الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
كتيبة عقبة ابن نافع

تونس - حياة الغانمي

تمكّنت 4 قيادات داعشية من التسلُّل عبر مسلك حدودي رابط بين الحدود الليبية وبن قردان ليقوم مهرب تونسي بتوصيلهم الى جبل المغيلة الواقع بين ولايتي القصرين وسيدي بوزيد ويُعتبر أحد هذه العناصر من أخطر متطرفي "داعش" ويحمل الجنسية الجزائرية.

ويستغل الإرهابيون علاقاتهم بعناصر تهريب تنشط بين الحدود التونسية الليبية على مستوى معبري راس الجدير والذهيبة –وازن للدخول الى تونس، وتفيد مصادر رسمية إلى "العرب اليوم" ان القيادات التخريبية التي نجحت في الصعود إلى جبل المغيلة دخلت عبر معبر سري تستعمله عصابات التهريب وهوطريق وعر ويتم استعمال سيارات خاصة بالمهربين للعبور منه .

وفي السياق نفسه وجبت الاشارة إلى أنه تم أخيرًا القبض على عدد من القيادات التابعة لكتيبة عقبة ابن نافع في جبال الشعانبي وسمامة وفي المناطق الحدودية اثناء محاولة تسللهم عائدين من ليبيا الى تونس، وأُلقي القبض على ابو ايوب وابو مصعب وابو الوليد  وغيرهم من قيادات هذا التنظيم.

الجناح المسلح

وتعدّ جماعة عقبة بن نافع الفرع التونسي المسلح لتنظيم القاعدة بالمغرب الاسلامي، وهي أخطر جماعة جهادية تهدّد الأمن والاستقرار في تونس، وقد كانت وراء أغلب وأهم العمليات الإرهابية التي استهدفت البلاد. وقد كوّن هذه الكتيبة او المجموعة أمير تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي "أبو مصعب عبد الودود" ويعرف كذلك باسم عبد الملك دروكدال، تترأسها في الغالب قيادات جزائرية. وفي فترة وجيزة نجحت في تعزيز صفوفها بمقاتلين من جنسيات مختلفة أغلبهم من الجزائر وتونس وبدرجة أقل موريتانيا والنيجر، هدفها الأساسي زعزعة النظام التونسي وعرقلة الديمقراطية الناشئة من أجل تحقيق حلمها بإقامة أول إمارة إسلامية بشمال أفريقيا.

وقد اقتبسوا  تسمية "عقبة ابن نافع" من اسم ابرز قائد اسلامي وهو القائد "عقبة بن نافع"، وهو من ابرز القادة  الذين فتحوا بلاد المغرب بما فيها تونس، وتركز عملياتها بدرجة أولى على قوات الأمن والجيش لأنهم في نظرها "طواغيت"، كذلك على السياح وجلّ الأهداف والمؤسسات الغربية في البلاد، فالتنظيم الأمّ يروّج على أنه يسعى لتحرير المغرب الإسلامي من الوجود الغربي والموالين له من الأنظمة وحماية المنطقة من الأطماع الخارجية.

وظهرت كتيبة عقبة بن نافع في تونس عام 2011   في مرحلة ما بعد الثورة واتخذت الجماعة من الجبال الحدودية بين تونس والجزائر المعروفة بالتضاريس الصعبة والوعرة وكذلك الغابات الكثيفة التي تصعب مراقبتها أمنيا مقرا ومركزا أساسيا لها ومجالا للتنقل وفضاءً للتخطيط والتنسيق وأقامت بها معاقل وركزت معسكرات للتدريب والتدرُّب.

ومن القادة البارزين في جماعة عقبة بن نافع الأمير أبو يحي الجزائري والذي يصنّف من أخطر الإرهابيين في شمال إفريقيا وهو المنسق بينها وبين فرع القاعدة الأم وتوجد تحته قيادات أخرى من الجزائر وتونس ، وتعتمد هذه الجماعة مثلها مثل باقي التنظيمات الإسلامية المتشددة على الكنى في تسمياتها من أجل الحماية الأمنية.

اخفاء الاسماء

وأمام نجاح قوات الأمن التونسية في القضاء على أغلب القيادات على غرار خالد الشايب المكنى "بلقمان أبو صخر" ومراد الغرسلي المكنى "بأبو البراء"، أضحت الاستراتيجية الجديدة لهذا التنظيم في الوقت الحالي هو إخفاء أسماء قياداتها الجديدة  حتى لا تكتشفها المخابرات الأمنية سواء التونسية أو الجزائرية وتبقى بعيدا عن الرقابة والمتابعة.

وتعتمد جماعة عقبة بن نافع أسلوب المباغتة في تنفيذ عملياتها وقد تورّطت في أغلب وأعنف العمليات الارهابية التي ضربت تونس طوال السنوات الماضية خاصة في المناطق القريبة من الجزائر، ومع ازدياد الحصار عليها أصبحت تعتمد على زراعة الألغام من أجل منع تقدم قوات الأمن وقد أدى ذلك إلى مقتل وإصابة عدد كبير من القوات الأمنية التونسية.

أولى العمليات الإرهابية التي تبنتها كتيبة عقبة ابن نافع كانت في ديسمبر/كانون الأول 2012 عندما تم قتل الوكيل بالحرس أنيس الجلاصي في مدينة القصرين، ثم تلاها الهجوم الإرهابي الذي استهدف عناصر من الجيش ليتم ذبح 8 عسكريين مع موعد الإفطار في رمضان سنة 2013 في كمين نصبته لدورية بجبل الشعانبي وسرقت أسلحتهم وبدلاتهم العسكرية.

وفي مايو/أيار 2014 قامت الكتيبة بتنفيذ هجوم على منزل وزير الداخلية السابق لطفي بن جدو سقط خلاله 4 من عناصر الأمن كانوا يحرسون المنزل، بعدها بـ3 أشهر وفي رمضان قُتل 14 عسكريا في جبل الشعانبي إثر هجوم غادر وهو الأسوأ في تاريخ المؤسسة العسكرية التونسية منذ استقلال البلاد عام 1956.

وفي فيبراير/شباط 2015 توّرطت هذه الجماعة مرة أخرى في مقتل 4 أعوان من الحرس التونسي في منطقة بولعابة بمدينة القصرين، بعدها بشهر نقلت عملياتها إلى تونس العاصمة وأعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع على متحف باردو السياحي، وأسفر عن مقتل عشرات السياح.

وبعد مدة طويلة على التراجع عادت جماعة عقبة بن نافع إلى الظهور وأعلنت تبنيها لآخر هجوم إرهابي شهدته تونس  في جبل سمامة بمدينة القصرين على الحدود مع الجزائر إثر نصب كمين لمدرعتين تابعتين للجيش التونسي.

ورغم القصف الجوي المنتظم والعمليات البرية في جبل الشعانبي وسمامة ، لم تتمكّن قوات الأمن التونسية والجيش حتى الآن من السيطرة على المسلحين المتحصنين بالجبال بسبب وعورة التضاريس حسب تصريحات مسؤولين امنيين.

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

ثمانية لاعبين فوق الأربعين عاماً يستعدون للمشاركة في مونديال…
هالاند يشعل أزمة بين مانشستر سيتي ومرشح رئاسة نادي…
لامين يامال يقود حلم إسبانيا لاستعادة أمجاد مونديال 2010
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة