الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
تفجيرات 16 أيار في القبرة اليهودية

الدار البيضاء - جميلة عمر

تحولت العاصمة الاقتصادية إلى مجزرة دموية  ذهب من خلال ضحايا أبرياء من بينهم أطفال، وكان الجاني " كاميكاز " اعتقل بفعله الإجرامي أنه سيعانق الفردوس ، في مثل هذا اليوم  16 مايو أيار من سنة 2003وكانت الساعة تشير إلى الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم الجمعة 16 مايو / أيار من سنة 2003 ، حين سمع الانفجار الأول قرب  الميعارة والمقبرة اليهودية، اعتقد ساكنة الدار البيضاء أن الأمر يتعلق بقنينة غاز ، لكن الصدمة حين تكررت الانفجارات بفندق "فرح" ومطعم "كازا ذي إسبانيا" ومطعم "لابوزيتانا" وقرب القنصلية البلجيكية ، ساعتها أحس البيضاويون أنهم في خطر ، وما كانوا يرونه في المسلسلات والنشرات الإخبارية سيعيشونه في أكبر مدينة اقتصادية في المغرب.

لم يكن يخطر ببال المغاربة أن عَدوى التفجيرات "الإرهابية" ستنتقل يومًا ما إلى البلاد بعد أحداث الـ11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأميركية، التي حملت صناعة تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن، وفقًا لرواية جورج بوش الابن وإدارته، وباتت تفجيرات 16 مايو/ أيار في الدار البيضاء حينها خبرًا تتداوله وسائل الإعلام الوطنية والدولية كأبرز حدث هز العالم العربي آنذاك، إلى جانب تفجيرات الرياض في السعودية.

 16 جهاديين ينفجرون في الدار البيضاء بشكل مخطط له مسبقًا

 توجّه14 جهاديًا   ليلة الجمعة 16 مايو/ أيار من عام 2003، بشكل مخطط له مسبقًا، إلى أماكن حيوية مختلفة من العاصمة الاقتصادية، حاملين أحزمة ناسفة تنفجر مع جرة خاطفة، شباب أعمارهم لم تتجاوز العشرينات غرر بهم و أوهموهم على أن بعملهم الجهادي ستكتب لهم الجنة، متناسيين عدد الضحايا الأبرياء الذين سقطوا بسبب فعلهم الجرمي. ووفق الإحصاءات الرسمية وصل عدد الضحايا إلى 45 قتيلًا، بينهم الانتحاريون الـ11، وإصابات متفاوتة الخطورة بسبب شظايا التفجيرات، ودمار في المنشآت المستهدفة، فيما تم إلقاء القبض على الانتحاريين الثلاثة الذين تراجعوا عن تنفيذ المخطط الإجرامي

و أصبح المغرب غير بعيد عن مخاطر الإرهاب ، بحيث بعد 16 مايو/ أيار 2003 ، عرف المغرب أحداثًا إرهابية أخرى ، تمثلت في أحداث دامية حبست أنفاس البيضاويون وأثارت الصدمة الثانية، وذلك بعد تفجير عبد الفتاح الرايدي نفسه داخل نادي للأنترنت بحي سيدي مومن، بحزام ناسف، بعد دخوله في جدال مع مالك النادي، والحصيلة إصابة 4 أشخاص، فيما تم اعتقال صديقه في العملية يوسف الخودري، الذي تخلص من حزامه الناسف وهو يلوذ بالفرار، وفقًا للرواية الرسمية

و قتل في 10 أبريل/ نيسان، رجل أمن بعد أن فجّر أيوب الرايدي، شقيق منفذ عملية نادي الإنترنت، نفسه بحزام ناسف في حي الفرح، أثناء محاولته الفرار من قبضة رجال الأمن.. بعدها بثلاث أيام، شقيقان انتحاريان يفجران نفسيهما أمام القنصلية الأميركية بالدار البيضاء، وهو ما خلف إصابة امرأة ،وخلال 2011 رحل شبح الإرهاب إلى مدينة مراكش حيث اهتزت جنبات مقهى أركانة بساحة جامع الفنا على وقع انفجار عنيف متحكم  به عن بعد، نفذه عادل العثماني، مخلفًا وراءه مقتل 17 شخصًا وإصابة 21، بينهم سياح أجانب

استنفار أمني واعتقالات بالآلاف

 دفعت الصدمة التي خلفتها الأحداث الأليمة، الدولة إلى نهج سياسة طارئة وجديدة، وصفت بردة  فعل عنيفة، تمثلت في شن حملات أمنية  واعتقالات  واسعة النطاق شملت أكثر من ألف شخص في الشهور الثلاثة الأولى فقط بعد الحادث،  خاصة ممن حامت حوله الشكوك من قريب أو بعيد بشأن علاقتهم بالتفجيرات، وهو ما أثار حالة من الاستياء داخل الأوساط الحقوقية لضخامة تلك الاعتقالات

المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب 03/ 03

وهمّت سلسلة الإجراءات الطارئة أيضًا المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب، الذي اعتبر كقانون طوارئ اعتقل على إثره المئات ممن ينسبون للسلفية الجهادية، في وقت كان القانون (المعروف بـ03-03) محطّ جدل سياسي وحقوقي قبل 16 مايو/ أيار، لـ"تضطر" معه الفرق البرلمانية في المجلسين إلى التصويت عليه، بما في ذلك حزب العدالة والتنمية، الذي كان أشرس المعارضين له.بعد 15 سنة  من أحداث 16 مايو أيار الإجرامية، عاش المغرب ميلاد "إرهاب" محلي الصنع، خلف في إجماله 65 من القتلى وعشرات الجرحى، ونفد عملياته 17 "إرهابيّا" كلهم قُتِلوا فيما يوجد اثنان منهم رهن الاعتقال، إلى جانب المئات من المعتقلين، الذي أدينوا تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب، في حين تواصل السلطات المغربية حربها الأمنية "الاستباقية" بالإعلان عن تفكيك خلايا إرهابية

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

إصابة محمد صلاح تهدد مشاركته أمام أستون فيلا قبل…
جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
كريستيانو رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة