الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
المهاجرين غير الشرعيين

طرابلس ـ فاطمة السعداوي

كشف مسؤولون أمميون ومحليون أن المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا تسببوا في انتشار الأمراض المعدية في البلاد، مثل السل (الدرن)، ونقص المناعة (الإيدز) بشكل ملحوظ، مما يتطلب "مزيدا من التعاون بين الشركاء المحليين والدوليين، للمساهمة في الحد من هذه الكارثة".

تزايُد أعداد المرضى المُصابين بالإيدز
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في ليبيا، الدكتور أحمد العليقي، خلال تصريح له لـ"الشرق الأوسط"، إن إجمالي المرضى الليبيين المُسجلين كمتعايشين مع "الإيدز" وصل إلى 4240 مريضا، حتى ديسمبر/ كانون الأول 2017.

واستهل عيسى العمياني، وكيل وزارة الصحة الليبية في حكومة "الوفاق الوطني"، عرض نتائج المسح لآثار الهجرة على الصحة العامة، في مراكز إيواء المهاجرين غير الشرعيين، قائلاً: "لا أحد ينكر أن الهجرة غير الشرعية أثرت كثيرا على الجانب الصحي، فهناك أمراض ظهرت في ليبيا، من بينها السل الرئوي، نتيجة لتوافد مهاجرين بطريقة غير شرعية إلى ليبيا".

وقال العمياني في المؤتمر الذي عقد في مقر وزارة الصحة بالعاصمة طرابلس، مساء الخميس: "كلنا يعلم أن ليبيا تمر بكثير من الأزمات، من ضمنها الهجرة التي أثرت سلباً على بلادنا ودول البحر الأبيض المتوسط أيضا.. لكن ما دمنا نهتم بهذا الجانب من الناحية العلمية، فنحن إذن في الطريق الصحيح".

وانتهى وكيل وزارة الصحة الليبية إلى أن "الخطأ الذي تقع فيه السلطات التنفيذية في الدولة الليبية، هو عدم التنسيق في ما بينها؛ لكننا اليوم سعداء جدا بعد أن رأينا تضافر الجهود من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة التي أثرت بطريقة كبيرة على البلاد.. لا بد من أن نعمل معاً كفريق واحد، كي نقي أنفسنا ومواطنينا من انتشار الأمراض وحدوث الكوارث".

انتشر الجرب والقمل والالتهاب الكبدي

وتضبط السلطات الأمنية في ليبيا، وبخاصة في طرابلس، من وقت لآخر، مهاجرين غير نظاميين يحملون فيروس نقص المناعة (الإيدز)، بالإضافة إلى أمراض معدية أخرى، بعد إخضاعهم للفحوص الطبية.

وتحدث في المؤتمر ممثل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، عبدالسلام علوان، عن التداعيات الصحية لظاهرة الهجرة غير الشرعية، وقال إن "بعض الأمراض الموجودة في مراكز الإيواء هي أمراض مصاحبة للمهاجرين، كالجرب والقمل، ونقص المناعة، والالتهاب الكبدي"، مشيرا إلى أن الهدف من المسح هو "تحديد العوامل المؤثرة على صحة المهاجرين والموظفين الإداريين داخل مراكز الإيواء، من أجل توفير أسس التخطيط والاستجابة لمخاطر الهجرة على الصحة العامة، وإنشاء نظام للرصد والتقييم".

ورأى ممثل منظمة الصحة العالمية لدى ليبيا، حسين جعفر، أن "صحة المهاجرين لم تأخذ العناية اللازمة من المنظمات والشركاء"؛ لكنه قال: "رغم ندرة الموارد فإننا جميعا نقوم بجهد كبير، والأمر يتطلب مزيداً من التعاون، ووجود كثير من الشركاء المحليين والدوليين".

مخاوف مِن انتشار مرض الحصبة
واستكمل جعفر: "يجب أن توجه العناية لمواجهة مرض الحصبة، بعد أن تم التثبت من إصابة حالات به في ليبيا نتيجة للهجرة"، متابعاً: "نعلم أن قدرة وزارة الصحة على تقديم يد العون محدودة؛ لكننا نسعى إلى أن يكون لدينا مقدرة أكبر، من حيث توفير الأدوية ودعم هذه المراكز".
ولفت إلى أن "كل الدول في المنطقة قد تحدث بها كوارث، ولكن التركيز يكون على مدى استجابة هذه الدول لتلك الكوارث"، مستكملاً: "الأمراض ليست لها حدود، فمثلاً بوجود أمراض في جنوب السودان، ربما يقطع أحد ما الحدود في اتجاه ليبيا، ويؤدي ذلك إلى انتشار تلك الأمراض".
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة، عثمان البلبيسي، إن "إحصائيات عام 2017 أظهرت وجود نحو 258 مليون مهاجر في كل أنحاء العالم، وهذا يعني زيادة بمعدل 85 مليون مهاجر عن إحصائيات عام 2000، كما أن 67 في المائة من المهاجرين في العالم يعيشون في 20 دولة فقط".
ولفت البلبيسي إلى أن 2373 مهاجراً فقدوا حياتهم في عام 2018 على طرق الهجرة المختلفة في مختلف أنحاء العالم، من بينهم 1524 مهاجراً، فقدوا حياتهم في البحر المتوسط الذي يعتبر أكثر طرق الهجرة خطورة في العالم.
وقدّر مدير الفريق الوطني المكلف بإعداد المسح عادل التاجوري، عدد المهاجرين الموجودين خارج مراكز الإيواء، بـ600 ألف تقريباً، لافتاً إلى أنهم "يشكلون مخاطر أكبر على الصحة العامة، من أولئك الموجودين داخل المراكز".

يتمّ منح العلاج للجميع مجانًا
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في ليبيا، الدكتور أحمد العليقي، في حديثه إلى "الشرق الأوسط"، إن المنظمة تتعامل مع المرضى اللیبیین والمهاجرین غير الشرعيين داخل البلاد، على حد سواء، ويتم منح العلاج للجميع مجاناً. وتحدث العليقي عن المعوقات التي تواجه حاملي الفيروس بشكل عام في ليبيا، وقال إن الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة يتعرضون مثل غيرهم في دول المنطقة لـ"الوصم" عند حصولهم على الرعاية الصحية، بحيث يتم تجنبهم خوفا من انتقال الفيروس إلى الآخرين، مطالباً بتعزيز الوعي الصحي العام بين العاملين في مجال الرعاية الصحية والمجتمع المحلي، من خلال الحملات والندوات التوعوية.

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

قفزة قياسية بأسعار تذاكر الكلاسيكو وتجارب فاخرة تصل إلى…
السنغال تلتمس عفو الملك محمد السادس عن مواطنيها المعتقلين…
المغربي أشرف بن شرقي يتوج أفضل لاعب في الجولة…
محمد صلاح يكشف كواليس رحيله عن ليفربول بعد 9…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة