الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الرئيس الإيراني حسن روحاني

طهران- المغرب اليوم

تتحدى إيران العقوبات الأميركية والدول الموقعة على الاتفاق النووي، بإعلانها استمرار تخصيب اليورانيوم، القرار الذي اعتبرته واشنطن "غامضًا" مؤكدة أنها ستتخذ العقوبات اللازمة على طهران حال وضوح الاجراءات الإيرانية أكثر.

وانسحبت إيران من عدة التزامات أساسية في الاتفاق النووي الذي وقعته مع الغرب في 2015، بعد عام من انسحاب الولايات المتحدة منه.
وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إن بلاده ستواصل تخصيب مخزون اليوارنيوم في الداخل، بدلا من بيعه إلى الخارج. وهدد أيضا باستئناف إنتاج يورانيوم عالي التخصيب خلال 60 يوما.

وفي أول تعليق له، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بعد مقابلة جيريمي هانت وزير الخارجية البريطاني إن "إيران تعمدت الغموض" قي قرارها مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستقرر الإجراء الذي يتعين اتخاذه بمجرد أن يصبح الموقف أكثر وضوحًا.

وكان الاتفاق النووي يهدف إلى الحد من طموح إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها، ولكن التوتر بين واشنطن وطهران ازداد حدة في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق.

وأثر تجديد العقوبات الأمريكية على إيران في الاقتصاد الإيراني. وأبلغت إيران الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق، وهي فرنسا وألمانيا، وروسيا، والصين، وبريطانيا، بقرارها صباح الأربعاء.

وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن بلاده تتصرف ضمن صلاحياتها طبقا للاتفاق، وأضاف أن الأمر الآن متروك للقوى الأوروبية للتصرف.

ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن وزيرة الدفاع، فلورانس بارلي، قولها إن القوى الأوروبية تبذل ما في وسعها للإبقاء على الاتفاق حيا، ولكن ربما يكون هناك عواقب، وعقوبات محتملة إن لم يُلتزم بالاتفاق.

وأنحت الصين وروسيا باللوم في الوضع الحالي على انسحاب واشنطن من الاتفاق. وقالت روسيا إنها تقف مع الاتفاق النووي الإيراني. ونددت بالضغط الأميركي على طهران، الذي أدى - كما تقول - إلى تعليق التزامها ببعض أجزائه.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن الرئيس فلاديمير بوتين لا يزال ملتزما بالاتفاق، وإنه لا بديل آخر له "في الوقت الراهن".
وقال بوتين إنه سيعمل مع الدول الأوروبية على الحفاظ على "استمرار جدوى" الاتفاق، وإنه من المبكر مناقشة احتمالات انضمام موسكو إلى العقوبات المفروضة على طهران.

ويطالب الاتفاق إيران ببيع فائض اليورانيوم المخصب لديها إلى الخارج، بدلا من الاحتفاظ به. وهو مادة مهمة، تنتجها مولدات الطاقة النووية المدنية في إيران، ويمكن استخدامه من تصنيع أسلحة نووية. ومع بيعه إلى الخارج، تستطيع إيران توليد طاقة نووية، ويمكن للأطراف الأخرى في الاتفاق أن يتأكدوا أنها لا تطور أسلحة نووية.

وجاء إعلان إيران بعد زيارة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، المفاجئة إلى العراق، وإرسال حاملة الطائرات أبرهام لينكولن إلى منطقة الخليج فيما اعتبر ضغطا على طهران. وكان مسؤولون أمريكيون قد أفادوا بوجود تهديدات تواجه القوات الأمريكية وحلفاءها، من إيران، دون أن يفصحوا عن تفاصيل أكثر بشأن طبيعية تلك التهديدات.

ما هي أهم بنود الاتفاق النووي الإيراني؟

قال روحاني إنه سيعلق جزأين من الاتفاق كانت إيران تلتزم بهما، وهما بيع فائض اليورانيوم المخصب، والمياه الثقيلة. ثم منح الموقعين الباقين على الاتفاق - وهم فرنسا، وألمانيا، وروسيا، والصين وبريطانيا - فرصة 60 يوما للاختيار بين أمرين، إما الوفاء بالتزاماتهم المالية والنفطية المنصوص عليها في الاتفاق، وإما اتباع الولايات المتحدة.

وأضاف أنه إن لم تف الدول بتلك الالتزامات، فإن إيران ستبدأ إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب، وهو ما تحجم عنه حاليا، وتبدأ في تطوير مفاعل أراك للمياه الثقيلة، اعتمادا على خطط تمت قبل توقيع الاتفاق.

وأضاف: "لا نريد ترك الاتفاق. ويجب أن يعرف الناس جميعا في العالم أن (ما فعلناه) اليوم لا يعني نهاية الاتفاق، إنه خطوة جديدة في إطار الاتفاق." ولكنه قال إن على القوى الخمس مواجهة "رد فعل حاسم" إذا أحيل ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة.

ما دور الأوربيين؟

وتوصلت بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا في يناير/كانون الثاني إلى آلية جديدة للدفع تسمح للشركات بالتجارة مع إيران دون أن تتعرض للعقوبات.
وكانت الدول الثلاث قد اعترضت على قرار ترامب العام الماضي بالانسحاب من الاتفاق.

ويفترض أن يركز نظام الدفع، المعروف باسم (إنستيكس)، على "التجارة المشروعة" في البضائع "التي يكون الإيرانيون في حاجة ماسة إليها فورا"، مثل الأغذية، ومنتجات الأدوية، والبضائع الاستهلاكية، التي لا تقع تحت طائلة العقوبات.

ولا يدخل النفط، وهو المصدر الأساسي لتبادل العملات بالنسبة إلى إيران، تحت هذا في الوقت الحالي، ويعتقد أن نظام الدفع لم يكن لها إلا تأثير ضئيل في تخفيف تأثير العقوبات. وتريد إيران الآن من الأوروبيين تدعيم نظام الدفع أكثر من ذي قبل.

اقرأ أيضًا:

الرئيس الإيراني يؤكد لأمير قطر استعداد بلاده لتطوير العلاقات مع كل دول المنطقة

ما سبب أزمة الاتفاق النووي؟

وافقت إيران وأعضاء مجلس الأمن الدائمون - الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وروسيا، بالإضافة إلى ألمانيا (5 +1) - على الاتفاق النووي، ولكنه أصبح في مهب الريح حينما أعلن الرئيس ترمب انسحاب الولايات المتحدة منه قبل عام.

وقد انخفضت قيمة العملة الإيرانية منذ ذلك الوقت إلى أدنى مستوى، وتضاعف معدل التضخم أربع مرات، وابتعد الاستثمار الأجنبي.
وبالرغم من ذلك تمسكت إيران بالتزامها بالاتفاق، طبقا لما قاله مفتشو وكالة الطاقة الذرية الدولية، وهي الجهة التي كلفت بمراقبة أنشطة إيران النووية.

ومازال مؤيدو الاتفاق من الأوروبيين، الذين يعارضون إعادة فرض العقوبات، يسعون إلى إيجاد سبيل لإنقاذه. وبين ذلك تأسيس نظام خاص للدفع لمساعدة الشركات الدولية التي تريد الاستمرار في التجارة مع إيران على تجاوز العقوبات. ولكنهم أيضا نصحوا إيران بالاستمرار في الالتزام بكل أجزاء الاتفاق، خاصة العناصر المتعلقة بالنشاط النووي.

وكانت إيران قد قالت - طبقا للاتفاق المعروف باسم خطة العمل المشتركة الشاملة - إنها ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات على أنها "سبب لوقف الوفاء بالتزماتها ... جزئيا أو كليا".

ما سبب العداء بين إيران والولايات المتحدة؟

يرجع العداء بين الولايات المتحدة وإيران إلى وقت قيام الثورة الإسلامية في 1979، التي أطاحت بالشاه الموالي للغرب، وأسست مكانه نظاما راديكاليا مناوئا للولايات المتحدة.

وتبنى الرئيس ترامب خطا متشددا تجاه إيران منذ توليه الحكم في 2016. وتريد إدارته إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي، وتوسيع نطاقه حتى يحد من برنامج إيران للصواريخ الباليستية، ويحد أيضا من أنشطتها في الشرق الأوسط، التي يرى ترامب أنها "مؤذية".

وزادت الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة الضغط على إيران، باتخاذ خطوتين مهمتين في أبريل/نيسان: أنها أنهت إعفاءها لخمس من زبائن طهران الأساسيين، الذين لا يزالون يشترون النفط الإيراني، من العقوبات التي قدمتها، ومن بين تلك الدول الصين، والهند، وتركيا. أنها وضعت على القائمة السوداء الحرس الثوري الإيراني، واصفة إياه بجماعة أجنبية إرهابية.

وقال مستشار الأمن القومي، جون بولتون، أوائل هذا الأسبوع، إن الولايات المتحدة سترسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط عقب ورود عدد من "التحذيرات والمؤشرات المتصاعدة والمثيرة للقلق" من إيران.  

وردا على تراجع الولايات المتحدة عن الاستثناءات التي قدمتها لبعض الدول من العقوبات، أعادت إيران تهديداتها بحصار مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يعد ممرا حيويا لصادرات النفط في العالم. ولكنها لم تفعل ذلك من قبل، ويرى خبراء أنها خطوة غير محتملة.

قد يهمك أيضًا:

واشنطن تناشد برلين أن تزيد من إنفاقها على التسلّح

واشنطن تتذرع بـ"القاعدة" وإيران لتبرير دعمها العسكري لـ"التحالف" في اليمن

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…
إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…
كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…
كريم بنزيما يشبه الهلال بريال مدريد ويؤكد سعادته بالانضمام…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة