الوطن واعدائه بين الجيش والارهابيين ، بين الدولة والخارجين عن القانون واي عنوان آخر لم يعد مقبولا، لذلك اما ان نربح معا كسوريين او نخسر معا، كل الخيارات جُربت ولم يبق سوى ان ندافع بايدينا، والكل ينظر الى المؤسسة العسكرية ويأمل ان تنهي الوضع اليوم قبل الغد”. وعن الوضع الميداني أضاف: “لو اردنا ان نقيّم على الخارطة الانجازات من الطبيعي ان نرى تفاوتا بين منطقة واخرى وهناك عوامل عدة تلعب دورها، العامل البشري والبيئة المرتبطة بالمكان، وهناك عوامل كثيرة تؤثر في انجاز اي تشكيل من التشكيلات ومن الطبيعي ان تتفاوت هذه العوامل ومن الطبيعي الانجاز ان يتفاوت لكن اهم عامل هو العامل الشعبي، كان يقال ان المقاومة في لبنان انتصرت وكنت دائما اقول ان المقاومة انتصرت بشعبها، واليوم نرى هذه الحالة بسوريا وهذا الاحتضان الشعبي موجود في سورية وهذا الدعم الشعبي بتزايد وتصاعد مع تزايد وعي الناس لحقيقة ما يحصل ولكن هناك انواع لهذا الدعم”. وعن الغرب قال الاسد: “انه يستخدم هؤلاء لتكريس الاسلام من خلالهم لخدمة اسرائيل، وربما الاصح ان نسميهم الجاهليين الجدد، الخير لن ياتينا من هؤلاء بل ممن وقفوا معنا من كل العالم، الخير سيأتينا من السوريين المنتمين الى وطنهم الملتزمين بدينهم، الواعين والعارفين بان الاديان اُنزلت لتجعل حياتنا افضل، الخير سياتينا من الابطال الذين يدافعون عن شعبهم، اتمنى ان يأتي رمضان المقبل وتكون سوريا قد استعادت عافيتها ويكون الامن والامان عم ربوع الوطن وكل عام وأنتم بألف خبر”.  
View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

غموض يحيط بموقف كريستيانو رونالدو قبل مواجهة النصر والاتحاد
إيمان خليف تكشف تناولها علاجا لخفض هرمون التستوستيرون قبل…
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة