الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
ملاجئ النساء

كابل ـ أعظم خان

تسعى الحكومة الأفغانية إلى السيطرة المالية على الملاجئ المدارة بشكل مستقل للنساء المعنفات، وهي الخطوة التي تقلق عمال الإغاثة الذين يخشون من أن تؤدي إلى وضع الملاجئ تحت سيطرة شخصيات محافظة أدانت وجودها سابقا. وتعمل الآن المجموعات غير الحكومية على حوالي 40 ملجأً ومكاتب مساعدة قانونية ومنازل للنساء اللواتي يهربن من الإساءات الفظيعة ( العنف الأسري) من الأزواج والآباء والإخوة والأصهار، وكثيرا ما كانت النساء في الملاجئ تتعرض للأذى حيث كسر الساقين، وتقطع الشفتين والألسنة والأنوف.

وتعتمد جميع المواقع تقريبا على تبرعات من مجموعات دولية، ونجحت رغم العمل بطرق تتناقض مع الثقافة الأفغانية، وفقا للقانون الأفغاني، وفي كثير من الأحيان على سبيل المثال، يحاول الآباء استرداد بناتهم من الملاجئ لإجبارهم على العودة إلى علاقات هربوا منها، مثل الزواج المدبر إلى كبار السن من الرجال أو المغتصبات من النساء، ولا يزال هذا الأخير ينظر إليه على نطاق واسع في أفغانستان على أنه حلّ مرض لحالة الاغتصاب.

وبموجب اقتراح الحكومة، سيكون المانحون ملزمين بدفع أموال في صندوق في وزارة شؤون المرأة، ويقوم بدوره الصندوق بتوزيع الأموال على مديري الملاجئ، مما يضع المواقع تحت سيطرة الحكومة. وترفض شخصيات محافظة في الحكومة بما في ذلك الدعاة الإسلاميين في البرلمان الملاجئ، حيث يرونها تدخلا أجنبيا وفرض إمبريالي على الثقافة الأفغانية.
وقال القائمون على تشغيل الملاجئ إن المسؤولين غاضبون أيضا من أن الاتصالات والرشاوى أثبتت في الغالب أنها عديمة الجدوى للآباء أو الأزواج الذين يسعون لاستعادة النساء من الملاجئ المستقلة، ويقولون إن إسناد الملاجئ إلى وزارة سيسلب النساء دفاعهن الوحيد ضد ما يسمى بجرائم الشرف، كما أن السفارات الغربية، التي حققت تقدما متواضعا في حقوق المرأة ونجاحا ملموسا للحرب حتى وسط انتكاسات ساحة المعركة، قد منعت الجهود الحكومية السابقة لاستعادة الحماية على الملاجئ.

واقترب البرلمان في عام 2011 من فرض قيود قاسية على الملاجئ، وفي عام 2013، حاول تطبيق قانون يمنع عقوبات على العنف ضد المرأة، تراجع النواب تحت ضغط من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وطلبت وزارة شؤون المرأة السيطرة المالية على الملاجئ من قبل، وأيضا في عام 2013، ثم اعترض بشدة المانحون الخاصون من الولايات المتحدة، وكذلك الوكالات الحكومية الأوروبية والأميركية، ولكن مع تراجع الوجود الغربي، أصبحت الحكومة الأفغانية أكثر حرية، وليس من الواضح كيف سترد الحكومات الغربية عليها، حيث وامتنع المتحدث باسم السفارة الأميركية عن التعليق.

وقالت إفاف بنفاشا، وهي مديرة جمعية "من أجل النساء الأفغانيات"، وهي مجموعة تدير 26 ملجأ ومواقع مساعدات أخرى تخدم حوالي 5000 امرأة في السنة، وتعد أكبر شبكة في البلاد، أن المانحين يعارضون الخطة لأن ليس لديهم ثقة كافية في الوزارة، موضحة  "الناس يطلقون عليهم مراكز الدعارة، نسمع هذا من الحكومة".

وأضافت نبيلة مصلح، نائب وزير شؤون المرأة، أن وزارتها مضطرة للدفاع عن الملاجئ من خصومها في البرلمان والوزارات الأخرى، وأن السيطرة على مواردها المالية ستضمن أن المنظمات غير الحكومية التي تدير الملاجئ ستتجاوب مع الوزارة، وقالت في مقابلة "إذا كان مجتمع المانحين مهتم بتوفير الدعم المالي لمراكز حماية النساء، فيمكنهن القيام بذلك من خلال الحكومة"، موضحة" الوزارة كافحت من أجل التحكيم بين المانحين الأجانب إلى الملاجئ والأعضاء المحافظين في الحكومة، الذين ينتقدون بشدة هذه الملاجئ، حيث تعيش النساء بدون إشراف من الرجال، وقد تحدثوا بشكل قاتم عنهم باعتبارهم بيوت دعارة.

إلا أن السيدة مصلح اعترفت بأنه لم يثبت على الإطلاق أي دليل على أن الملاجئ كانت تمارس الدعارة ضد النساء اللواتي يتعرضن للإيذاء، وتزداد هذه الادعاءات باستمرار، وتثير غضب المدافعين عن حقوق المرأة بلا نهاية، ومع ذلك، قالت إن الحكومة تحتاج إلى مزيد من السيطرة المباشرة كوسيلة لدحض شائعات بيوت الدعارة.

وصاغت وزارة شؤون المرأة الاقتراح بتولي تمويل الملاجئ، الأمر الذي سيغير مرسوما منذ عشر سنوات يقضي بإضفاء الشرعية على المرافق، وقد نظر مجلس الوزراء في ذلك ولم يعتمده بعد، وتقول السيدة بينافشا، إن الثقافة الأفغانية مازالت متخلفة عن القوانين التي تحمي المرأة والتي ضغطت الدول الغربية على الحكومة لتمريرها، في أجزاء كبيرة من أفغانستان، لا تزال البنات يُعتبرن ممتلكات ويُتاجر بهن لتسوية الديون أو الخصومات الدموية، أو الزواج لتقوية التحالفات العائلية.

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
صلاح يرغب في البقاء مع ليفربول حتى 2027 لكن…
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…
صن داونز يهزم الجيش الملكي بهدف في ذهاب نهائي…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة