الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
القوات الاميركية

واشنطن - يوسف مكي

غابت الولايات المتحدة الأميركية أحد وسطاء القوى الرئيسين، عن حضور مؤتمر سوتشي في روسيا، والذي يعد خطوة أولى في محادثات السلام في سورية، وذلك مع دخول 1500 مندوب إلى المدينة الروسية، وانهارت محادثات سوتشي للسلام والتي توسطت فيها روسيا وتركيا وإيران، وبالتالي أخذ الصراع يتصاعد في سورية.    

ويعتقد عدد قليل جدا في المعارضة السورية أنهم أو نظام الرئيس السوري بشار الأسد يمكنهم تقرير ما سيحدث في المرحلة المقبلة، ولكن حتى مع تفكير تلك القوى الثلاث التي لها وجود على الأرض السورية، اتخاذ خطوة مقبلة، قامت الولايات المتحدة بنشر قوات برية لها في شمال وشرق سورية، وهي قوة عسكرية عربية كردية تحارب بالوكالة عن واشنطن، وتعيد بناء الدولة في المناطق المحررة من تنظيم "داعش".              

وأقاموا منطقة تمتد شرق الفرات إلى الجنوب باتجاه الحدود العراقية، تماما كما فعلت القوى الإقليمية الأخرى، وتسيطر تركيا ووكلائها الآن على المنطقة الواقعة شمال حلب، في حين أن الفارس الروسي وإيران يسيطران على وسط سورية، وعلى مقربة من الحدود الإسرائيلية، ولكن في الوقت الذي طمأن فيه الوجود الأميركي حلفائه مثل السعودية وإسرائيل، اللتين تدعمان هذا الوجود الطويل الأمد في المنطقة، إلا أنه يُشعر تركيا بالقلق، والتي تخشى من الاعتماد الأميركي على الميليشيات الكردية لقيادة مثل هذا الجهد الذي سيضر بأمن الحدود التركية، كما أنه يخاطر بتدعيم الانقسامات داخل سورية، مما يوجد مساحة خارجة عن سيطرة أي حكومة سورية مستقبلية وتحت مظلة أمنية أميركية، مما يجعل احتمال التوصل إلى تسوية سلمية وسورية موحدة أبعد من أي وقت مضى.

وفي هذا السياق، قال مصدر سوري يعمل مع الولايات المتحدة الأميركية في محافظة الرقة، عاصمة "داعش" في سورية "الخطوط العريضة موجودة هناك، كما أن الحل السياسي في سورية سيكون في شكل اتفاق بين الدول حيث يتفق الأميركيون مع الروس والأكراد والإيرانيين ودول الخليج على من سيحتفظ بالنفوذ في مختلف المناطق"، مضيفا "بمجرد تقسيم الكعكة، سيكون هناك حل سياسي في سورية".                    

وتحدث ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأميركي، في الشهر الماضي، عن استراتيجية واشنطن ضمن خطاب ألقاه في كاليفورنيا، وأشار إلى أن الوجود الأميركي من شأنه أن يوازن الوجود الإيراني في سورية، ويواصل محاربة فلول "داعش"، في الوقت الذي يتراجعون فيه إلى المخابئ الصحراوية، بجانب استقرار المناطق المحررة من "داعش" ودعم الإدارات المدنية المحلية، ولفت إلى أن الوجود سيكون طويل الأجل لضمان أن الاخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة في العراق لن تتكرر، ومنع عودة ظهور "داعش".

وفي الأيام الأخيرة أعلن البنتاغون عن موازنته المقررة لعام 2019 التي تنص على وجود قوات من نحو 6 آلاف جندي أميركى كجزء من التحالف ضد "داعش" في العراق وسورية، وفي العراق، تراجع وجود واشنطن في الانتخابات البرلمانية في مايو/ آيار الماضي.

ولتحقيق هذه الأهداف، تحالفت الولايات المتحدة نفسها مع القوات الديموقراطية الكردية في سورية، وهو تحالف تقوده الميليشيات الكردية بقيادة وحدات حماية الشعب، وقد أغضبت هذه الشراكة تركيا التي تعتبر وحدات حماية الشعب الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، وهي جماعة متطرفة كردية خاضت تمردا استمر عقودا ضد الدولة التركية.

وتعتقد أنقرة أن وحدات حماية الشعب تستفيد من المظلة الأمنية الأميركية؛ لإقامة منطقة حكم ذاتي أو دولة مستقلة على طول الحدود مع تركيا، كما يساورها القلق من استمرار الولايات المتحدة في التحالف مع الأكراد، حيث تسعى واشنطن إلى إعادة بناء واستقرار تلك الأجزاء من سورية الواقعة تحت سيطرة الأكراد، ومن ثم تسيطر على وحدات حماية الشعب، وتمنع التأثير الإيراني المتنامي في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول تركي رفيع المستوى "بالنسبة لكثير من المسؤولين الأميركيين وبعض دول الخليج، فإن القضية الرئيسية في الشرق الأوسط هي وقف إيران مهما كان الثمن، لذلك فإن التأكيد على إيران وهوسهم بها يدفعهم إلى هذا النوع من السياسة، وبالتالي الأراضي السورية أصبحت مجرد مسرح لهذه الحرب بالوكالة ". ولكن الولايات المتحدة الأميركية واصلت العمل مع قوات الدفاع الذاتي وإعادة بناء الجسور وتطهير الألغام وإصلاح البنية الأساسية مع وضع المسؤولين الأكراد في المناصب الإدارية المحلية الرئيسية، كما واصلت تقديم الدعم السياسي والعسكري للتحالف.

وقال سيبان هامو، القائد العام لوحدات حماية الشعب "إن تعاون قوات الدفاع الذاتي مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في الشمال معروف، إنه نقطة انطلاق لمكافحة "داعش"، التي بدأت في كوباني، واستمرت في دير الزور، وهناك أيضا علاقات مع الإدارات السياسية، وهناك تنسيق وعمل مشترك في جهود التعمير والإدارة، وليس لدينا أي تطلعات أو مشاكل مع أهالي هذه المناطق ".

ويستمر هذا التعاون في إثارة انزعاج تركيا التي شنت عملية الشهر الماضي في مدينة عفرين السورية الكردية ضد وحدات حماية الشعب، وهددت بعد ذلك بمهاجمة منبج، وجاء هذا الزخم بعد الإعلان بأن الولايات المتحدة الأميركية ستبني قوة حدودية قوامها 30 ألف جندي للقيام بدوريات في الحدود السورية ضد "داعش"، وبما أن الولايات المتحدة تثبت وجودها في مغامرة شرق أوسطية أخرى، فإنها ترسخ نفسها كجزء من المشكلة والحل في سورية التي مزقها صراع كبير على السلطة.

وقال مسؤول تركي رفيع المستوى "عندما تكون في هذا النوع من المعارك مع القوى العظمى المختلفة التي تلعب هذه اللعبة على الأراضي السورية، لن تكون هناك نهاية للحرب في سورية، على الأقل لسنوات مقبلة".

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
العاهل المغربي يصدر عفوا عن مشجعين سنغاليين أدينوا بالشغب
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
صلاح يرغب في البقاء مع ليفربول حتى 2027 لكن…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة