الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الرئيس الإيطالي سيريغو ماتاريلا وكارلو كوتاريللي

روما ـ ريتا مهنا

تتعرّض إيطاليا إلى اختبار جديد خاص بثقتها في منطقة اليورو من خلال عقد انتخابات جديدة في الخريف المقبل، وذلك بعد رفض الرئيس الإيطالي سيريغو ماتاريلا، تثبيت الحكومة الجديدة بسبب خلاف حاد مع الأحزاب الشعبوية في البلاد.

كارلو كوتاريللي رئيسًا للحكومة الانتقالية

وتهدد الأزمة السياسية التي اجتاحت روما بإحداث معركة مريرة أخرى بشأن مستقبل الاتحاد الأوروبي، بعد عامين من تصويت بريطانيا على مغادرة الاتحاد، مما عزز عدم في عمليات البيع للسوق الإيطالية، الإثنين.

وطلب ماتاريلا، من كارلو كوتاريلي، المسؤول السابق في صندق النقد الدولي، أن يصيح رئيسًا للوزراء بعد رفضه قبول باولو سافونا، وزيرًا للاقتصاد لمعارضته اليورو والاتحاد الأوروبي.

وقال مارتارلا إن تعيين سافونا يعد خطأ تاريخيا، ويخاطر بثقة المستثمرين الأجانب في إيطاليا، ويزعزع استقرار البلاد، وتولت حركة خمس نجوم والرابطة اليمنية تشكيل الحكومة، وأعرب زعيما الحزبين، لويجي دي مايو، ووماتيو سالفيني، عن غضبها لقرار الرئيس، ودعيا إلى احتجاجات ضده في 2 يونيو/ حزيران، ووصف دي مايو، ما فعله مارتلا، بأنه لم يحدث من قبل في البلاد، وقال "إني أدعو المواطنين للتعبير عن أنفسهم، أجعلوا الآخرين يستمعون إليكم، من المهم أن تقوموا بذلك الآن، سننظم مظاهرات سلمية ورمزية"، كما دعا الإيطاليين إلى وضع العلم الإيطالي خارج نوافذهم احتجاجًا على ماتاريلا.

فرنسا وألمانيا تشيدان بقرار ماتاريلا

أشاد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بماتاريلا لإظهاره روحا كبيرة من المسؤولية في حماية الاستقرار المؤسسي والديمقراطي في إيطاليا، وفي هذا السياق، قالت أنغيلا ميركل، المستشارة الألمانية، إنها مستعدة للعمل مع أي حكومة ائتلافية في إيطاليا، لكن السياسة الاقتصادية يجب أن تمليها قواعد منطقة اليورو.

وعندما سُئلت عما إذا كانت قلقة، قالت ميركل "عندما كانت هناك انتخابات في اليونان وكان أليكسيس تسيبراس رئيساً للوزراء، كانت هناك أسئلة كثيرة مطروحة على الطاولة، تحدثنا مع بعضنا لفترات طويلة، لكننا حققنا معًا شيئًا، وبالتالي يتعين علينا القيام بهذه المهمة، لأن إيطاليا عضو مهم في الاتحاد الأوروبي".

ومع ظهور عدد الشخصيات البارزة في إيطاليا، بما في ذلك رؤساء تحرير الصحف السابقين، للدفاع عن ماتاريلا، كانت هناك حالة من الصدمة وعدم التصديق في روما، ومن جهة أخرى، قال بعض المحللين الذين يدعمون ماتاريلا إنه من غير الواضح ما إذا كان قد اتخذ الخطوات الصحيحة، وما إذا كانت أفعاله ستلهب المشاعر الشعبية في لحظة هشة في التاريخ الإيطالي.

حدث نفس السيناريو مع حكومة برلسكوني

وفي ملاحظات موجزة الإثنين، سعى الاقتصادي الإيطالي والمكلف بتشكيل الحكومة الانتقالية، كارلو كوتاريللي إلى التقليل من الأزمة السياسية، قائلًا "الاقتصاد الإيطالي لا يزال ينمو وتوجد سيطرة على المالية العامة"، مضيفا أن "الحوار مع الاتحاد الأوروبي للدفاع عن مصالحنا أمر أساسي ويمكننا أن نفعل ما هو أفضل ولكن يجب أن يكون الحوار بناءً".

في قلب المعركة، قال الرئيس الإيطالي إن بلاده أرسلت رسالة خاطئة من خلال تعيين وزير مال معادٍ لليورو، ورد سالفيني على هذا التصريح، مشيرا إلى أنه لم يطالب أبداً بالخروج من اليورو، على الرغم من حملته الطويلة للتخلي عن منطقة اليورو.

تشكيل حكومة تكنوقراط

ولم تكن خطوة ماتاريلا هي الأولى التي يستخدم فيها الرئيس حق النقض ضد ترشيح وزاري، حيث حدث ذلك في ظل حكومة سيلفيو برلسكوني، ولكن لم تعتبر مثيرة للجدل.

ويحاول كوتاريلي الآن تشكيل حكومة تكنوقراطية، تتألف من وزراء لم يتم انتخابهم شعبيا، كما سعى الرئيس اللإيطالي إلى تهدئة أعصاب بروكسل والعالم بسبب صعود الشعبوية المعادية للاتحاد الأوروبي في إيطاليا، ولكن من المتوقع أن يخسر كوتاريلي تصويتا بالثقة في البرلمان، والذي سيؤدي بعد ذلك إلى إجراء انتخابات جديدة، ربما في أغسطس / آب.

ومن المتوقع أن يتم خوض الانتخابات على طول خطوط المعركة الصارخة، ما إذا كانت الدولة مع أو ضد استمرار التضمين في منطقة اليورو، في وقت تواجه فيه بروكسل والقيود المالية التي فرضتها، وهي مسؤولية جزئيًا عن نمو إيطاليا الراكد وارتفاع معدل البطالة.

ويشكك دي ماي وسالفيني باستمرار في مكانة إيطاليا في منطقة اليورو، ويعملان بنهج أكثر قتالية تجاه بروكسل، وبالتالي من غير الواضح من هي الطبقة السياسية في إيطاليا التي ستقدم حجة قوية للاتحاد الأوروبيواليورو.

من جانبه، قال سيرغية فاببريني، مدير مدرسة لويس الحكومية "الانشاق بين الطرفين يتمثل في من يدعم أوروبا، من سيمثل الحالة الأوروبية، هذا هو السؤال الحقيقي".​

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
كريستيانو رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة