الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
زعماء "الناتو" قلقون مِن ميل ترامب إلى التصريحات غير الرسمية

واشنطن ـ يوسف مكي

اعتادت اجتماعات حلف "الناتو" أن تكون ذات طقوس محددة، إذ تجمّع الدول الأعضاء لإعلان أن الحلف أقوى من قبل، ويتعهدون بالعمل معا في القضايا الأمنية اليومية، لكن في عصر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أصبح الهدف الرئيسي تجنب الإضرار طويل المدى بالحلف، فبالنسبة إلى لحلفاء فإن هذا يعني معرفة كيفية التعامل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يصل الثلاثاء، لحضور اجتماع القمة هذا العام بعد أن بعث بالفعل برسائل إلى بعض الدول الأعضاء في "الناتو" للضغط عليهم لتوسيع ميزانياتهم العسكرية.

زعماء "الناتو" حائرون في طريقة التعامل مع ترامب
يرى الحلفاء أن الرئيس ترامب في العام 2018 يختلف عن ذلك الذي جاء إلى حلف شمال الأطلسي في العام الماضي، حيث أصبح أكثر عدوانية وأقل رغبة في أن يدير الحزب كبار موظفيه وأمناء وزارته، وبخاصة بعد لقائه نظيره الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، في براعة دبلوماسية خاصة، إنهم قلقون من ميله إلى التصريحات غير الرسمية، مثل الدعوة إلى التخلي عن العقوبات ضد روسيا أو تعليق التدريبات العسكرية للناتو.

ويعتقد الحلفاء بأن لديهم قصة جيّدة يرونها عن المبادرات العسكرية لردع روسيا، ويتوقع منهم التأكيد على التقدم الكبير الذي أحرزوه في الوصول إلى أهداف الإنفاق، وزيادة الإنفاق على المعدات وتحسين استعداد قواتهم، وتعلموا من العام الماضي أن التعامل مع ترامب بقفازات أطفال يبدو كأنه يدفعهم إلى إهانته.

وأكد المحللون أن الأوروبيين سيظلون يعملون في وضع غير مؤات، حيث قال جان تيشاو من صندوق مارشال الألماني في برلين "إنهم عالقون بين التبعية والغضب، والغضب يعني أن ترد، فإنها مسألة كرامة، لكن التبعية الاستراتيجية حقيقية، لذا عليك تحملها" ومع ذلك، يتوقع بأن القادة الأوربيين قد يضعون حدودا لترامب، معتقدين بأنهم بحاجة إلى الالتزام بحاجات بعضهم البعض.

ترامب يعتزم الصراع مع الناتو
وأضاف دوغلاس لوت، جنرال أميركي متقاعد وسفير سابق في حلف شمال الأطلسي، أن ترامب الذي سيذهب إلى بروكسل لن يكون شخصًا مختلفًا، لكنه سيكون مدمرًا ويلعب وفقًا لقاعدته.
ويقول ترامب إن دول الناتو تعهدت بإنفاق 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024، وهم مدينون بالمال إلى الناتو، لكن الدول تقرر ميزانياتها العسكرية الخاصة، وفي اجتماع منظمة حلف شمال الأطلسي في ويلز عام 2014، التزمت فقط بزيادة الإنفاق العسكري، وقال لوت "إن تعهدات الإنفاق برنامج مدته 10 سنوات، ونحن في السنة الرابعة منه فقط"، مضيفًا أن الحلفاء الأوروبيين زادوا بالفعل من إنفاقهم بمقدار 87 مليار دولار سنويًا "وهذا هو المال الحقيقي".

وبيّن المحللون أن الحلفاء لا يستطيعون السيطرة على رسائل ترامب أو تغريداته عبر "تويتر"، لكنهم يستطيعون السيطرة على أنفسهم، إن التحضير للقاء ترامب يتمحور في الغالب بشأن الرسائل الاستراتيجية في الغرفة، ما يقال، وضمان وصول الرسالة الاستراتيجية الصحيحة خارج القاعة، وبخاصة أنه من المقرر أن يلتقي ترامب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد لقائهم.

استخدام السياسة ضد ترامب لن يفيد
تعد أحد العناصر الأساسية لردع ترامب هو توضيح أن الإرادة السياسية موجودة لاستخدام القوة العسكرية، إذا تم تحدي حلف الناتو، وهو أمر أكثر صعوبة عندما يبدو أن رئيس الولايات المتحدة في نزاع مع حلفائه في حلف الناتو أكثر منه مع بوتين، الرئيس الذي يهدف الناتو لردعه.
ووعدت ألمانيا بزيادة الإنفاق العسكري إلى 1.5% من اقتصادها بحلول عام 2024، وفي حين أن برلين لن تنفق سوى 2%، فإنها ستظل تنفق أكثر من أي دولة أخرى في الناتو بخلاف الولايات المتحدة، يعتقد  ترامب، الذي يبدو أنه لديه عداء خاص تجاه ألمانيا، بأن برلين طورت نظامًا اجتماعيًا نابضًا بالحياة وازدهرت اقتصادًا مدفوعًا بالصادرات بشكل غير عادل على حساب الولايات المتحدة، حيث عدم إنفاق ما يكفي على الدفاع.

وقال نوربرت روتغن، رئيس مجلس العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني، إن ألمانيا تنفق حاليا 1.24% من الناتج المحلي الإجمالي على قواتها العسكرية، وسيرتفع إلى 1.31% في العام المقبل، بزيادة من 5 مليارات دولار إلى 43 مليار دولار، وهي زيادة كبيرة وإن كانت غير كافية.

الخوف من الانسحاب المفاجئ
يخشى القادة من عدم الحول على فائدة سياسية من الاجتماع الهادئ مع ترامب، حيث تهديد الأخير بسحب القوات الأميركية من أوروبا والمساومة عليها.

وقال روبين نيبليت، مدير مركز شانت مان، إنه على الأوروبيين الرد على ترامب بإخباره، أن الناتو يعد قصة نجاح، ولكن هناك مخاوف من أن ترامب سيسعى للمساومة والمج بين التجارة والأمن، كما فعل بالفعل مع كوريا الجنوبية واليابان.

ويخشى قادة الناتو من اجتماع ترامب مع بوتين، وبخاصة لما فعله ترامب بعد اجتماعه مع كيم جونغ أون، وإلغائه للمناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية دون إبلاغ حكومة كوريا أو وزارة الدفاع الأميركية، وبالتالي ربما يلغي الاتفاقات المخطط لها مع الناتو من جانب واحد.

وهم قلقون من أنه سيعلن حتى عن انسحاب بعض القوات الأميركية من ألمانيا، على الرغم من أن الكونغرس سيكون لديه ما يقوله عن ذلك، كما أنهم يخشون من أنه سيتخلى عن فرض عقوبات على روسيا بسبب القرم وشرق أوكرانيا، ومن الغريب أن يعربوا عن أملهم في أن يقوم جون بولتون، مستشار الأمن القومي المتشدد للسيد ترامب، بمنعه من التصرفات الطائشة.

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد
عرض ضخم من الدوري الأميركي يستهدف محمد صلاح بعد…
قفزة قياسية بأسعار تذاكر الكلاسيكو وتجارب فاخرة تصل إلى…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة