الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
مدينة باريس تستضيف مؤتمرًا دوليًا لمحاربة تمويل الإرهاب

باريس - مارينا منصف

تستضيف باريس، الأربعاء والخميس، مؤتمرًا دوليًا لمحاربة تمويل الإرهاب، تحت شعار "لا أموال للإرهاب: مؤتمر محاربة تمويل داعش والقاعدة"، يلتئم في مقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في العاصمة الفرنسية. ويأتي هذا المؤتمر بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تقول أوساط الإليزيه إنه "يريد أن تكون له الريادة في هذا الملف"، فرغم أن التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها "داعش" و"القاعدة"، لحقت بها هزائم كبيرة في العراق وسورية، فإنها "ما زالت موجودة، وعرفت أن تتأقلم مع الأوضاع الجديدة، وتغير وتطور أساليبها في العمل والتحرك".

ولذا، فإن باريس تعتبر أنه يتعين "استمرار التعبئة لمحاربة الإرهاب، والتركيز إلى جانب العمل العسكري والأمني على تجفيف منابع التمويل". وتضيف المصادر الفرنسية التي أوكلت إليها مهمة الإعداد للمؤتمر أن عملًا كهذا "يتطلب تعبئة المجتمع الدولي، وكل ما يملكه من آليات وإمكانيات، ليكون العمل فعالًا".

وانطلاقًا من هذا التشخيص، فإن الرئيس ماكرون كان أول من أعلن عن عقد المؤتمر، في خطابه أمام السلك الدبلوماسي الفرنسي نهاية شهر أغسطس/ آب العام الماضي، وسيقوم بإلقاء كلمة الختام للمؤتمر، التي يستخلص فيها النتائج ويرسم خططًا للمستقبل. وعمدت باريس إلى دعوة 70 بلدًا من القارات الخمس، بينها كل الدول العربية باستثناء سورية، كما استثنت باريس من الدعوة إيران.

وقالت مصادر رسمية فرنسية، الثلاثاء، في معرض تقديمها للمؤتمر، إن إيران "ليست شريكًا سهلًا"، وإن الجهة الداعية "لم ترغب بدعوتها إلى المؤتمر لتلافي إدخال طرف من شأنه جلب عناصر بلبلة وتشويش" على أعماله، في إشارة إلى الخلاف الكبير المستحكم بين عدد من بلدان مجلس التعاون الخليجي وطهران، وصعوبة دعوة الجميع إلى طاولة واحدة، في ظل الاتهامات التي توجه لإيران بخصوص تمويل الإرهاب، واستضافة أعضاء من "القاعدة" على أراضيها.

إضافة إلى ذلك، فإن واشنطن تفرض عقوبات على إيران بسبب الإرهاب. وفي أول تقرير لإدارة الرئيس ترمب العام الماضي عن الإرهاب، اعتبرت إيران "أول بلد داعم للإرهاب" في العالم، غير أن المصادر الرسمية الفرنسية أفصحت عن أن الرئيس ماكرون "تواصل" مع الرئيس الإيراني حسن روحاني بشأن الإرهاب، ومؤتمر باريس.

والمؤتمر، الذي سيدوم لمدة يومين، خصص اليوم الأول منه للخبراء، فيما اليوم الثاني سيكون على مستوى الوزراء. وسينتهي المؤتمر بصدور "إعلان باريس"، المتضمن التوصيات والخلاصات، راجع في مكان آخر أهم بنود الإعلان ، وإلى جانب الدول السبعين، التي ستحضر غالبيتها على المستوى الوزاري، دعت فرنسا 20 منظمة دولية، أهمها الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية وصندوق النقد الدولي والإنتربول واليوروبول ومنظمة "غافي" لمحاربة غسل الأموال.

وأوضحت مصادر المؤتمر، أنه من المرجح أن "ينقل" الرئيس ماكرون النتائج والتوصيات إلى الأمم المتحدة، من أجل توفير الغطاء الدولي الشرعي لها. وتنص الفقرة الأخيرة من التوصيات على إيجاد آلية متابعة لتنفيذ الالتزامات التي تكون قد تعهدت بها الدول الحاضرة في باريس. أما الجانب الفرنسي، ففضلًا عن الخطاب الرئاسي الختامي، سيمثل وزراء الخارجية والعدل والداخلية والاقتصاد والمال بلادهم، وسيتولون "الخميس" إدارة 4 ندوات متخصصة. وستكون كلمة الافتتاح لأمين عام منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أنجيل غوريا، يتبعه البريطاني بيتر نيومان مدير المركز العالمي لدراسة التطرف، كيغز كوليج، يليه مدعي عام فرنسا لشؤون الإرهاب فرنسوا مولينس، الذي سيعرض رؤية بلاده للمواضيع المطروحة.

وتكمن نقطة البداية لهذا المؤتمر في أن "الحرب على الإرهاب لم تنته". وبما أن المال هو "عصب الحرب"، فإن الجهة الداعية تعتبر أنه يتعين استهداف تمويل التنظيمين الإرهابيين الرئيسيين، وهما "داعش" و"القاعدة"، وتفكيك طرق التمويل التي يلجآن إليها، وتبادل الخبرات بين الدول المعنية، خصوصًا بين الجهات المنخرطة في محاربة الإرهاب، أكانت أجهزة المخابرات أو الدوائر المالية، إضافة إلى العمل السياسي والدبلوماسي.

ويرى منظمو المؤتمر أن الهدف "الأول" الذي سيسعى المؤتمرون إلى تحقيقه هو "التعبئة السياسية" على المستوى العالمي "لأنه لا أحد يمتلك وحده المفاتيح التي تمكن من محاربة الإرهاب، وقطع التمويل عن تنظيماته". أما الهدف الآخر، إلى جانب توصيف الوضع الراهن، فيكمن في "أقلمة" أساليب محاربة الإرهاب وتمويله، ليتلاءم مع الحقائق الجديدة، ومع "تحولات" التنظيمات الإرهابية

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

المغرب قدوة للمنتخبات العربية في المونديال بعد إنجازه التاريخي…
إصابة محمد صلاح تهدد مشاركته أمام أستون فيلا قبل…
جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
كريستيانو رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة