الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
كنيسة القيامة

غزة - كمال اليازجي

علّقت إسرائيل الثلاثاء، خطة ضريبية أدت إلى إغلاق كنيسة القيامة في البلدة القديمة في القدس المحتلة، منذ الأحد احتجاجاً، فيما كانت كنيسة المهد في بيت لحم تستعد لإغلاق أبوابها تضامناً مع كنائس القدس، وقال رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة ديمتري دلياني إن «الكنائس انتصرت على الاحتلال».

وأعلن بيان لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الثلاثاء، تجميد كل الإجراءات التي اتُخذت لفرض ضرائب على الممتلكات التجارية للكنائس في القدس لحين إيجاد بديل، كما أعلن تجميد مشروع قانون يسمح للدولة بمصادرة أراض في المدينة باعتها الكنائس لشركات عقارية خاصة في السنوات الماضية. وأضاف البيان، أن نتانياهو ورئيس البلدية الإسرائيلية للقدس نير بركات «اتفقا على أن فريقاً مهنياً برئاسة الوزير تساحي هنغبي، من بينهم ممثلون عن وزارات المال والشؤون الخارجية والداخلية، وبلدية القدس، سيعملون على إيجاد حل لمسألة ضرائب البلدية». على رغم ذلك، يُفهم من البيان الإسرائيلي أن إسرائيل لم تتراجع عن قرارها فرض ضرائب، بل علّقته بانتظار المفاوضات.

ويأتي الإعلان الإسرائيلي الجديد بعدما بدأت الكنائس في الضفة الغربية بالإعداد لسلسلة فعاليات تضامنية مع كنائس القدس، تشمل مسيرات احتجاجية، وصولاً إلى إغلاق كنيسة المهد أبوابها أمام المصلين، حتى تتراجع السلطات الإسرائيلية عن قرارها، علماً أن «المهد» تُعد الكنيسة الأهم بالنسبة إلى العالم المسيحي، ويؤمُها ملايين الحجاج سنوياً من أجل الحج والصلاة.
واتشحت كنيسة القيامة أمس بالحزن في اليوم الثالث لإغلاق أبوابها أمام المصلين والحجاج القادمين من أنحاء العالم، احتجاجاً على قرار السلطات الإسرائيلية فرض ضرائب على أملاك 13 كنيسة ودير في المدينة المقدسة، بأثر رجعي منذ عام 2010، وبما قيمته 190 مليون دولار. وقال أحد السياح عندما وجد باب كنيسة القيامة مغلقاً: «جئت من بريطانيا لزيارة الكنيسة، ولكنني تفاجأت بإغلاقها، هذا لا يحدث في أي مكان في العالم».

وظلّت الكنائس وأملاكها في فلسطين معفاة من الضرائب حتى عام 2010 عندما قررت بلدية القدس فرض ضريبة الأملاك (أرنونا) عليها. لكن الاحتجاجات على القرار دفعها إلى تجميده لإجراء مزيد من النقاش حوله. وبعد ثماني سنوات من التأجيل، أعلنت البلدية الإسرائيلية للقدس المحتلة الشروع في تطبيقه ابتداء من العام الحالي، بأثر رجعي من عام 2010.
وأكد الناطق باسم بطريركية الروم الأرثوذوكس عيسى مصلح أمس أن مجلس الكنائس «سيجتمع خلال الساعات المقبلة» للبحث في القرار الإسرائيلي بتجميد فرض الضرائب، وموعد إعادة فتح باب كنيسة القيامة، متوقعاً فتحه اليوم. وأضاف: «كما انتصرنا في المسجد الأقصى في تموز (يوليو) الماضي، انتصرنا اليوم في القيامة»، داعياً القيادة الفلسطينية الى الوحدة للتحقيق الأهداف والآمال الفلسطينية.

واعتبر الفلسطينيون القرار وسيلة لاستنزاف الكنائس والسيطرة على أملاكها. وقال رجال دين في القدس لـ «الحياة»، إن الهدف الرئيس من القرار هو إجبار الكنائس على بيع أملاكها أو تأجيرها للشركات والجماعات اليهودية، وتحويلها إلى مستوطنات ومشاريع استيطانية.

وتملك الكنائس مساحات واسعة من الأراضي في القدس والأراضي الفلسطينية. وكُشف في السنوات الأخيرة عن صفقات مع عدد من المسؤولين اليونان في الكنيسة الأرثوذكسية وتوقيعهم على صفقات بيع وتأجير عدد كبير ومهم من الأراضي والعقارات، خصوصاً في القدس.

ويرى كثيرون في فرض الضرائب على أملاك الكنائس أحد أساليب الاحتلال في الضغط على هذه الكنائس ودفعها لبيع وتأجير بعض هذه الأملاك من أجل دفع الضرائب الباهظة المتراكمة عليها. وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتورة حنان عشراوي إن «المعركة ضد الكنائس المسيحية في القدس هي المعركة ذاتها ضد المسجد الأقصى». وأضافت: «تسعى إسرائيل إلى تحويل القدس من مدينة متعددة إلى مدينة إسرائيلية». وأضافت: «القدس مهبط الديانة المسيحية، وفيها تاريخ إسلامي عريق، وما تفعله إسرائيل هو اعتداء على الهوية الفلسطينية للمدينة».

ويطالب قادة الكنائس باستمرار الوضع القائم المطبق في المدينة منذ احتلالها عام 1967. وكان البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، اعتبر أن «فرض الضرائب على الكنائس في مدينة القدس يشكل خرقاً للاتفاقات القائمة والالتزامات الدولية التي تضمن حقوق الكنائس وامتيازاتها، وهذا على ما يبدو محاولة لإضعاف الوجود المسيحي في المدينة». كما حذّر بيان صادر عن الكنائس من تمرير فرض الضرائب على الكنائس، مشيراً إلى أنه يشكل «إحدى وسائل مصادرة أراضي الكنائس في المدينة».

ويرى مسؤولون فلسطينيون في قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس «عاصمة لإسرائيل»، أحد العوامل التي شجعت السلطات الإسرائيلية على تطبيق قانون فرض الضرائب على الكنائس، مشيرين إلى أن النقاش الداخلي في إسرائيل في شأن هذا القانون لم يُحسم سوى بعد قرار الإدارة الأميركية المذكور.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن قرار الحكومة الإسرائيلية يشكل «انتهاكاً لحرمة الكنائس في القدس وممتلكاتها، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والشرعية الدولية». وأضاف، أن السلطة الفلسطينية تُجري اتصالات مع أطراف دولية عدة، وتطالبها بالتدخل لوقف هذه الإجراءات. وقال إن «عدم تراجع إدارة الرئيس الأميركي عن قرارها في شأن القدس، يشكل خطراً على أمن منطقة الشرق الأوسط وشعوبها وسلامتهم واستقرارهم».

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

العاهل المغربي يصدر عفوا عن مشجعين سنغاليين أدينوا بالشغب
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
صلاح يرغب في البقاء مع ليفربول حتى 2027 لكن…
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة