الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
عنصر معتقل في "داعش" يكشف كيف عاد الى المأنيا

برلين - جورج كرم

غادر هاري سارفو منزله في مدينة "بريمن" الألمانية العام الماضي، وقاد لمدة أربعة أيام متتالية للوصول إلى الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" في سورية، ولكن بعد ذلك تم ابلاغه هو وصديقه الألماني أن التنظيم لم يعد يريد أن يأتي الأوروبيون إلى سورية وأنه يريد اعادتهم الى بلدهم لتنفيذ هجمات إرهابية في جميع أنحاء العالم.


وخلال حديثه من داخل سجنة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، قال سارفو: "كانوا يتحدثون بصراحة عن الوضع قائلين ان لديهم الكثير من الناس الذين يعيشون في الدول الأوروبية وينتظرون الأوامر لمهاجمة الأوروبيين، وقد كان ذلك قبل هجمات بروكسل وباريس."


وأوضح سارفو أن رجلًا ملثمًا قال له إن "التنظيم لديه اعدادًا جيدة من المقاتلين في بعض الدول الأوروبية، ولكنهم بحاجة إلى المزيد في ألمانيا وبريطانيا على وجه الخصوص. وسألوه: "هل تمانع في أن تعود إلى ألمانيا، لأن هذا هو ما نحتاجه في الوقت الراهن"


واشار سارفو الى أن التنظيم كان يريد تنفيذ الكثير من الهجمات في الوقت نفسه في إنكلترا وألمانيا وفرنسا. ووفقاً لاقواله واقوال غيره من المقاتلين الاخرين الذين تم القاء القبض عليهم، يسعى التنظيم الإرهابي لتنفيذ الية من أجل نشر العنف خارج حدودها.

ووصف سارفو الشبكة بالجهاز السري متعدد المستويات تحت قيادة المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية، أبو محمد العدناني، كما يوجد عدد اخر من الأجهزة من أجل التخطيط لهجمات في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك الجهاز السري للشؤون الاوروبية، الجهاز السري للشؤون الآسيوية والجهاز السري للشؤون العربية.  واستناداً الى اقوال المقاتلين المُعتقلين، لعب الجهاز السري دوراً مهماً في عمليات التنظيم الإرهابية في باريس وبروكسل.

واشارت التحقيقات أن جنود الجهاز السري قد تم ارسالهم  إلى النمسا وألمانيا وإسبانيا ولبنان وتونس وبنغلاديش وإندونيسيا وماليزيا. واوضح سارفو أن عملاء التنظيم السريين في أوروبا يستخدمون الاشخاص الذين قاموا باعتناق الاسلام حديثاً أو الاشخاص اصحاب السجلات النظيفة من أجل تنفيذ الهجمات.
 
واشار مسؤول في المخابرات الأميركية بالاضافة الى مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، أن التنظيم قد ارسل مئات من عناصره الى الدول الاوروبية مع وجود مئات منهم في تركيا فقط. أكد سارفو ايضاً أن مئات من مقاتلي داعش الأوروبيون قد تركوا التنظيم وعادوا الى بلادهم. وعندما وصل سارفو الى سوريا تم أخذ بصماته وعينة من دمه بالاضافة الى إجراء فحص بدني.

وقال سارفو الى أن رجلا جاء اليه وهو يحمل جهاز كمبيوتر محمول وأجرى مقابلة معه وسأله عدة أسئلة مثل: "ما اسمك؟ ما هو اسمك الثاني؟ من هي والدتك؟ ما هي جنسية والدتك؟ ماذا درست؟ ما هي الشهادة الاكاديمية التي حصلت عليها؟ ما هي طموحاتك؟ ماذا تريد أن تصبح؟".

وكان سارفو عضواً في مسجد للمتشددين في بريمن والذي قام بإرسال نحو 20 عضوا إلى سوريا، أربعة منهم على الأقل قد لقوا حتفهم في المعارك القائمة هناك، كما اقضى سارفو حكماً بالسجن لمدة عام لاقتحامه متجر وسرقة 23,000 يورو. وعلى الرغم من أن عقوبة السرقة في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة هي البتر، يمكن لماضي سارفو الإجرامي أن يكون مفيداً بالنسبة اليهم، مضيفاً: "ماضيك الاجرامي يفيدك إذا علموا أن لديك علاقات مع الجريمة المنظمة وأنه يمكنك الحصول على هويات مزورة بالاضافة الى امتلاكك اتصالات مع رجال في أوروبا يمكنهم تهريبك الى دول الاتحاد الأوروبي".

واوضح سارفو أنه في اليوم الثالث بعد وصوله، جاء اليه أعضاء ملثمون من الجهاز السري يسألون عنه، وبعد ذلك قام باخبارهم بأنه يريد المشاركة في القتال في سوريا اوالعراق، ولكن أوضح له الملثمون أن لديهم مشكلة محيرة. واخبر الملثمون سارفو بأنه ليس هناك الكثير من الناس في ألمانيا وانكلترا مستعدين للقيام بهذه المهمة، وقالوا له أنه كان لديهم القليل ولكنهم قد خافوا.

وقال: "صديقي استفسر منهم عن فرنسا، ثم بدأوا في الضحك وقالوا له أنه لا توجد مشكلة بخصوص فرنسا".وقد جرت هذه المحادثة في أبريل/نيسان عام 2015، اي قبل سبعة أشهر من هجمات باريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والذي يعد أسوأ هجوم إرهابي في أوروبا منذ أكثر من عشر سنوات.
 
وأظهرت سجلات وكالات الاستخبارات الفرنسية، النمساوية والبلجيكية أن 28 عنصراً قد تم تجنيدهم من قبل الجهاز السري لداعش على الأقل قد نجحوا في الانتشار في بلدان خارج الأراضي الأساسية للتنظيم. ووفقاً لاقوال سارفو فإن التنظيم كان يسعى لتجنيد مقاتلين آسيويين ممن انفصلوا عن تنظيم "القاعدة" في المنطقة.
 
وقال: لديهم اشخاص كانوا يعملون لتنظيم القاعدة، وبمجرد انضمامهم الى تنظيم الدولة الإسلامية، يسألونهم عن تجاربهم وإذا كان لديهم اتصالات مع اشخاص من بنغلاديش وماليزيا واندونيسيا". واشار سارفو الى ان التنظيم نجح في تجنيد العشرات من الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ العمليات الخارجية، قائلاً :"الأمر كان سهلاً بالنسبة لهم باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، هم دائماً يقولون أن الأمريكيين أغبياء ويمكن تجنيدهم بسهولة".
 
وبناءً على وثائق مخابراتية، يقوم تنظيم الدولة منذ أواخر عام 2014 بإرسال تعليمات للاشخاص الاجانب الذين تم تجنيدهم بجعل رحلتهم تبدو وكأنها عطلة في جنوب تركيا، بما في ذلك حجز رحلة العودة ودفع مصاريف عطلة في احد المنتجعات الشاطئية، وبعد ذلك يتم تهريبهم إلى سوريا من أجل تدريبهم.
 
وأشار سارفو الى أنه عندما يعود المجندون الى فرنسا او ألمانيا يقولون أنهم كانوا يقضون عطلتهم في تركيا، وكلما تطول فترة بقائهم مع التنظيم فإنه يصبح من الممكن الاشتباه بهم، ولهذا السبب يحاول التنظيم إنهاء التدريب في أسرع وقت ممكن." وخلال فترة وجوده في سورية، تواصل سارفو مع العديد من المقاتلين الألمان الآخرين الذين طلبوا منه المشاركة في فيلم دعائي يستهدف المتحدثين باللغة الألمانية.
 
وقال سارفو أن مهمته في الفيلم كانت حمل علم التنظيم والمشي أمام الكاميرا، مشيراً الى أنه تم اعادة هذا المشهد عدة مرات. واضاف أن التنظيم اجبر أسرى سوريين على الركوع، ثم قام مقاتلون ألمان آخرين باطلاق النار عليهم، مما يدل على اهتمامهم فقط بالتأثيرات السينمائية.
 
وبعد الانتهاء من تصوير المشهد استدار أحد المقاتلين لسارفو وقال له: "كيف كنت أبدو؟ هل كنت جيداً؟ هل كانت طريقتي في القتل جيدة؟" وقال سارفو أنه كان قد بدأ بالشك في ولائه لداعش خلال فترة تدريبه وذلك بعد رؤية مدى قسوة معاملتهم لأولئك الذين لا يستطيعون الاستمرار، كما أن الفيديو الدعائي قد خيب أمله عندما رأى عدد المرات التي تمت فيها اعادة المشاهد من أجل تصوير فيلم مدته خمس دقائق. واوضح سارفو أنه عندما كان في ألمانيا، ابهرته هذه الافلام ولكنه كان يعتقد دائماً أنها حقيقية وليست مرتبة.
 

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

هالاند يشعل أزمة بين مانشستر سيتي ومرشح رئاسة نادي…
لامين يامال يقود حلم إسبانيا لاستعادة أمجاد مونديال 2010
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
العاهل المغربي يصدر عفوا عن مشجعين سنغاليين أدينوا بالشغب

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة