الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
قضية مهرب بشر

روما ـ ريتا مهنا

دعا ممثلو الادعاء الإيطاليون إثنين من المسؤولين السودانيين رفيعي المستوى لزيارة جزيرة صقلية، للإدلاء بشهادتهما في القضية ضد مهرب بشر مشتبه به ويبدو أنه ضحية الهوية الخاطئة.وذكرت صحيفة الـ"غارديان" البريطانية، أن القضاة المعنيين في القضية يعتمدون على شهادة من أعضاء مزعومين في الشرطة السرية (المخابرات) في السودان التي يحكمها الرئيس عمر حسن البشير، المتهم بارتكاب "جرائم حرب".

أقرأ أيضًا:رئيس جمهورية السودان عمر حسن البشير يصل الرياض

ويُزعم أن هذين الشخصين هما جزء من عملية مشتركة بين سلطات البشير والشرطة الإيطالية والوكالة الوطنية البريطانية للجريمة المسؤولة عن اعتقال شاب إريتري يبلغ من العمر 35 عاما في الخرطوم في عام 2016، ويدعى ميدهاني يهودغو مريد، وكان يُعرف باسم "الجنرال"، ويُشتبه في كونه أحد أكبر مهربي البشر المطلوب إلقاء القبض عليهم في العالم. ولكن منذ أن أعلن ممثلو الادعاء في "باليرمو" الايطالية عن اعتقاله، أثيرت شكوك جدية حول هوية هذا الرجل.

وخلص فيلم وثائقي بثته القناة التلفزيونية السويدية SVT، بالتعاون مع الغارديان، إلى أن مريد يعيش في أوغندا، واسمه الحقيقي ميدهاني تيسفارميار بيرهي، ويواجه مدة سجن تصل إلى 15 عاما. وبينت عينات الحمض النووي التي أخذت من ابن مريد، 3 أعوام، ووالدته بيرهي، وجود ما يسمى بالهوية الخاطئة.

ورغم أن ممثلي الإدعاء غير قادرين على توفير شهود للإدلاء بشهادتهم ضده، يصرون على أن الرجل المحتجز هو تاجر بشر حقيقي، ولإثبات قضيتهم، طلبوا من القاضي الاعتراف بشهادة اثنين من مسؤولي الشرطة السودانيين قيل إنهما شاركا في اعتقال الرجل وتعذيبه.

ويوم الاثنين، قبل قاض في محكمة "باليرمو الجنائية" طلب المدعين العامين، رغم معارضة محامي بيرهي، ميشيل كالانتروبو، الذي حذر من السؤال الأخلاقي الخطير الذي ستثيره شهاداتهم. وقال كالانتروبو لصحيفة الغارديان: "تعتبر الشرطة السودانية تابعة لدكتاتور توجد مذكرتا اعتقال دوليتان باسمه، والآن يتم استدعاء مسؤوليه كشهود."

ويحكم البشير السودان منذ عام 1989، وفي مارس/ آذار 2009 أصبح أول رئيس  تتهمه "المحكمة الجنائية الدولية" بتهمة "توجيه حملة قتل جماعي والاغتصاب والنهب ضد المدنيين في دارفور"، حيث كان المتمردون الذين قاتلوا الحكومة منذ عام 2003، وفي يوليو/ تموز 2010، أصدرت المحكمة مذكرة ثانية تتضمن ثلاث تهم منفصلة للإبادة الجماعية، وفي "مؤشر الشفافية العالمي" لعام 2018 ، احتلت السودان المرتبة 172 من بين 183 دولة.

وفي بيانه المكتوب لصالح الاعتراف بطلب المدعين العامين، كتب القاضي يقول: "صحيح أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة توقيف في عام 2009 بحق الرئيس السوداني، ولكن لا يعني ضمنا أنه يمكن أن تطال جميع الأشخاص العاملين في الحكومة السودانية، حيث تعاونت ولا تزال تتعاون الحكومة السودانية مع قوات الشرطة الدولية."

وقالت "منظمة العفو الدولية"، إن قرار القاضي غير مقبول بالنسبة لبلد ديمقراطي، وقال ريكاردو نوري، المتحدث باسم المنظمة في إيطاليا: "أي نوع من التعاون القضائي بين إيطاليا والشرطة السودانية غير مقبول أخلاقيا، بالنظر إلى أنهم قاموا بدعوة أعضاء من قوات الشرطة التابعة له، فلماذا لا يوجهون دعوة إلى بشير نفسه؟ فربما تفعل المحكمة الجنائية الدولية خدمة لهم وتحوله إلى السلطات القضائية."

وتعرضت  الحكومة البلجيكية لانتقادات في العام الماضي بعد أن دعت مسؤولين سودانيين إلى بروكسل لتحديد هوية المهاجرين وتقديم وثائق لعودتهم القسرية، حيث اتهم سياسيون معارضون وجماعات خيرية، الحكومة البلجيكية بالتعاون مع "النظام السوداني".

وفي العام الماضي، أيد قادة الاتحاد الأوروبي خططا لتشديد الحدود الخارجية للاتحاد، وإعطاء المزيد من الأموال لبلدان مثل تركيا والمغرب للمساعدة في منع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا، وإنشاء مراكز معالجة في دول مثل ليبيا والنيجر.

وفي رسالة إلكترونية أرسلت إلى المدعين العامين في صقلية في يناير / كانون الثاني 2016، حصلت عليها الغارديان، كتب ممثل الجمعية الوطنية البريطانية في شمال إفريقيا، روي غوددينغ ، أن الجمعية تقيم علاقات جديدة مع الشرطة المحلية في السودان.

وقال أمجد فريد، المتحدث باسم "حركة التغيير" في السودان، وعضو نقابة الأطباء السودانية:" إن إيطاليا، بدعم من الاتحاد الأوروبي، تخون نفسها وأهدافها من خلال التعامل مع قضية الهجرة، حيث إن النظام السوداني هو أحد الأسباب الكبرى للهجرة والهرب من إفريقيا بسبب وحشيته وسوء إدارته واستبداده."

ورفضت الجمعية البريطانية والمدعون العامون الإيطاليون التعليق حتى اختتام المحكمة للقضية.  

وقد يهمك أيضاً :سفراء غربيون يقاطعون مؤتمر الدوحة لوجود البشير

الجنائية الدولية تحسم خلافها مع جوهانسبورغ حول البشير في يوليو

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة