الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
حريق في القصر الجمهوري القديم بالخرطوم

الخرطوم ـ جمال إمام

غطت سحابة هائلة من الدخان سماء الخرطوم والمناطق المحاذية للنيل الأزرق، وشوهدت ألسنة اللهب ترتفع في عنان السماء، جراء حريق اشتعل في قصر الرئاسة السوداني «القصر الجمهوري القديم»، وصفته إدارة القصر بالمحدود.

وقال الأمين العام للرئاسة السودانية محمد محمد صالح في تصريح صحافي أمس، إن النيران اشتعلت في عدد محدود من المكاتب، تقع في الطابق الثاني من القصر الرئاسي نتيجة لتماس كهربائي، وتمت السيطرة عليه من قبل الدفاع المدني

وأوضح صالح أن معظم مباني القصر القديم «غير مستغلة»، لأن الإدارات انتقلت إلى المباني الجديدة للأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، وكان الرئيس ونوابه ومساعدوه، قد انتقلوا إلى القصر الرئاسي الجديد منذ يناير (كانون الثاني) 2015.

ووصف الإعلام الرئاسي الحريق بـ«المحدود»، بيد أن متابعات الصحيفة أفادت بأن سحابة من الدخان وألسنة اللهب ارتفعت في سماء المدينة، واستمرت لوقت طويل قبل أن يصل عدد من سيارات الدفاع المدني لتسيطر على الحريق.

وسدت السلطات الطرق المحيطة بالقصر، وعلى رأسها شارع النيل الذي يفصل بين القصر و«النيل الأزرق»، ومنعت مرور السيارات والمارة، فيما تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لسحابة الدخان التي غطت سماء المدينة. ويعد حريق أمس الذي اندلع في القصر الرئاسي القديم، هو الثاني من نوعه خلال أقل من عقد زماني، ففي العاشر من يونيو (حزيران) 2012. اندلع حريق في الجزء الغربي من القصر، وقالت الرئاسة وقتها بأن الحريق أيضاً كان بسبب «تماس كهربائي» في بعض مولدات الكهرباء.

والقصر الرئاسي القديم يعتبر تحفة أثرية شهدت العديد من الأحداث بالبلاد، وأعيد بناؤها للمرة الثانية بواسطة الحاكم العام البريطاني الجنرال شارلس غردون قبل أكثر من 130 عاماً، وأن الرجل قتل على سلم «درج» قصره بواسطة الثوار المهدويين في 1885.

وبني «القصر الجمهوري» أول مرة 1832 إبان الاستعمار التركي للبلاد، واستخدم في بنائه «الطين والطوب» المنقول من حطام آثار «سوبا» عاصمة مملكة علوة القديمة، وأطلق عليه وقتها اسم «سرايا الحكمدار»، ثم تغير الاسم إلى «سرايا الحاكم العام» بعد الاستعمار البريطاني للبلاد. وبعد استقلال البلاد، عرف بـ«القصر الجمهوري»، ليتناغم مع مقار رؤساء العالم، لكن الرئيس الأسبق جعفر النميري، أطلق عليه اسم «قصر الشعب»، ليستعيد اسمه القديم «القصر الجمهوري» بعد سقوط حكم النميري في انتفاضة أبريل (نيسان) 1985.

وتعد سارية القصر الثلاثية، والسلم «درج»، والذي قتل عليه غوردن أشهر معالم القصر القديم، وتحول السلم إلى لوحة تجسد مصرع الجنرال غوردن، رسمها التشكيلي الآيرلندي جورج ويليام وهي موجودة في متحف مدينة «ليدز البريطانية». وقال مدير متحف الرئاسة عبد الناصر سر الختم، إن الحريق طال مكتبين فارغين في الجهة الشرقية للقصر القديم، وإن قوات الدفاع المدني سيطرت على الحريق.

وأوضح أن الإدارات ومكاتب مساعدي الرئيس انتقلت من القصر، وأن بعض مساعدي الرئيس الذين يعملون في الطابق الأرضي، بدأوا الانتقال منه قبل اندلاع الحريق.

وكشف سر الختم عن خطط لإجراء عمليات ترميم واسعة للقصر، باعتباره أثراً معمارياً لعب دوراً مهما في التاريخ السياسي للبلد، وشهد الكثير من الأحداث المهمة في تاريخ البلاد. ومنذ في السادس والعشرين من يناير (كانون الثاني) 2015، انتقل الرئيس البشير ونوابه إلى القصر الرئاسي الجديد، والذي تفصله عن القديم حديقة القصر الشهيرة، والذي تم بناؤه بمنحة صينية.

الحكومة السودانية تؤدّي اليمين الدستورية وسط سخرية المواطنين

وذكرت تقارير وقتها، أن افتتاح القصر الجديد وافق ذكرى مقتل الحاكم العام البريطاني للسودان الجنرال شارلس غوردن قبل 130 عاماً، وهي الذكرى التي تحمل اسم «تحرير الخرطوم».

يذكر أن الجنرال شارلس غوردن والذي لقي حتفه في القصر الرئاسي، نقل إلى السودان من المستعمرة البريطانية وقتها «الصين»، بعد فلاحه في هزيمة ثورة الفلاحين الصينية المشهورة باسم «التانينغ»، خصيصا لقمع الثورة المهدوية، لكن المهدويين «قتلوه» على سلم قصره.

من جهة ثانية، لقي 8 أطفال سودانيين مصرعهم، بانفجار «قنبلة» عثروا عليها بين مخلفات عسكرية، بالقرب من منطقة «الفتح» الواقعة إلى الشمال من مدينة أم درمان.

وقال مصدر بمستشفى أم درمان التعليمي، لـ«الشرق الأوسط» إن المشرحة تسلمت جثمانين 8 أطفال قتلوا بواسطة «عبوة متفجرة»، تجري عمليات تشريحها.

ووفقاً لروايات الشهود، فإن الأطفال عثروا على القنبلة المجهولة، والتي على الأرجح من مخلفات عسكرية، في منطقة كانت تتخذها قوات نظامية للتدريب العسكري.

وأوضح الشهود، أن الأطفال عثروا على القنبلة بالقرب من جبل صغير إلى الشمال من مدينة أم درمان، ونقولها إلى مسكن أحدهم، وشرعوا في تفكيكها بهدف بيعها «حديد خردة».

وانفجرت القنبلة في الأطفال الثمانية وبينهم أشقاء وحولتهم إلى أشلاء، ولقي 7 منهم مصرعه على الفور، فيما توفي الثامن في المستشفى متأثراً بجراحه، ولم تصدر أي معلومات رسمية عن الحادث.

قد يهمك أيضًا:

تجدُّد الاحتجاجات في السودان عقب إعلان الطوارئ واعتقال أطباء في الخرطوم

إنشاء مدينة اصطناعية سودانية على مساحة 170 مليون متر مربع

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

محمد صلاح يتفوق علس كريستيانو رونالدو في قائمة أساطير…
لامين يامال يتفوق علي ميسي ويحطم رقما قياسيا عمره…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة