الدار البيضاء – رضى عبد المجيد
برأت الحكومة المغربية نفسها ورمت بالكرة في اتجاه المركزيات النقابية، عقب تعثر الحوار الاجتماعي بين الجانبين، وعبرت الحكومة، على لسان ناطقها الرسمي، مصطفى الخلفي، أن الحكومة ظلت تؤكد أن يدها ممدودة لإنجاح الحوار الاجتماعي، وأن النقابات هي التي قررت الانسحاب.
وكشف الخلفي أن الحكومة ستطبق الإجراء المتعلق بالزيادة في التعويضات العائلية، ولن تقف مكتوفة الأيدي، في انتظار تغيير زعماء المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، لموقفهم من الحوار الاجتماعي. واعتبر الخلفي أن السؤال ينبغي أن يوجه حاليا لزعماء النقابات، بشأن هدفها من قرار الانسحاب، مشيرا إلى أن سياسة لي الذراع لن تخدم طبقة العمال في المغرب.
وكانت نقابة الاتحاد الوطني للشغل، التي تعتبر الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، قد انضمت مؤخرًا إلى لائحة النقابات التي أعلنت انسحابها من الحوار النقابي مع الحكومة، لتوجه بذلك ضربة إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني الذي يقود جلسات الحوار.
وانسحب الاتحاد الوطني للشغل من اجتماع عقد بمقر رئاسة الحكومة في الرباط، مطلع شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري، احتجاجا على ما اعتبره "غيابا لأي مستجد بخصوص العرض الذي تقدمت به الحكومة والملف المطلبي، خاصة ما يتعلق بالزيادة في أجور الموظفين".
وارتفع بذلك عدد النقابات المقاطعة لجلسات الحوار الاجتماعي إلى أربعة، ويتعلق الأمر بالاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب ثم الاتحاد الوطني للشغل.