الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
اللاجئين الفلسطينيين

غزة ـ ناصر الأسعد

انطلق الفلسطينيون في قطاع غزة، الجمعة الماضية، في "مسيرة العودة العظيمة"، وسار الالاف وهم يرددون الهتافات إلى أمتار بالقرب من السياج الكهربائي الذي أبقى على 2 مليون من سكان غزة،  لأكثر من عقد من الزمان في عزلة، وخططوا للجلوس هناك، في خيام مبنية بشكل هزيل، حتى يوم النكبة الموافق 15 مايو/ آيار، ويصادف ذلك اليوم الذكرى السنوية السبعين للنكبة، حين أجبرت إسرائيل الفلسطينيين على ترك ديارهم لتؤسس الدولة الإسرائيلية.

ووافق يوم الجمعة  ذكرى أخرى للفلسطينيين، وهو يوم الأرض، إذ في ذلك اليوم من عام 1976، فتح جنود وشرطة إسرائيل النار على الفلسطينيين بينما كانوا يحتجون على مصادرة أراضيهم من قبل الحكومة، مما أسفر عن مقتل ستة منهم، وما يزيد من زخم المسيرات، القرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس في 15 مايو/ آيار المقبل، لإضفاء الشرعية على انتهاك إسرائيل للقانون الدولي، وفي هذه الحالة ضمها غير الشرعي للقدس الشرقية، لكن ربما كان أعظم قائد لهذه المسيرة هو مأساة قطاع غزة نفسه، والتي تقع تحت الحصار الإسرائيلي لأكثر من 10 سنوات، ويعاني الفلسطينيون من نقص في الكهرباء وأزمة لإمدادات المياه، وعدد قليل جدا منهم قادر على مغادرة القطاع الساحلي الصغير، وقد تعرضوا لاعتداءات عسكرية تجعل الحياة اليومية تبدو مروعة.

وبدلا من معالجة القضايا السياسية التي ترتكز عليها بؤس غزة، شرعت الولايات المتحدة وإسرائيل في مهمة إنسانية للتخفيف من المعاناة في غزة، في الوقت الذي تدعم فيه الحصار بشكل متناقض، وذلك لأن إسرائيل تعتقد أنها تستطيع إدارة الوضع في قطاع غزة إلى أجل غير مسمى، مع الحفاظ على السيطرة على ما تبقى من الأراضي المحتلة، وبهذه المسيرة، يذكر الفلسطينيون في غزة العالم بأنه لا يمكن لإسرائيل السيطرة عليها، حيث إن سكان غزة ورفاقهم من اللاجئين الفلسطينيين يستمرون في الاحتفاظ بحقوقهم بموجب القانون الدولي، وهو ما أكده قرار الأمم المتحدة رقم 194 على حق العودة الفلسطيني.

وأدت المسيرة إلى روايات متنافسة، حيث وضع منظمو المجتمع المدني بيانات مفادها أن هذا الحدث لا ينتمي إلى أي حزب سياسي وأنه عمل سلمي يدعو إلى حق العودة، وردا على ذلك، أصدرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي نقاطًا حوارية تصف المسيرة بأنها استفزاز معاد من قبل حركة "حماس"، وبدلا من الاحتجاج بسلام على اللاإنسانية التي يتعرضون لها، توقع من الفلسطينيين أن يبقوا هادئين على الجبهة الجنوبية لإسرائيل، ولكن استجابة لأخبار المسيرة، قام الجنود الإسرائيليون بتعيين قناصة بالذخيرة الحية ومعدات تفريق أعمال الشغب، وراء أحد الأسوار الأكثر أمنا في العالم، وظلت المسيرة سلمية في الغالب، مع وجود بعض التقارير عن رمي الحجارة وحرق الإطارات من قبل الفلسطينيين، ومع ذلك ردت إسرائيل بقوة مميتة، وأصيب حوالي 1000 فلسطيني وقتل 16.

وتعتقد إسرائيل أنه من حقها الدفاع عن حدودها بهذه الطريقة، لكن غزة ليست دولة منفصلة تجاور إسرائيل، إنها أرض تحت الاحتلال، على الرغم من أن إسرائيل سحبت مستوطناتها في عام 2005، فإنها تواصل الحفاظ على سيطرتها الفعلية على القطاع. وكان الفلسطينيون في غزة يسيرون بعيدا عن الحدود مع إسرائيل، ولكن نحو السياج الذي أبقاهم معزولين، وقد يتجاهل الدبلوماسيون في جميع أنحاء العالم حق العودة حيث لا يمكن ممارسته، ومع ذلك، بالنسبة للأشخاص الموجودين على الأرض، فإن معالجة مظالم عام 1948 لا تزال تشكل جوهر سعيهم إلى الحرية والعدالة والمساواة.

وتنتهي الاحتجاجات ضد القمع الإسرائيلي في غزة بمأساة، حيث وفاة 16 شخصًا يوم الجمعة الماضية، في حين أنه من الصعب الدعوة إلى المزيد من المقاومة الشعبية في سياق استجابة عنيفة لا محالة، إلا أنه يجب على الفلسطينيين أن يفكروا في قوة العصيان المدني ليأكدوا على حقوقهم الفردية والجماعية التي لا يجوز انتهاكها، إن المسيرات السلمية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وفي المدن الإسرائيلية وفي البلدان المجاورة قد تكون إحدى طرق إجبار العالم على تحدي قمع إسرائيل للشعب الفلسطيني.

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
صلاح يرغب في البقاء مع ليفربول حتى 2027 لكن…
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…
صن داونز يهزم الجيش الملكي بهدف في ذهاب نهائي…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة